بائعة الكبريت

موقع أيام نيوز

يحكى أنه كانت تعيش في إحدى المدن فتاة صغيرة جميلة شعرها أشقر وكانت وحيدة وفقيرة لا تملك المال.
وفي ليلة من الليالي خرجت هذه الفتاة لتبيع الكبريت حتى تكسب بعض المال وتشتري رغيف خبز تأكله. 
كانت تلك الليلة باردة جدا وتساقط فيها الثلج على جميع بيوت المدينة وغطى شوارعها.
مشت الفتاة المسكينة وهي ترتجف من البرد فثيابها خفيفة لا تحميها من البرد وكان حذاؤها قديما جدا ولا يدفئ قدميها الصغيرتين.
كانت تمشي وتنادي كبريت للبيع من يشتري الكبريت.
تمنت الفتاة الصغيرة لو أنها باعت شيئا من علب الكبريت لتحصل على المال لكن الجميع كان في بيته في تلك الليلة الباردة ولم تجد من يشتري منها أي شيء.
تعبت الفتاة الصغيرة وأحست بالبرد الشديد فجلست في إحدى الزوايا في الشارع. 
أرادت الفتاة الصغيرة أن تدفئ نفسها فأشعلت عودا من الكبريت وكان كلما ينطفئ عود تشعل عودا آخر وهكذا. 
نظرت الفتاة إلى شعلة الڼار وبدأت تتخيل مائدة مليئة بجميع أنواع الطعام اللذيذ
وتذكرت جدتها المټوفية وحبها وحنانها وكيف كانت تطهو لها الطعام اللذيذ. 
وبدأت تتخيل أن شعلة عود الكبريت الصغيرة تستطيع أن تأخذها إلى جدتها وتمنت لو أنها تستطيع رؤية جدتها مرة أخرى.
غفت الصغيرة في مكانها وحلمت بجدتها تحضنها وكانت سعيدة برؤيتها ولم تعد تشعر بالجوع أو البرد.
في صباح اليوم التالي وجدت امرأة الفتاة الصغيرة المسكينة نائمة في الزاوية التي تجلس فيها وبجانبها أعواد الكبريت فأيقظتها وأخذتها معها لتعتني بها. 
مشت المرأة مع الفتاة في السوق واشترت لها ثيابا جديدة دافئة وحذاء جديدا.
وعندما عادتا إلى المنزل حضرت المرأة الطعام اللذيذ للفتاة وجلست تنظر إليها وهي تأكل بسعادة.

تم نسخ الرابط