الطاهرة في بحر الابتلاء

موقع أيام نيوز


وصل القارب إلى شاطئ قرية.
سقطت فريال من الجوع دون أن تدري أن السفينة التي أنزلوها منها ڠرقت بسبب العاصفة فأنجاها الله بلطفه.
عثر عليها صياد وأخذها إلى منزله واعتنت بها زوجته.
لكن حين غابت الزوجة راودها الصياد عن نفسها فرفضت بشدة.
فطردها وأعادها إلى القارب.
بكت فريال وتوسلت لكن بلا جدوى.
وفي البحر مجددا وصلت إلى جزيرة نائية وكاد الطفل أن يهلك من الجوع.
لكنها وجدت عنزة حلوب لحقتها وحلبتها.
وفجأة سمعت أنينا فعثرت على شاب مقيد أنقذته وسقته حتى تعافى.
كان ذلك الشاب أميرا من بلادها خانه ابن عمه وألقاه في الجزيرة لېموت.
شكرها الأمير لكنها قالت المنقذ هو الله وسلسلة الابتلاءات كلها كانت لتدلني عليك.
أعادها معه إلى مملكته.
في نفس اللحظة كان ابن العم يعلن مۏت الأمير في جنازة ملكية.
لكن الأمير ظهر فجأة أمام الجميع!
فأمر باعتقال ابن عمه پتهمة الخېانة.
استدعى الأمير فريال وطلب الزواج منها أمام الشعب.
وافقت بشرط أن تعلن براءتها.
استدعي الغلام الأبكم وأوضح بلغة الإشارة ما حدث.
ثم أحضر القاضي فسئل كيف حكمت دون بينة
فلم يجد جوابا.
جاءت زوجة الصياد وشهدت لصالح فريال.
ثم دخل القبطان وبكى وطلب المغفرة.
سامحتهم فريال جميعا.
ثم جاء أخو نوار واعترف وتبعته نوار تائبة باكية فرفعت لها فريال رأسها وعانقتها.
سأل الأمير فريال كيف تسامحين من أرادوا إيذاءك
قالت هم جزء من القدر الذي قادني إليك فلو عاقبتهم كأني أعاقب تدبير الله.
قال الأمير ما أطهر قلبك يا فريال وسأسجد لله كل صباح شكرا لأنه رزقني بك.
بعد انصرافهم قال الأمير لمن أذوها
هذه الفتاة التي حاولتم سلب شرفها بياض قلبها أنقا من ثيابكم.
لحسن حظكم أنها سامحت لكني لن أسامح.
راقبوا أنفسكم فإن عدتم لمثلها فالعقۏبة لن ترحم.
وانصرفوا ولم يعودوا لمثلها أبدا.
نصيحة ختامية
الثبات على الطهارة في زمن الابتلاء أعظم جهاد
وكل باب ظلم يغلق بوجهك يفتح الله أمامك ألف باب من رحمته.
فاصبر وكن على يقين أن الله لا يضيع من تمسك بحبله.
 

 

تم نسخ الرابط