سهلوا زواج بناتكم حكاية إبنة اليهودي

موقع أيام نيوز


هذه الوثيقة التي تنص على أني ملزم بدفع ما بذمتي من قيمة المهر وأنه بعد سدادي لمدة الرهن فأن السلعة أي ابنتك المحترمة ستكون ملكا لي ومن حقي 
أخرج الشاب ورقة موقعة من قبله فأمعن فيها الوالد جيدا ثم قام بتوقيعها وحضر ايضا بعض
الشهود من التجار المعروفين وقاموا بالتوقيع على العقد 
وهكذا تم توقيع العقد وكان هناك بعض التجار المعروفين وبعد الزواج كانت الابنة تزور والدها باستمرار وتقوم بخدمته وتطبخ له الطعام الذي يحبه وتعمل على تسليته والترفيه عنه 
واستمرت على ذلك طوال عشر سنوات لم تنقطع عن زيارة والدها ولا أسبوع واحد بطلب من زوجها  
فلما انقضت مدة الأجل فوجئ الأب بانقطاع زيارة ابنته له فافتقد رفقتها واستئناسه بها ومرت الأسابيع ثم الشهور دون أن يعرف خبرا لها فساءت حالته وتردى وضعه المعاشي فأخذ يلهج بذكر ابنته ويضج بشوقه اليها وكان نادما ندما شديدا على تفريطه بها فأخذ يجول في الطرقات كالمچنون بحثا عنها حتى اهتدى الى منزل زوجها بعد عناء فطرق الباب ففتح له زوجها قائلا 
نعم ماذا تريد 
يا بني أنا والد زوجتك ألم تتعرف إلي 
قال بلى لقد عرفتك ماذا تريد 
صدم الوالد المنكوب من هذا الموقف وتجاهل زوج ابنته له لكنه تحامل على مضض وقال
أريد ان أرى ابنتي ولو للحظة أرجوك  
بل أتوسل إليك 
آسف يا سيدي لذا ليس لك الحق بعد الآن بالمطالبة بها أو رؤيتها بل أن مجرد وقوفك على بابي يعتبر إخلالا بالاتفاق إنصرف الآن وإلا استدعيت الحرس 
بكى البخيل على باب زوج ابنته وقال 
لا أريد نقودا بعد الآن سأعيد إليك كل مالك الذي أخذته منك ولكن اسمح لي برؤية ابنتي مجددا 
آسف يا سيدي الاتفاق قد تم ولا رجعة فيه ولكن إذا أردت عمل اتفاق آخر فسأقول إنه يمكنك استعادة ابنتك 
سكت الشاب لحظة ثم واصل حديثه  
ماذا الآن أيها العجوز هل تساوي ابنتك هذا المبلغ بل هل مازلت تعتبرها سلعة وتقارنها بالمال أم أن أموال الدنيا كلها لا شيئ مقارنة بها وأنت الذي استوليت على مهرها وهو حقها 
صاح الأب فورا انا موافق سأدفع لك ما تريد 
وهنا أخرج الشاب ورقة وقال 
قام الاثنان بتوقيع العقد وشهد بعض الجيران على ذلك تلاها ان دخل الأب أخيرا وقابل ابنته فاستقبلها بين ذراعيه وقبلها بين عينيها وبكيا معا ثم اعتذر منها على صنيعه بها وبالغ في الاعتذار
فقبلت ابنته يديه وقبلت اعتذاره وهنا دخل زوج ابنته وقال 
لقد أظهرت يا عماه ندما حقيقيا على ما صنعت لذا 
وهنا أخرج العقد الجديد وقام بتمزيقه أمامه ثم أضاف 
اعلم يا عمي أن البنات لسن سلع تباع وتشترى بل هن ودائع الرحمن ونعمه إلينا نحوطهن بأعيننا ونصونهن بقلوبنا لنحظى برضى الله ودوام توفيقه لنا

تم نسخ الرابط