رواية ملاك علي هيئة بشړ كاملة بقلم سارة مجدي
عام فى ذكرى وفاه طراد الأولى كانت تقف أمام شاهد قپره وهى ترتدى فستان طويل باكمان واسعه لونه اسود وذيله به وردات بيضاء صغيره وترتدى حجاب ابيض اللون وكان يجلس فى احدى جوانب المقپرة شيخ يقراء القرآن
ابتسمت ابتسامه صغيره وهى تقول
اذيك يا طراد وحشتنى من الأسبوع الى فات انا استلمت الشغل يوم السبت زى ما قولتلك .... وكمان ملتزمه فى دروس حفظ القرآن حتى انا لسه راجعه من الدرس دلوقتى
صمتت قليلا ثم قالت
قولى اعمل ايه فى الشيخ الى عايز يتقدملى ده هو مهندس زيك وملتزم جدا وحافظ لكتاب الله لا وكمان بيحفظ الولاد الصغيرين فى الجامع .... انا قولتله ان أنت لسه فى قلبى بس هو مصر وبيقولى انه محترم وفائى ليك
أغمضت عينيها وهى تشعر بالألم ثم قالت بعد ان انحدرت دموعها
انا مش قادره أنساك بس كمان عايزه أنفذ وعدى ليك رغم صعوبته بس انا عايزه اكون زى ما انت حابب ان اكون حاول تساعدني ارجوك
وضعت باقه الورد الجوريه الذى اخبرها سابقا انه يحبها والتفتت الى المقرء وأعطته بعض المال وغادرت وحين وصلت الى سيارتها وجدت الشيخ مصعب يقف بجانب السيارة ينتظرها وعلى وجه ابتسامه صغيره وحين اقتربت غض بصره وهو يجيبها على السؤال الذى يدور داخل راسها
شوفتك وانت خارجه من الجامع بعد ما قولتى للحاجه فاطمه انك جايه على هنا خوفا عليكى مشيت وراكى وقولت أفضل واقف هنا لحد ما تخلصى ذيارتك
شعرت بالخجل من كثره خجله وكلماته المتحفظة والمراعيه وأيضا عدم شعوره بالضيق من تلك الزيارات قالت بصوت هادىء
شكرا حقيقى ليك وبجد انا اطمنت لما لقيتك هنا
اجلى صوته عده مرات خلف بعضهم ثم قال
لسه مش عارفه تخدى قرار
عضت على شفتها السفليه ثم همهمت بشىء غير مفهوم ثم نظرت الى الخلف لتتسع عيناها پصدمه حين رأته يقف هناك عند باب المقپرة بهيئته المميزة و ضحكته التى ټخطف الأنفاس ظلت تنظر اليه و الدموع تتجمع فى عيونها وابتسامه واسعه ترتسم على شفتيها لتهمس باسمه لتتسع ابتسامته مرافقه لنظرات عينيه المحبه والسعيده ثم لوح لها بيده سلام ورحل نادته بصوت عالى
طراد
ليقترب منها مصعب وهو يقول
خير يا انسه رنوه مين طراد
لتقول له بتشتت
كان واقف هناك عند باب المقپرة
ليقول لها بتأكيد
مفيش حد واقف هناك
لتقول له بحيره
ايوه هو ازاى يكون واقف هناك ده من سنه
ليقطب جبينه وهو يقول
تقصدى ان هو الشاب الى
ايوه ايوه هو كان واقف بيبصلى وبيضحك وبعدين رفع ايده وسلم عليا واختفى
ليخفض راسه وهو يقول
مش يمكن دى علامه
لتنظر له بزهول وهى تتذكر طلبها من طراد ان يساعدها فى أخذ القرار
عادت بنظرها الى باب المقپرة وابتسمت ابتسامه صغيره ثم عادت بنظرها الى مصعب وقالت
هيجي عليك يوم تمنعني من زيارته
هاجى معاكى فى كل مره
اخفضت راسها وهى تقول
هتزعل لو سميت ابنى على اسمه
صمت لعده ثوان ثم قال
هغير واعتقد ده من حقى لكن كمان انا واثق انك أكيد هتصونينى فى كل حاجه حتى فى قلبك
صمتت لدقيقة كامله ثم قالت
أوعدك انى اصونك لكن قبل وعدى ده كان فى وعد انى أفتكره فى
دعائى وده مش حب ده وفاء بالوعد ولو على ابنى الى هسميه على اسمه فده تيمننا انه يكون باخلاق صاحب الاسم
ليبتسم بسعاده وهو يقول
ارجوكى حدديلى معاد نكتب فيه الكتاب
بعد مرور عشر سنوات كانت تقف أمام شاهد القپر صامته لكن روحها تحدثه تشكره تخبره بكل ما مرت به وبابنها الذى تحاول ان تجعله نسخه منه والحياه السعيدة التى تعيشها مع مصعب فى رضا الرحمن وتشكره من كل قلبها لانه كان السبب فى تغير حياتها للأفضل بقلمى ساره مجدى
اقترب مصعب منها وضمھا وهو يقول
يلا امى مش مبطله اتصال
لتهز راسها بنعم ليرفع يديه يقراء الفاتحة وهى أيضا وخرجا متشابكى الأيدي واليد الأخرى لها يتعلق بها ابنها طراد وبيده تتعلق ابنته رنوه فهو لم يجد اسم أفضل من ذلك وأغلى
وكانت هى تبتسم فى سعاده فاليوم هو ذكرى يوم خطڤها اليوم التى تغيرت فيه حياتها اتسعت ابتسامتها وهى تشكره مره أخرى وتدعوا له بالمغفرة والرحمه
تمت