قصة السيدة نرجس

موقع أيام نيوز

على هذه العجوز .. ان المواصفات تنطبق عليها فهي عجوز تجول في الغابة وحيدة لابد انها قد قټلت الضحېة .
أخذ القائد يستجوب نرجس فلم يسمع منها غير القرآن فقد استمرت بتلاوته حفظا عن ظهر قلب بلا انقطاع فاستغرب القائد امرها .. وهنا حضر احد الحرس وقال 
سيدي لقد عثرنا على الچثة ..
سار الجميع الى حيث كانت نرجس جالسة على الجذع حيث تم العثور على چثة طفل في الثالثة من العمر مقتول ومرمي خلف الجذع فقال الحارس 
هنا قبضنا على المشتبه بها ثم انظر ياسيدي ان طبعة كفها تطابق الډماء على الجذع .
قال القائد بحدة 
هذا دليل قاطع على انك الجانية .. فقد انبأتنا والدة الطفل المفجوعة بان عجوزا قد اختطفت فلذة كبدها وفرت به الى جوف الغابة .. بماذا ستدافعين عن نفسك 
استمرت نرجس بتلاوة القرآن لأنها اقسمت ان لا تتكلم الا به حتى يرجع اليها عزيزها فهي ترفض ان تصدق انه تخلى عنها بتلك السهولة وهي التي حملته في بطنها تسعا ثم رضعته صغيرا واحتظنته عندما ټوفي والده وعملت بكل جد حتى توفر له لقمة الحلال الى ان شب وتزوج .. لأجل هذا كانت نرجس تغمض عينيها عن كل ذلك وتتلو كلام الله لتبتعد عن تصرفات هذه الدنيا الدنية فلا خير فيها اذا تخلى عنها فلذة كبدها .
تم اقتياد نرجس الى المدينة المجاورة نحو مجلس القضاء وسط الحشود الغاضبة التي تريد ان تفتك بنرجس كونها المشتبه بها .. لكن مواكبة الحرس لها حال دون ان تطالها ايديهم فرموها باقذع الشتائم وبكل ما طالته ايديهم من حجارة وقاذورات وهي صابرة تمشي مغمضة العينين منقادة الى حيث يريدون وما فتئت عن ذكر الرحمن بتلاوة القرآن محتسبة امرها عند الله متوكلة عليه وحده ..
ادخلت نرجس الى مجلس القضاء الاعلى فخاطبها قاضي القضاة فأخبره قائد الحرس بأنها لا تتكلم سوى القرآن فاستعرض القاضي امامها الادلة وأدانها فاستمرت نرجس بهدوئها المعهود وذكرها المنشود ..
وهنا دخل والي المدينة الى المجلس فاستدعى قاضي القضاة وطلب رأيه في القضيه فاخبره القاضي بحال نرجس وانها ترفض الكلام الا بالقرآن وانها لا تعترف
ولا تنفي التهمة عن نفسها وان القضاة الان في حيرة من الامر .. فكيف يبتون في قضية كهذه ..
طلب الوالي من القاضي ان يحكم ضد نرجس بسرعة لأن سكان المدينة يكادون ينتفضون ويقتحمون المكان للاقتصاص من نرجس بسبب
تلك الچريمة النكراء
فامتثل القاضي للامر واصدر حكمه بقطع رأس نرجس غدا ظهرا في الساحة المركزية وسط المدينة فهلل السكان فرحا بذلك الحكم فيما اودعت نرجس زنزانة ضيقة وكبلت بالسلاسل بانتظار تنفيذ الحكم .. لكن حالها لم يتبدل عن حالها قبل القاء القبض عليها فتوضأت وصلت المكتوبة وواصلت عادتها بقراءة الذكر الحكيم حتى حل المساء فاستسلمت لسلطان النوم ..
اما عزيز فعندما عاد الى منزله استقبلته زوجته فرحة وعانقته وقدمت له طعام الغداء وفيه ما لذ وطاب فحاول عزيز ان يطاوع زوجته لكن صدره كان منقبضا وعبثا حاول ان يروح عن نفسه الا ان تفكيره بقي منصبا على أمه وما فعله بها فلم
تغب عن باله ولا
تم نسخ الرابط