قال لزوجته ان عقلها مثل الجرة
"قال لزوجته إن عقلها مثل الجرة الفارغة بس تتوقعوا إزاي ردّت عليه وخَلّت الكل يشهد بذكائها؟"!"
في أحد الأرياف، كان يعيش رجل يُدعى فارس مع زوجته هند، وكانت حياتهما بسيطة، يغلب عليها الطابع الريفي والعمل في الزراعة ذات مساء، جلس فارس مع أصدقائه في ساحة البيت يتبادلون الأحاديث، وفجأة قال ساخرًا بصوت مرتفع يسمعه الجميع: "زوجتي؟ والله إنها طيبة، لكن عقول النساء مثل الجرّة الفارغة، لا وزن لها أمام عقل الرجل!" ضحك أصحابه، وكانت هند تسمع من خلف الباب، فشعرت بطعڼة في قلبها، لكنها لم ترد أو تهاجم، بل قررت أن ترد بطريقتها الخاصة
مرت أيام، وطلب فارس من زوجته أن تذهب إلى السوق وتشتري بعض الحاجيات قبل أن تخرج، أعطته هند جرة فخارية صغيرة، وقالت له: "أرجو أن تملأها لي بعسل من عند صديقك النحال، لأنني سأحتاجه غدًا " أخذ فارس الجرة، ثم نسي الموضوع تمامًا وذهب مع أصدقائه في طريق مختلف، ثم عاد إلى البيت ناسيًا ما طلبته زوجته
في اليوم التالي، جاءت هند وهي تبتسم وقالت: "هل أعددت العسل للضيوف؟" قال باستغراب: "أي عسل؟" فقالت: "الذي طلبت منك أن تملأه في الجرة أمس!" فقال: "آه نسيت " قالت له بابتسامة هادئة: "عجيب، نسيت شيئًا صغيرًا مثل العسل، وتريدني أن أصدق أن النساء عقولهن فارغة؟ من نسي طلبًا بسيطًا هو أنت، لا أنا "
سكت الرجل، وأُحرج أمام أولاده وأهله ثم أكملت: "يا زوجي العزيز، الذكاء ليس بعدد الكلمات أو الصوت العالي، بل بالفعل والفطنة والقدرة على الرد وقت الحاجة دون أذى " أحنى فارس رأسه، ثم قال بصوت خاڤت: "أخطأت يا هند، أنتِ أذكى مما كنت أظن، وسأتعلم أن لا أقلل من شأنك أبدًا " ابتسمت هند، ثم دخلت المطبخ تُعد طعامًا وعقلها ممتلئ بالفخر
دمتم بأمان الله
لا تنسَ الصلاة والسلام على الحبيب المصطفى ﷺ
اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين