رواية ۏجع الهوي

موقع أيام نيوز

لهم من 
جلا ل انا كنت
قاطعها بحدة هاتفا بها متجاهلا ندائها له 
اشوف ايه ومع مين 
للحظة لكنه تجاهلها ملتفتا الناحية الاخرى حتى توقفت امام مكان جلوسهم جميعا فيلتفت مواجها الجميع يقول بصوت صارم لا يقبل المناقشة مصدرا امره الحازم امام الجمع من عائلته موجها حديثه لوالدته بأن لااحد سيقوم باعمال المنزل سواها من اليوم فصاعدا وهى فقط دون مساعدة من اى كان لتتجه اعين الجميع ذهولا نحوها فى انتظار رفضها او سماع تعليقها على حديثه هذا لكنها وقفت تنظر امامها بحالة الجمود والوجه الخالى من المشاعر التى تظهر بها قبل ان تتوجه بانظارها ناحية والدته تسألها بجمود 
ممكن اعرف ايه اللى مطلوب منى اعمله 
ابتسمت قدرية ابتسامة جذلة لكنها سيطرت عليها قائلة بأسف مصطنع 
لا يا حبيبتى متتعبيش نفسك حبيبة وسلمى متعودين يتابعوا شغل البيت مع نجيه ريحى نفسك انتى
للحظة اهتزت ملامح ليله غيظا ولكنها سيطرة عليه فورا ترفع ستار البرود مرو اخرى حين هدر صوته پغضب وحنق
اظن قلت ان ليله هى اللى هتقوم بشغل البيت من هنا ورايح شغل الدلع ده كان زمان لازم تحط فى دماغها انها اتجوزت و تشيل مسئولية بيتها و مش عاوز كلام تانى فى الموضوع
نهض من مكانه بغته قائلا لعمه الجالس بوجوم فوق مقعده هو الاخر 
عمى تعالى معايا المكتب عاوزك فى كلمتين لحد مافواز يصحى والفطار يجهز
ثم اتجه ناحية مكتبه عدة خطوات قبل ان يلتفت لها قائلا بأقتضاب 
اعمليلى قهوة وهتهالى المكتب
ثم اكمل طريقه يتبعه عمه بخطوات سريعة متلهفة لتنطلق ضحكة ساخرة فور خروج الرجال من الغرفة كانت صاحبتها سلمى والتى استمرت فى الضحكة رغم نظرات نكزات حبيبة التحذرية لها لتهتف بعدها بخبث وميوعة
ايه انا عملت ايه دلوقت بضحك بلاش اضحك 
هروح ااحضر القهوة
ليوقفها صوت قدرية تهتف بها بصرامة كمن تريد ان تكون لها الكلمة الاخيرة دائما
روحى اعملى القهوة بسرعة علشان تحضرى الفطار وبعدين تشوفى وراكى ايه فى شغل البيت
وايه اللى هيعرف اخويا بس يا ماما
هتفت
سلمى بابتسامة جذلة خبيثة
انا هقوله اوامر جلال لازم تتنفذ بالحرف
التفتت لها ليله بعينى مشټعلة لتبادلها سلمى النظرات بتحدى للحظة قبل ان تقول ليله باستهزاء بارد 
مش شايفة نفسك كبيرتى على شغل العصفورة ده
عقدت سلمى حاجبيها بحيرة وتفكير للحظة قبل ان تتصاعد امرات الفهم فوق وجهها فيشتعل وجهها غيظا وڠضبا تهم بالرد عليها لكن ليله لم تمهلها قائلة بسرعة وببرود
هروح اعمل القهوة واحضر الفطار
شوفتوا قلة ادبها لو بس تسبونى عليها اعرفها مقامها 
اسرعت حبيبة قائلة بهدوء 
انتى اللى غلطتى من الاول مكنش ليه لازمة تدخلى نفسك
جزت سلمى فوق شفتيها بغيظ ثم التفتت ناحية قدرية والتى جلست فوق مقعدها بوجه صارم وامارات التفكير الشديد تبدو عليها قائلة پغضب
شوفتى بنتك يا مرات عمى بتقولى ايه
التفتت لها قدرية بشرود وتفكير قبل ان تقول بحدة بعد لحظات صمت شاردة
قومى انتى وهى من هنا روحوا صاحوا اللى لسه نايمين وسبونى لوحدى
سألتها حبيبة بقلق 
مالك يا ماما فى ايه
قدرية بصوت عالى نزق
مفيش وقومى اعملوا اللى قلت عليه ومش عاوزة كتر كلام
نهضت حبيبة وسلمى ببطء يتبادلان نظرات قلقة حائرة ثم اتجهوا الى الدرج لتنفيذ امرها لتهمس قدرية تعقد حاجبيها وعينيها تلتمع بالشړ
ياترى فى دماغك ايه يا بنت صالحة سكوتك ده قلقنى ومخلينى اخاڤ منك ومبقاش قدرية اما كان سكوتك ده وراه مصېبة وكبيرة كمان 
طيب اتكلم معاه انت يا جلال انت عارف فواز ما بيعملش حساب لحد الا ليك انت حتى انا مابيخافش ولا بيهمه منى
زفر جلال حانقا بعد كلمات عمه المتوسلة تلك فهو يكفيه مالديه من مشاغل وليس بحاجة لاخرى بطلها ابن عمه الطائش هو الاخر فبرغم تقاربهم فى العمر الا ان فواز زوج شقيقته بتصرفاته الهوجاء تلك تجعله منافسا قويا للاطفال فى تصرفاتهم جاعلا كل من حوله يقاسى ويعانى بسببه واولهم شقيقته المسكينة رغم انها لم تشتكى ولو بحرف
اعتدل فى جلسته محاولا الهدوء قائلا 
الموضوع ده بالذات مينفعش غيرك يا عمى يتكلم فيه فواز مش لازم يعرف انى عرفت حاجة عن الموضوع ده 
كلمه انت وعقله وعرفه ان لو حبيبة عرفت انه بتسرمح هنا وهناك مش هتعدى الحكاية على خير ابدا قوله يعقل ويحافظ على بيته يا عمى
تنهد صبر بقلة حيلة قائلا بأسف 
حاضر يا بنى
هكلمه واحاول اعقله وربنا يهديه 
ثم نهض من مقعده يكمل 
عملت ايه فى موضوع الارض مع المغاربة مش ان الاوان نخلص من الموضوع ده بقى
تجهم وجه جلال بشدة يشعر بالڠضب يتأجج بداخله مرة اخرى لكنه حافظ على نبرة صوته الهادئة المقتضبة قائلا بحزم
هيحصل ياعمى بس كله بوقته
شعر صبرى بوجود خطبا

________________________________________
ما يخفيه ابن اخيه عنه لكنه لم يحاول الضغط عليه فى الحديث يهز رأسه له موافقا قبل ان يغادر الغرفة تاركا خلفه جلال بحاله المنقلب تموج بداخله مشاعر متناقضة لكن كان الڠضب هو السائد عليها جميعا يغمض عينيه مستندا براسه فوق ظهر مقعده تدور الافكار بسوداوية داخل عقله كحاله لليلة طوال ليلة امس بعد حديثه معها لا يعلم حتى الان كيف استطاع السيطرة على غضبه فلا يقوم بأذائها امس فلأول مرة بحياته يرفع يده على امرأة والتى لم تكن سوى زوجته يحمد الله انه استطاع تمالك غضبه فى اللحظة الاخيرة والا كان حدث مالا يحمد عقباه مغادرا الغرفة الى هنا ليظل طوال الليل داخل بحر هائح من الڠضب الاسود والذى لو كان ترك له العنان لاغراقها بداخله دون لحظة ندم واحدة منه فكيف يغفر لها ما قالته امس واتهامها له بالطمع فى اموالها نعم هو لا ينكر ان حاجته الماسة لامتلاك تلك الارض اصبحت كالهاجس بالنسبة له لكنه كان ينتوى شرائها منها وبسعر السوق الحالى دون ان يحتال عليها فى ثمنها ولم يكن فى حسبانه ابدا كما قالت بأن يجعلها تتنازل له عنها دون اخذ حقها بها
تنهد بحدة يتراجع براسه فوق مقعده مهموما فهو يعلم ان ظروف زواجهم لم تم كن كأى زواج متعارف عليه لكنه كان ينتوى الاستمرار فيه وجعلها زوجة مصونة فى داره رغم ظروف هذا الزواج ولم يكن فى حسبانه ابدا ما اضطرته لفعله اليوم امام الجميع وشبه اعترافه انها اشبه بالخادمة فى المنزل لكنه وجده الحل الوحيد امامه لاطفاء تلك نيران غضبه التى تأكل ما بداخله يجده الحل الوحبد امامه لمعاقبتها على كل ماقالته
خرج من افكاره تنبهه طرقة
ضعيفة فوق الباب علم من تكون صاحبتها ليعتدل جالسا بصرامة فوق مكتبه يسرع بفتح احد الملفات امامه يتظاهر بالنظر بداخله يدعوها لدخول بصوت حازم خشن فيفتح الباب ببطء يراها تدلف الى الداخل بخطوات بطيئة يلاحظ ارتجاف يدها الحاملة لصنية الحاملة لقهوته انخفاض راسها لتغيب عن ذهنه تماما تلك الوقحة ببرودها وصلابتها والتى رأها امس وهذا الصباح تمس قلبه خفقة من الاشفاق عليها لكنه تجاهلها تضيق عينيه بنظرة قاسېة قائلا لها ببرود 
القهوة اتأخرت كل ده ليه 
لم تجيبه يزداد ارتجاف يدها حتى كادت ان تريق محتويات الصنية تتقدم حتى وقفت امام مكتبه تضع الصنية ببطء لكنه اوقفها قائلا وهو يتراجع بظهره الى الخلف قائلا بهمس امر 
هاتي الفنجان وتعالى هنا
رفعت سريعا عيون مذعورة نحوه ترتجف يدها اكثر تقف مكانها بتخشب فجعله حالها يفكر بالتراجع عما ينتوى فعله معها للحظة فقط لكنه لم يستمع لصوت عقله الرافض يحركه شعوره الغاضب الحانق منها ليهمس لها مرة اخرى امرا لها بالتقدم اليه يرها تتبتلع لعابها بصعوبة قبل ان تتقدم منه حاملة الكوب والذى اخذ يتراقص بين اناملها تلتف به حول المكتب فتقف امامه تماما تمد يدها اليه بالفنجان لكنه لم يتناوله منها بل ضع قدما فوق اخرى يتأملها ببرود جعلها تتملل فى وقفتها قائلا لها بصوت امر صلب
بعد كده لما امرك بحاجة ثوانى وتكونى ادامى بيها مش هستنى تانى بعد كده على اى امر امره فاهمة ولا تحبى افهمك بطريقتى
هنا وانتهت قدرتها على التحمل فمنذ الصباح وهى تحاول تمرير الامر تقنع نفسها بان مع الايام ستهدء الاجواء
بينهم لكن بحديثه الاخير لها قضى على امالها تماما لذا
رفعت عينيها نحوه يغشيها الڠضب فتتطاير شرارته حين هتفت به ضاغطة على حروف كلماتها الحانقة بشراسة
لا مش فاهمة وعاوزة اعرف هتعمل ايه
وعلشان تعرف تعاقبنى كويس ضيف دى كمان على الحساب
لم تمهل نفسها لحظة واحدة للتفكير يحركها ڠضبها لترفع الفنجان بين يديها تلقى بمحتوياته فوق ساقه فورا 
فيهب جلال واقفا بسرعة شاهقا پألم لكنها لم تبالى بكل اكملت فعلتها تلقى بالفنجان
نفسه ناحيته ليرتطم به قبل ان يسقط ارضاا متحطما الى شظايا قائلة هى تنهت بحدة 
مش انا اللى تتأمر ولا تتكلم معاها كده واعرف انت بتكلم مين كويس انا بنت المغاربة يابن الصاوى
توقف
على فين مش تخليكى اد كلامك وتستنى تعرفى عقابى ليكى هيبقى ازاى
رجعتى ترتعشى تانى ليه زاى الفار فى المصيدة اومال راحت فين شجاعتك يا مرات ابن الصاوى ثم 
اه معلش حقكم عليا بس انا كنت جاية اشوف ليلة اتأخرت ليه البنات مستنينها فى المطبخ علشان يحضروا سوا الفطار
جلال ابقى عدى على جدتك سألت عليك النهاردة البت نجية
هز جلال راسه بالايجاب دون ان ينطق بكلمة يختطف ملف من فوق المكتب يتظاهر بالنظر اليه لتقف قدرية تتابعه للحظة تغلق الباب خلفها ليلقى جلال بالملف من يده بعدم اهتمام يتراجع براسه الى مسند مقعده يغمض عينيه متنهدا بقوة فور سماعه لصوت اغلاق الباب والتى وقفت خلفه قدرية تلتمع عينيها بالشړ قائلة ضاغطة فوق اسنانها بقوة 
كنت عارفة انك مش ساهلة يابت صالحة بس على مين اما قطعت نفسك من الشغل النهاردة وكله بالمظبوط
تحركت من امام المكتب بخطوات سريعة حازمة تعد داخل عقلها قائمة من الاعمال فى انتظار تلك البائسة
المشټعلة بالنيران تنعت نفسها بكل ما خطړ فى بالها من صفات سيئة تسأل بحنق كيف سمحت له بقربه هذا منها بل كيف استسلمت له بهذه الطريقة المخجلة لما لم تصفع خده بقوه تجعله يفيق ليعلم جيدا انها قد قصدت كل كلمة قالتها له امس لكن ماذا تقول فقد نسفت فى لحظة من الحمق والضعف كل ما قامت ببنائه امس من الظهور امامه بمظهر ليله القوية غير المستسلمة ولا المبالية به ولست تلك الضعيفة المغلوبة على امرها التى ظهرت بين يديه تسلم مع اول لمحة من الرقة يبديها لها 
مش تفتحى انتى عامية ماشية تشوطى فى اللى ادامك
رفعت ليله راسها
تم نسخ الرابط