انسان مكروب
قصة في غاية الروعة .
في لقاء مع أحد رجال الأعمال المعروفين في أحد البلاد العربية، سألوه عن أعجب موقف مرّ به في حياته ؟
فقال الرجل _ في إحدى الليالي شعرت بشيء من القلق، فقررت أن أتمشى في الهواء الطلق، فبينما أنا أمشي في الحيّ مررتُ بمسجد مفتوح، فقلت _ لم لا أدخل لأصلي فيه ركعتين لعلي أرتاح !
يدعو ربه ويُلِّح عليه في الدعاء، فعرفت من طريقته وصوته أنه إنسان مكروب ومهموم جداً .
قال _ بقيت أنتظر حتى فرغ الرجل من دعائه، فقلت له _ يا أخي، رأيتك تدعو وتلحّ في الدعاء كأنك مهموم ومكروب، فما خبرك ؟
شدة الفرح، وشكرني كثيراً ، ودعا لي كثيراً .
قال _ فأخذت بطاقة فيها رقم هاتفي وعنوان مكتبي، وقلت له _ يا أخي، خذ هذه البطاقة، وإذا كان لك أي حاجة مهما كانت فلا تتردد في زيارتي أو الاتصال بي متى شئت .
لله وأرفع يديَّ إليه وأطلب منه حاجتي، وسييسر الله قضائها كما يسّرها هذه المرة .
قلت _ هذه القصة ذكرتني بذلك الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال _
" لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله، لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصاً، وتروح بطاناً "
( أي تبدأ يومها جائعة ولا ترجع آخر يومها إلا وقد شبعت)
اللهمَّ ارزقنا حسن التوكل عليك، والتفويض إليك . امين يا رب العالمين
فضلا وليس أمرا صلي عالنبي