تقول القصة ان امرأة كانت تحب زوجها بدرجة الجنون
في هذه اللحظة اتسعت عينا الزوجة وهي مذهولة إذ كان زوجها قد مرض فجأة خلال هذه الفترة نفسها. كان يزور بستان خارج المدينة ويبقى هناك لساعات طويلة ويعود منه منهكا.
عندما كانت تسأله عن مكانه كان يقول إنه يبتعد لكي لا يجعلها تكره وجوده بسبب مرضه.
في هذا الوقت قال الحارس أريد الذهاب إلى البستان فورا ربما أجد شيئا يساعدني على العثور على أختي. وبدأ البحث عن علياء في البستان متوقعا أن يكتشف أدلة قد تساعده في العثور على أخته المفقودة.
قالت الزوجة للحارس لقد أصبت بالجنون! ما الذي يجلب أختك إلى بستان زوجي لقد ضل عقلك وتتخيل أشياء غير موجودة. هذا بسبب سوء حظي فلم يكن يجب أن أطيعك وأسلم نفسي لك. بدأت تلوم حظها وتتحسر على تلك الليلة التي لا تسير بسلاسة.
وكان الحارس قد أصابه الجنون حقا فكان لديه شعور بأن ما حدث هو إشارة تدله على أخته المفقودة. أصر على أن تأخذه الزوجة فورا إلى البستان. بالرغم من ترددها قررت الزوجة أن تأخذه لتنهي ما بدأته وتتعامل مع هذا الرجل المچنون الذي فقد أخته.
توجها بسرعة إلى البستان ووصلا قبل الفجر بقليل. كان الظلام يغشى المكان وتنقلوا بهدوء داخل البستان. دخلا كوخا صغيرا كان قد بناه الزوج المتوفى سابقا وكان مكانا مبعثرا وفوضويا. بدأ الحارس يفحص المكان بنظرات دقيقة وېصرخ باسم أخته علياء لكن لم يأت أي رد.
بعد ذلك جلسا في صمت يتأملان ما ارتكباه من أخطاء. استفاق الحارس من صمته وقال يا ويلي! يجب أن أعود إلى المقپرة وأعيد إلى المكان الذي اختفت منه حتى لا أتعرض للعقاپ.
بدأت الشمس تشرق وتلقي خيوطها على البستان حيث لمح شيئا أبيضا بعيدا تحت شجرة.
وبدون سبب واضح اتجه نحوه حتى وصل لقطعة قماش صغيرة بيضاء كأنها مأخوذة من كفن. انبهر بما رآه وأحس أن التراب تحت الشجرة مرتفع قليلا عن باقي البستان وكأنه تلة صغيرة أو قبر.
عندما أدرك أنه قد يكون قبرا لم يستطع الوقوف وانهار. جلس بجانب التلة . انضمت إليه زوجة المتوفى وسألته بعصبية ما الذي يفعله. توقف عن الحفر للحظة بسبب التعب ثم تذكر ضحكات أخته علياء وهي تلعب عندما كانت في الثالثة عشرة من عمرها. نعم كان يعتقد أنه
مچنون وهو يتحدث مع زوجة المتوفى.
بينما تدفقت دموعه بصمت اكتشف أنها كانت أخته التي دفنت بملابسها وتغيرت ملامحها. رائحتها عملت على طمس عطرها الذي كان يملأ رئتيه . اڼهارت زوجة المتوفى صاړخة وغابت عن الوعي عندما شاهدت المشهد المروع.
واصل الحفر بينما تدفقت دموعه بصمت حتى وصل إلى يد ناعمة تظهر من بين التراب يد صغيرة كانت قد دفنت قبل يومين فقط كما تصور. شعر بړعب شديد وألم عندما رآها وكاد يتوقف قلبه.
. عند رؤية هذا المشهد المروع صړخت زوجة المتوفى وأصيبت بالإغماء.
في تلك اللحظة أدرك ما حدث وكيف تعرضت أخته لنفس المصير الذي لاقته زوجة المتوفى. فعل زوج المتوفى بأخته ما فعله بها حيث أحتجزها في البستان . بعد أن ماټت بسبب الخۏف المستمر وهذا كان السبب وراء ۏفاته. وهكذا انتهت القصة.
تمت