الثلاث اصدقاء
جاء الصديق الثاني وهو الفقير ونظر إلى الطعام وقال: "أهذا هو احترامك لنا؟ لو كنا نعلم أن دعوتك لنا هكذا، ما كنا أتينا!"
في هذه الأثناء تقدم الغني إلى السفرة وشكر صاحب الدعوة وبدأ يأكل قائلاً: "أتصدق أنني لم أذق طعم البيض منذ سنوات؟ كم هو لذيذ!" وبدأ يأكل بشراهة.
تعجب الثاني من كلام الغني وانزعج وقال: "سأذهب إلى أقرب مطعم حتى أفطر، فطعامك هذا لا يفي بالغرض". خرج وبقيا وحدهما، أكلا وبعد أن انتهيا من الطعام.
سأل صاحب البيت صديقه الغني عن سبب بقائه ولماذا لم يفعل كما فعل صديقهما.
فقال الغني: "يا أخي، المال والطعام لا يحددان قيمة الشخص. فهذه الأمور وقتية، وسيأتي يوم ربما ستكون أغنى مني. بالمناسبة، أنا تعمدت أن يكون إفطارنا كل يوم في بيت، وأنا أعلم بحالتكما المادية، ولكنني أردت أن أختبر وجهيكما الآخر.
وأود أن أشكرك جداً على دعوتك لنا مع صديقنا الذي كان. ففي هذا اليوم عرفت وجهه الحقيقي وعرفت أنه لا يستحق الصداقة. فكما شاهدت بأم عينك، أحرجك أمامي وتخلى عنك وباع الصداقة بطعام لا يعجبه، رغم أن وضعك ووضعه متساويان، لكنه لبس ثوب التكبر ليوهمني أنه غني، ولا يعلم أن والده وإخوته يعملون في مصنع يعود لوالدي.
أما أنت فإنك شخص واقعي، تعيش حياتك بوضوح بدون أي تصنع أمام الجميع. لم تخجل كونك أقل مني، وهذا ما أعجبني فيك جداً. لذلك قررت أن تكون شريكي في مشروعي الجديد. كنت حائراً من أختار منكم، وموقف اليوم خدمني جداً."
▪العبرة هي :
- لا تخجل من حياتك مهما كانت
- لا تتصنع وكن على طبيعتك
- وليكن لك وجه واحد جميل في كل الحالات والظروف.