الولد مش باينه ملامح
المشترين وإذا به يقترب منها ويقول بكم الدبة الغاز يا أمي بكل أدب وكل احترام وكل إنسانية
قالت بعشرين ألف وقالت له بحزن علي إيجار البيت وصاحب البيت أعطاني إنذار يومين أحاسب إيجاره ولا أخرج من البيت وما معي حد إلا الله وأنا أم أيتام ما في حد يشقى علينا
قال لها الرجل يا أمي الدبة هذه أصلية وتسوى أكثر لا تفرطي بها
قالت ما أعمل يا ابني
فقال لها أنا أشتري منك الأسطوانة بقيمتها الحقيقية يا أمي وأخرج 100000 ريال يمني وأعطاها للأم أمام ذهول الحاضرين
بكت الأم من الموقف فقام بمسح دموعها بمنديل وقال يا أمي مالك تبكي هذه قيمة حقك الأسطوانة بس
قالت يا ابني فرجت همي الله يفرج همك
فرد الرجل لا لا هذه قيمة الأسطوانة فقط ولي منك طلب
قالت ما هو يا ابني
قال ممكن تخلي هذه الأسطوانة عندك أمانة لوما أرجع من الغربة أنا مغترب ومسافر بكرة
قالت ما تعرفني ولا أعرفك كيف ترجع لها
قال كم رقم صاحب البيت أنا لما أرجع باتصل له وأقول له يقول لك تديها
ثم أخرجت ورقة فيها رقم صاحب البيت
فقام بالاتصال بصاحب البيت وقال له ارسل اسمك بحول لك إيجار خالتي أم فلان
قال له عندها حق شهرين 50000
قال له
حول لك حق ستة أشهر الآن وأعط خالتي سند الحوالة
فرحت الأم وبكت واڼهارت في الشارع وتجمع الناس وأنا أراقب الموقف بدهشة
ثم قام الرجل الطيب بأخذها إلى الشارع المقابل للحراج حيث كانت سيارته وكان بداخل السيارة أمه وزوجته وأطفاله
يا الله من هذا الرجل وأي قلب يحمل وأي سخاء وكرم يملك!
انذهلنا جميعا وشدنا الفضول للحاق به إلى الشارع المقابل
هناك قام الرجل
بشراء أسطوانتين إضافيتين للأم وقال هذولا لك مني ومن أمي ومن زوجتي
ثم أعطاها 100000 يمني أخرى وجوال محمول وقال لها ارجعي بيتك يا أمي مرفوعة الرأس أنا الآن بحول لصاحب البيت إيجار ستة أشهر صومي رمضان مرتاحة وأنا باتصل بك لو احتجت شيء أنت من اليوم أمانة في رقبتي أنت وأطفالك
ثم ذهب إلى محل صرافة قريب من السوق وبعد بضع دقائق جاء ومعه سند حوالة باسم صاحب البيت بقيمة 200000 ريال وقال لها حاسبته حق شهرين من أول 50000 ودفعت له 150000 حق ستة أشهر
موقف يقشعر له الأبدان موقف إنساني لم أر مثله موقف إيماني موقف رجولي موقف أصيل