الحطاب وملك الجان

موقع أيام نيوز

متأخرا في تلك الأثناء مر غراب ورأى الجواهر في الصحفة فسرق واحدة وطار بها . كانت امرأة الجار تطل من النافذة وشاهدت ما حدث فإتبعت الطائر إلى عشه ولما أدخلت يدها وجدت الماسة فشهقت وقالت جاري له كنز من الألماس وأنا لا أعلم !!! لكن من أين جاءه كل ذلك وحين رجعت لم تجد أحدا في الحديقة فصعدت إلى السطح وجالت بعينيها ولم تفهم من أين إلتقط ذلك الغراب الماسة .
فجأة رأت ركب الملك يتوقف أمام دار الحطاب فقالت تبا !!! لقد سبقنا الملك ولما سأل الحطاب عن الألماسأنكر أن يكون له علم بذلك فهو رجل فقير يكسب عيشه من قطع الحطب فتش الحرس البيت ولم يجدوا شيئا سوى صرة صغيرة من الدراهم ولم ينتبه أحد للصحفة القديمة قال الملك في نفسه من المؤكد أن جواسيسي يقصدون شخصا آخرولما هم بالإنصراف جاءته المرأة وقالت إذا كنت تبحث عن الألماس تلقاه عند الحطاب وهو يخفيه في الغابة!!! فسألها ومن يضمن أنك تقولين الحقيقة فأخرجت الماسة من جيبها وردت لقد وجدتها في الغابة .
أخرج رجال الملك الحطاب المسكين وإمرأته وأولاده وأخذوهم إلى الغابة وهددوه بأنه إذا لم يدلهم على مكان الألماس فإنه سيرميهم في سجن مظلم ولن يروا النور بعد ذلك فبكت زوجته وقصت على الملك كل ما وقع لها بسبب الجان الشاة التي تعطي السمن واللبن والمكيال الذي يحول الحصى إلى فضة والندى الذي يصبح ألماس في صحفة الخشب وأن جيرانها هم من تحيلوا عليه لتبقى الدار دون حراسة ويحصلوا على الصحفة المسحورة كان الملك يسمع ويتعجب ثم سألها وأين الشاة والمكيال الآن أجابته الشاة سرقها الجار أما المكيال عند الوالي !!! قال لها سأرسل رجالي للبحث في منزل جيرانكم فإذا كان كلامك صحيحا أطلقتكم والويل لك إن حاولت خداعي يا امرأة !!!
أما الجارة فلما وجدت دار الحطاب فارغة دخلت وفتشت أين رأت الغراب وفي الأخير وجدت الصحفة وفيها ثلاثة ماسات كبيرة ولم تكتف بذلك بل دخلت إلى الغرف وأخذت كل ما أعجبها من ثياب .ولما خرجت رأت جنود الملك الذين صاحوا بها توقفي أيتها اللصة !!! وأرينا ماذا سړقت من منزل جارك لكنها رمت الصرة على كتفها وهربت وهي تقول الآن لي ما يكفي ولا أحتاج لمنزل خرب ولا لزوجي الأحمق ...
...
عصا الجن
لكن المرأة لم تبتعد كثيرا فلقد تعثرت وسقطت على وجهها فقبض عليها الجنود وأتوا بها إلى الملك ولما مثلت في حضرته أمر بفتح الصرة فوجد فيها صحفة الخشب سألها لمذا سړقت هذه الصحفة القديمة وأين وجدت تلك الملابس الغالية الثمن فعندما بحثنا في دار الحطاب لم نعثر على شيئ !!! من المؤكد أنك تراقبينه أنت وزوجك وتعلمون سره وأريد أن أعرف لماذا هيا تكلمي لكن المرأة أنكرت كل شيئ فضربها عبد أسود اللون فصاحت توقف يا مولاي أعطيني الأمان وسأتكلم دون إنقطاع مثل الببغاء !!! 
قال الملكحسنا لك هذا صمتت قليلا وهي تمسح الډم من شفتيها ثم قالت حقا لا أعلم كيف ولكن كلما ذهب الحطاب إلى الغابة عاد بشيئ سحري يربح منه كثيرا من المال المرة الأولى كانت شاة تعطي السمن واللبن والثانية مكيال يحول الحصى الى فضة والثالثة هذه الصحفة التي تمتلأ بالألماس عند سقوط قطرات الندى هتف الملك إذا كانت امرأة الحطاب على حق في
كلامها !!! ثم أمر بإطلاقها مع وزوجها
وأطفالها ورد إليها صرة الملابس .
بعد
ذلك أرسل جنوده لأخذ الشاة وقال للجارة ستعودين إلى دارك لكن على شرط أن تراقبين ذلك الحطاب وتعلميني إن أتى بشيئ من الغابة !!! ردت سأفعل كل ما تأمرني به والآن أتركني أرجع إلى داري فلقد أنهكني الضړب المپرح ومشت وهي تعرج وقالت في نفسها اللعڼة على الطمع كنا نكسب جيدا من تلك الشاة والآن خسرنا كل شيء وضړبوني كالطبل يوم العيد آه ظهري ..أووه ساقي ..
أما الملك فلم يحمد الله على الشاة وصحفة الألماس وأرسل في طلب الوالي وطالبه بالمكيال وبما أخذه من الحطاب من فضة أنكر الوالي لكن الملك أمر العبد الأسود بضربه حتى إنسلخ جلده وفي الأخير أرجع كل ما أخذه وقال اللعڼة على الطمع فلقد كانت خزائني مليئة وماذا ربحت من ذلك الحطاب اللعېن!!!أما الملك فبدأ يكنز في الفضة والأحجار الكريمة حتى صار أغنى الملوك 
بعد أشهر نفذ مال الحطاب الذي ردمه وجاع عياله فتحامل على نفسه وذهب إلى الغابة وقال ليعذرني الجن ولما رفع فأسه ليقطع أحد الأشجار ظهر الشيخ وقد إحمرت عيناه ولوح بيديه وقال ويحك !!! ألم يكفيك ما أخذته منا يا لك من لئيم بكى الحطاب وأخبره بكل ما جرى فأطرق الجن برأسه ثم قال لقد نالت جارتك والوالي نصيبهما من الضړب المپرح ولم يبق إلا الملك خذ هذه العصا إذا قلت لها المرة الأولى أعطني من خيرك فستنثر حولك البخور والمر والعود الهندي أما المرة الثانية فستضربك حتى تظهر عظامك .
كل ما عليك أن تفعله هو أن تتحايل حتى تصل تلك العصا للملك هل فهمت أجاب الحطاب وهو يضحك أرجو أن ټضرب العصا بقسۏة ليتعلم ذلك المحتال الأدب !!!أجاب الجن وهو يفرك يديه ستسمع من الأخبار ما يسرك .إنتظر الحطاب حتى خرجت الجارة إلى النافذة فأخذ العصا وقال أعطني من خيرك فبدأ البخور الأصفر الصافي بالنزول منها حتى صار كدسا كبيرا كانت تلك المرأة تنظر وجرت للملك لتعلمه فلقد وعدها بصرة مال فجاء حرس الملك وأخذوا العصا وسلموها إليه .
ولما خلى بنفسه قال للعصا أعطيني من خيرك فإنهالت عليه ضړبا وكلما هرب إلى مكان لحقت به ثم ظهر الشيخ فجأة وقال له لقد أخذت أشياء لا تخصك وسترجها في الحال إلى صاحبها !!! صاح الملك وقد كست جسمه الچروح والكدمات سأفعل ذلك لكن أطلب أولا من العصا أن تكف عن الضړب فتوقفت عن ذلك فنادى حرسه وطلب منهم إرجاع الثلاثة أشياء للحطاب على الفور وقال له الجن أتمنى أن لا تضع يدك على رزق الناس ولا يغرنك أنك الملك فيوجد من هو أقوى منك !!!
أجاب الملك وهو يتوجع من كثرة الضړب أعدك بهذا وسأتصدق بربع مالي أرجوك أبعد تلك العصا فقد نالني منها ڼصب شديد آه ظهري ..أوه رأسي فضحك الجن وإنصرف ..
إنتهت

تم نسخ الرابط