قصة المسمار والتاجر

موقع أيام نيوز

قصة المسمار والتاجر
في قديم الزمان كان هناك تاجر كبير يملك محلات وأموال كثيرة وكان كل من في السوق يهابونه ويخافونه من شدته وقسوته وكان لا يعطي أحدا دينا ولا يعين محتاجا ولا يؤمن إلا بالربح والذهب.
وفي أحد الأيام جاءه شاب بسيط المظهر نحيف الجسم يحمل بين يديه صندوقا خشبيا صغيرا.
قال له يا سيدي أبحث عن عمل.. أي عمل شريف أريد أن أطعم أمي المړيضة ولا أملك شيئا.
ضحك التاجر باستهزاء وقال ما الذي تقدر عليه أنت
قال الشاب أقدر على حمل البضائع تنظيف المحل أو حتى دق المسامير في الجدران!
فقال التاجر ساخرا حسنا.. خذ هذا الصندوق به مسامير كثيرة كل يوم ستدق مسمارا واحدا في الحائط الخلفي وفي نهاية الأسبوع آتي لأرى كم مسمارا أنجزت وسأدفع لك وزن كل مسمار دقيته ذهبا. موافق
وافق الشاب فورا وقال موافق.. والعرق لا يضيع عند الله.
بدأ الشاب كل صباح يأتي مبكرا يحمل المسمار يدقه بقوة ثم يمسح جبينه بكمه الممزق ويتمتم اللهم بارك لي في جهدي.
وفي نهاية الأسبوع عاد التاجر ظانا أنه لن يجد أكثر من مسمارين أو ثلاثة لكنه ذهل عندما وجد سبعة مسامير مدقوقة بإحكام!
فقال له بدهشة أحقا فعلت هذا بنفسك
رد الشاب نعم يا سيدي وعدتني بوزن كل مسمار ذهبا.
ضحك التاجر بسخرية وقال ومن قال إن المسمار له وزن
لكن الشاب أخرج ميزانا صغيرا ووضع عليه أحد المسامير فوجد التاجر أن وزن كل مسمار يعادل ما يساوي قطعة ذهب صغيرة!
نظر إليه التاجر وقد تغيرت ملامحه ثم قال له قل لي كيف لم تسقط من التعب
قال الشاب لأنني كنت أعمل من أجل لقمة طاهرة.. والعرق لا يخيفني بل يكرمني.
ابتسم التاجر لأول مرة وقال من اليوم أنت شريكي في المحل.. لأن من يعرف قيمة المسمار يعرف قيمة العمل.
العبرة 
العرق الصادق أثقل من الذهب ومن يعمل بيده لا يحتاج إلى سحر ولا حيلة فقط قلب نقي وهمة عالية.
هل أعجبتك القصة
اكتب لي في تعليق إيه أكتر حاجة بتتعب عشانها في حياتك
ولو بتحب القصص اللي فيها حكمة وعبرة تابعني قصص وروايات هند حمدي علشان يوصلك الجديد دايما.

تم نسخ الرابط