قصة بلال بن رباح الحبشي

موقع أيام نيوز

بلال بن رباح الحبشي ( أبو عبد الله ) ، الشديد السمرة النحيف الناحل المفرط الطول فلقد بدأت أنباء محمد صلى الله عليه وسلم تنادي سمعه ، حين أخذ الناس في مكة يتناقلوها ، وكان يصغي الى أحاديث سادته وأضيافهم ، ويوم إسلامه كان الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأبو بكر معتزلين في غار ، إذ مرّ بهما بلال وهو في غنمِ عبد بن جُدعان ، فأطلع الرسول -صلى الله عليه وسلم- رأسه من الغار وقال ( يا راعي هل من لبن ؟)فقال بلال ( ما لي إلا شاة منها قوتي ، فإن شئتما آثرتكما بلبنها اليوم ) فقال رسول الله ( إيتِ بها )
فجاء بلال بها ، فدعا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بقعبه ، فاعتقلها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فحلب في القعب حتى ملأه ، فشرب حتى روي ، ثم حلب حتى ملأه فسقى أبا بكر ، ثم احتلب حتى ملأه فسقى بلالاً حتى روي ، ثم أرسلها وهي أحفل ما كانتْ ثم قال ( يا غلام هل لك في الإسلام ؟ فإني رسول الله ) فأسلم ، وقال( اكتم إسلامك ) ففعل وانصرف بغنمه ، وبات بها وقد زاد لبنها ،

دخل بلال يوماً الكعبة ، فالتفتَ فلم يرَ أحداً ، أتى الأصنام وجعل يبصُقُ عليها ويقول ( خابَ وخسرَ من عبدكُنّ ) فشاهده رجال قريش فهرب حتى دخل دار سيده عبد الله بن جُدعان فاختفى فيها ، ونادَوْا عبد الله بن جدعان فخرج فقالوا ( أصبوتَ ؟!) قال ( ومثلي يُقال له هذا ؟! فعليَّ نحرُ مئة ناقةٍ للاَّتِ والعُزّى ) قالوا ( فإنّ أسْوَدَك صنَع كذا وكذا )
فدعا به فالتمسوه فوجدوه ، فأتوهُ به فلم يعرفه ، فدعا راعي ماله وغنمه فقال ( من هذا ؟ ألم آمُرْك أن لا يبقى بها أحد من مولّديها إلا أخرجته ؟)فقال ( كان يرعى غنمك ، ولم يكن أحد يعرفها غيره ) فقال لأبي جهل وأمية بن خلف ( شأنكما به فهو لكما ، اصنَعا به ما أحببتُما )
وتجثم شياطين الأرض فوق صدر أمية بن خلف الذي رأى في اسلام عبد من عبدانهم لطمة جللتهم بالخزي والعاړ ، ويقول أمية لنفسه ( ان شمس هذا اليوم لن تغرب الا ويغرب معها اسلام هذا العبد الآبق !!)
وبدأ العڈاب فقد كانوا يخرجون به في الظهيرة التي تتحول الصحراء فيها الى جهنم قاټلة ، فيطرحونه على حصاها الملتهب وهو عريان ، ثم يأتون بحجر متسعر كالحميم ينقله من مكانه بضعة رجال واذا حان الأصيـل أقاموه ، وجعلوا في عنقـه حبلا ، ثم أمروا صبيانهـم أن يطوفوا به جبال مكـة وطرقها ، وبلال -رضي اللـه عنه- لا يقول سوى (أحد أحد )
 

تم نسخ الرابط