زوجي الفقير
قمت بلف حولين الطفله لأن لم نقم بشراء لها أي قطعة ملابس بعد
ثم نظرت ٳليه وقلت له أين ذهبت في آخر مرة
ولماذا عدت وعيونك مليئة بالدموع
أجاب لقد ذهبت إلى أولاد أقاربي
وعندما وصلت إلى المكتب
وجدت أخاهم الصغير
فطلبت منه أن يعطيني المال قرضة من ضمن راتبي
فقال لي أنا لست مسؤول في شؤون قروض الموظفين وليس لي علاقة بالصندوق المالي
أذا كنت محتاج المال اذهب إلى مدير الصندوق
ذهبت إلى مدير الصندوق وطلبت منه أن يعطيني المال كقرضة من راتبي
ولكنه أعتذر وقال لا أستطيع أن أصرف لك شيئ دون سند الموافقة من المدير
ثم ذهبت أبحث عن المدير فأخبروني أنه طلع منذ دقيقة
طلعت أركض الى الخارج
رأيته يقود سيارته صړخت بأعلى صوتي أنتظر أنتظر
ولكن لم يتوقف ثم عدت إلى الداخل وكنت أتوسل ٳليهم لكي يساعدوني ويعطوني المال
ولكن لا حياة لمن تنادي وحينها شعرت بالصدمة
ثم حملت جسدي المكسور وعدت إلى المنزل برفقة دموعي
فقلت له لا بأس يا عزيزي لقد تسهلت ولادتي والحمد لله وضعت بالسلامة
وفي اليوم التالي رفض زوجي أن يذهب الى العمل هناك
وذهب يبحث عن عمل في الأسواق
وبعد أربع ساعات عاد زوجي وهو يحمل معه من جميع أصناف الطعام
وأحضر الكثير من الملابس والجوارب وجميع مستلزمات للأطفال
وكان سعيدا جدا وكأن ليلة القدر نزلت عليه
وعندما رأيت السعادة تغمر عيونه بكيت من شدة الفرح
لأني لم أرى تلك السعادة من قبل
وعندما أنتهينا من تناول الطعام
سألته كيف كان نهارك
وهل وجدت عملا
ومن أين لك المال لشراء كل هذه الملابس
فقال سوف أخبرك بكل شيئ من البداية بالبدية بحثت طويلا ولم أجد أي عمل في أي مكان
ثم توجهت إلى سوق الخضروات وهناك وجدت أحد أصدقائي قديما
ويعمل في تجارة الخضروات
فشرحت له عن سوء ظروفي وأخبرته أنني تركت عملي السابق
وأخبرته أيضا عن ما حدث بيني وبين أقاربي
وعن رفضهم لمساعدتي عندما كنت في أمس الحاجه للمساعدة
شعر بالڠضب!!!
وقال لي يا لهم من قساة القلوب عديموا الرحمة إذا كنت أتيت ٳلي
كنت فديتك بروحي وليس بالمال فحسب
ثم ناولني قلما ودفترا وطلب مني أن أقوم بتسجيل الكميات اللتي يتم شحنها للعملاء
وأسجل أسم العميل ونوع الخضار
فبدأت في العمل فورا
عندما أنتهئ العمل
طلب مني أن أصعد إلى
السيارة
ثم أخذني إلى أحد المتاجر ثم قام بشراء جميع الملابس والمستلزمات
وقال هذه هدية لطفلتك
ثم قام بتوصيلي إلى المنزل
ودس في جيبي مبلغا وقال لي أراك غدا في الباكر
لقد كانت بداية سعيده ومبشرة بالخير
وفي اليوم التالي ذهب إلى العمل باكرا وعاد بالخيرات معه
ثم تناولنا طعام الغذاء
وأخرج مبلغا وقال هذا سنعطيه للممرضة
وكان المبلغ أكثر من ما تأخذه في العادة
أخذت المال وذهبت إلى منزل الممرضة
ناولتها المال
ولكن فاجأتني عندما أقسمت أنها لن تأخذه
فقلت لها أنه من حقك وهذا ثمن تعبك
فقالت وهي تبكي والله أنني عندما خرجت من منزلكم في تلك الليله
فقلت يارب لقد تركت
ثمن شقائي وتعبي لوجهك الكريم
لقد كنت أخفي دموعي عندما رأيت حالتكم المحزنه وسوء ظروفكم
ومن أجل ذلك قررت أن أتركها لوجه الله
ولكن عندما عدت إلى منزلي
فٳذا بهاتفي يرن وكان الرقم غريبا
أجبت وكانت المفاجأة لقد كان المتصل من مكتب أكبر المستشفيات في المدينة كنت قد قدمت لديهم منذ أربع سنوات من أجل الوظيفة ولكن طلبوا مني أن أترك لهم بياناتي ومعلوماتي الشخصية وقالوا أنتظري الرد
أنتظرت طويلا ولكن لم يأتي أي ردا حتى فقدت الأمل وحينها قررت أن أعمل ممرضة في عيادة صغيرة
حتى فاجأوني بالرد على الموافقة وأصبحت الأن دكتورة ولادة في المستشفى
تقول المرأة لقد اندهشت من كرم الله وعطائه
لقد تركت ثمن عملها لوجه الله وأكرمها الله بتحقيق ما كانت تتمناه
كم أنت كريم يا الله
عدت إلى منزلي وأخبرت زوجي بما حدث
ولكن تفاجأت بزوجي يطلب مني أن أقوم بتجهيز أغراضنا لأننا سوف ننتقل للعيش إلى المدينة
فقلت له لماذا ما السبب
أجاب قائلا لقد طلب مني صديقي أن أنتقل إلى المدينة مع عائلتي
وهناك سيقوم بإرسال الخضروات والفواكة
ومن ثم أقوم بتوزيعها للعملاء
فقمت بالتجهيز
وفي اليوم التالي أنتقلنا إلى المدينة
ثم أستأجرنا شقة كبيرة
ومن هنا بدأت الحياة تبتسم لنا
وأصبحت أوضاعنا تزدهر كل يوم شيئا فشيئا
وبعد مرور ثلاثة أعوام أصبح زوجي رجل غني ويملك تجارة خاصة به
وتغيرت حالنا بفضل الله ثم بفضل صبرنا على أوضاعنا في الماضي