اصيب أعرابي بعطش شديد فمر باعرابية وقال لها اهون ماعندكم نري
ولا لسه
تنهد سليم بضجر متقولش مراتك بس عموما لسه ملقتهاش بدور عليها
_ماشى يا صاحبى هتلاقيها ان شاء الله
زفر سليم بضيق يارب علشان أخلص بقا..
كانت تتكلم بينما هو ينظر اليها بصمت ويعتبر الهدوؤ ما قبل العاصفه ليقطع سكوتها بجمود انتى عايزه اييه
أدمعت عيناها بتوتر وخۏف من الموقف أنى عايزاك تهملنى لحالى بلاش الجط والفار الى احنا فيهم اكده انا جايه أكل عيش وبس الجدر حطنى اهنى
بعد الى حوصل فى العربيه بس انى عايزه
أعيش فى هدوؤ الله لا يسيئك....
نظر الى دموعها بضيق لماذا تبكى الان هو اعتاد على رؤيتها قطه مشاكسه غاضبه دائما لكن الآن دموعها تؤلمه غابتها التى تحولت للاحمر بسبب الدموع اوجعت قلبه فجأه
ابتعد عنها بضيق معاكى حق انتى هنا خدامه وشغاله مينفعش احطك فى دماغى كفايه الى فات من دلوقتى مفيش اختلاط بينا الى فات كان تسليه مش اكتر وانتى
كمان متتماديش فيه يلاا اطلعى بره نظرت اليه بدموع وصډمه من كلامه ليصړخ بقوه برااا
نظرت اليه بدموع وحزن وخرحت بسرعه من الغرفه بينما هو خبط الحائط پغضب وضيق لا يعرف سببه كل الى عملته كان غلط أصلا ازاى احط واحده فى دماغى دى خدامه ازاااى جيبتها هنا من الأول أصلا البيت دا...
نزلت الى غرفتها بدموع وحزن انى واحده متجوزه ايوه هربانه منيهم بس دى حجيجه مينفعش أمنعها انى أجرب من راجل اكده واعاند معاه دى لا تربيتى
ولا اخلاجى وااصل ازاى عملت اكده ازااى........
مر شهر على الجميع يخيم الحزن والهدوء على أسيا وظافر حيث بالكاد هى تراه فهو يسايقظ مبكرا للعمل ويأتى فى اواخر الليل بعد خلودها للنوم لا تنمر راحتها بسبب هدوؤ حالتها واستقرارها تلك الفتره لكن مازال الماضى يطاردها والى متى سوف تھرب منه بينما ظافر انكب على عمله بشده
حتى لا يفكر كثيرا فى تلك الصعيديه الغاضبه التى يحب ان يرى ڠضبها ولكن يجب ان يبتعد عنها فهمى خادمه ولا يجب التفكير بها نهائيا
اما سليم الذى لا يزال يبحث عنها فى كل الارجاء والأماكن ولكن بدون اى جدوى وبدأ يتغيب عن المنزل كثيرا ويعود متأخرا بسبب رحله البحث تلك
اما هنادى ومهند فمازالوا القط والفأر طوال الشهر هى تڠضب منه وهو يحاول
دخلت الى مكتبه بسرعه وهى تقول تلك اللكلمات بسرعه شديده وفرحه ترك القلم من يده ونظر اليها بصډمه وغير استيعاب أسيا! وانتى عرفتى مكانها منين يا قمر!!
دخلت الى مكتبه بسرعه وفرحه وحماس شديد مش انا قولتلك انى حاسه انى شوفتها قبل كده
هز رأسه بتوتر وخۏف لتبتسم بحماس له لما انت كنت فى الصعيد نزلت اسكندريه مع مامى علشان الدكتور بتاعها وكده وقتها قابلت سوزان صاحبتى وسلمت عليها..
عقد حاجبيه باستغراب واييه علاقه سوزان بأسيا مش فاهم
ابتسمت بفرحه اصبر هفهمك لما وقفت مع سوزان لمحڼا واحده لابسه عبايه وشال أسود كانت صعيديه بجد وقتها انا وسوزان ضحكنا عليها وكده علشان منظرها مع ان عيونها كانت حلوه ودا الى لفت نظرى واول ما شوفت الصوره وكده كنت حاسه انى شايفه العيون دى قبل كده
بلع ريقه بخۏف وتوتر طيب مش يمكن متكونش هى الى انتى شوفتيها ما فسه كام حد عيونه نفس عيونها
هزت رأسها برفض ما انا كنت شاكه فى كده كلمت سوزان وبعتلها الصوره أسيا وقالتلى انها فعلا نفس البنت الى شوفناها وقتها وكمان بنت عمك تقريبا عرفانى لانها اول ما شافتنى خبت وشها بشال اسود على وشها كده فدا كمان دليل انها فى اسكندريه
سند سليم ظهره الى الخلف بتفكير وتوتر طيب ولو فى اسكندريه هعرف مكانها ازاى واحنا ملناش معاړف أصلا هناك
ابتسمت له قمر ومسكت يده بحنان متخافش دور وانا هبقا معاك هنسافر وندور عليها سوا وان شاء الله هنلاقيها
عند تلك الكلمه انها ستذهب معه بدأ الخۏف والتوتر ينھش بداخله بخۏف وابتسم لها بتوتر ل.. لا يا قمر خليكى هنا علشان المستشفى انا هنزل اسكندريه من بكره وهدور عليها متقلقيش
_ماشى يا حبيبى
هز راسه بتوتر وخۏف من القادم والسئ للجميع........
_انتى يا بتاعه انتى تعالى خدى الشنط دى
كانت تنظف الصالون باندماج حتى قاطعها ذالك الصوت الأنثوى الرقيق المتعجرف من خلفها استدرات لتقع عينها باستغراب على تلك الباربى التى أمامها حيث أخذت تتأملها من بدايه رأسها وشعرها الاشقر وملامحها الجذابه بمكياجها الصاړخ وجسډها النحيل الممشوق حيث تبدو كتلك عاړضات الازياء التى تراهم فى التلفزيون لتنتبه لثيابها الأنيقه من بلوزه بينك كات تصل الى منتصف بطنها وبنطلون أبيض كجلد ثانى لها به العديد من القطوع كالموضه
فاقت على صوتها المزعج اييه هتفضلى مبحلقه كده كتير يا بتاعه انتى تعالى خدى الشنط من هنا
تنفست اسيا بضيق من اسلوبها معها لتتجه بڠيظ الى الحقائب لتحملها بصعوبه بسبب ثقلها الشديد لتهمس بڠيظ اييه العروسه دى هى حاطه طوب فى الشنطه
لتتوقف قليلا وهى ترى تلك الباربى وهى تجرى فى خطواتها الذى يبتسم بهدوؤ ليبادلها العناق بابتسامه خفيفه
وحشتنى اوى يا ظافر كده متنزلش امريكا بقالك شهرين يا بخيل
_معلش يا شاهندا الشغل والفروع الى هنا واخدين كل وقتى
ابتسمت بدلع ومسكت مقدمه بدلته فهماك
يا حبيبى والله انا كمان الشغل هناك واخد كل وقتى
زفر بسخريه اااه فعلا حتى المكن الى فى المصانع موافق جدا على شغلك دا
نظرت له بضيق مكنش مقصود على فكره انا عمرى ما بغلط فى شغلى أبدا
تتهد بسخريه وهو يبعد عيونه عنها لتقع عيونه على تلك الواقفه وهى تحاول حمل الحقيبه الثقيله بڠيظ من تلك الباربى واسلوبها ووقحتها وطريقتها وكل شئ لاحظ علامات التعب والضيق على وجهها ليهتف بجمود سيبى الشنطه يا أسيا
رفعت عيونها اليه بأستغراب ليتوقف الزمن لديه
فهو لم يرى تلك الغابات فى عيونها منذ فتره كبيره بالنسبه له لا يعلم لما عيونها كالمغناطيس تجذبه بشده من حيث لا يدرى ولا يحتسب
لتلاحظ شاهندا نظراته لتهتف بضيق وغضپ لأسيا طلعى الشنط فوق انجزى
نظرت اليه باستغراب من معاملته فهو اصبح اخر فتره يعاملها بجفاء ولا يحدثها من الاساس ليقول لها فجاه بتلك النبره الهادئه لتهز رأسها باستغراب وتركت الحقيبه ودخلت الى المطبخ بسرعه تحت نظراته المبتسمه
لتأتى خلفه شاهندا بڠيظ مكانت تشيلها يا ظافر وبعدين تعملك القهوه دا شغلها
نظر لها ظافر بضيق وصرامه شاهندا انا هنا الى اقول مين يعمل اييه وميعملش اييه عايزه شنطك تطلع يبقا مش مهم مين الى هيطلعها المهم انها هتطلع ماشى
ثم تركها وغادر پغضب لتنظر اليه بضيق أووووف اول ما جيت اتعاړكنا علشان حته خدامه لا لازم اهدى كده علشان ميضعش من ايدى بعد الحب دا كله
ثم تنهدت بضيق لتصعد الى غرفتها......
_هنادى هما الناس دول بيعملوا اييه!
نطق مهند تلك الكلمات بأستغراب لهنادى التى كانت تسير معه بضجر وهى تساعده فى اسكتشاف البلد بناء على اوامر الحح حمدان لتنظر مكان ما يشير لتقول بضيق دول ناس بيلموا ايجار اراضيهم من الفلاحين بس دول عالم ظلمه مش بيستنوا اما المحصول يستوى ويتباع لع عايزين حجهم قبل اى حاجه
نظر اليهم