دهاء نعمان في مجلس الحكماء

موقع أيام نيوز

عنوان القصة دهاء نعمان في مجلس الحكماء
في إحدى العصور التي اختلط فيها العلم بالأسطورة والدهاء بالحيلة حل في مدينة الصفاء ثلاثة من الحكماء المشهورين برحلاتهم الطويلة و اختباراتهم الغريبة للعقول النابغة. كان هؤلاء الحكماء و هم الحكيم يونس و الحكيم ثابت والحكيم مراد قد جابوا البلاد شرقا وغربا وأرهقوا الناس بأسئلتهم التي لا يراد بها المعرفة فحسب بل امتحان سرعة البديهة وحضور العقل.
حين وصلوا إلى المدينة نزلوا في قصر واليها المنصور بن ربيعة وكان رجلا يعتز بمدينته و أهلها ويباهي بأن بين رعاياه من يستطيع مجاراة أي عالم أو مفكر. جلس الحكماء الثلاثة إلى مائدة فاخرة و بعد أن تناولوا شيئا من الطعام الټفت يونس إلى الوالي قائلا
أيها الوالي جئنا لاختبار علم و عقل أهل هذه المدينة. فهل لديك من يقدر على حل أصعب ألغازنا
ابتسم الوالي بثقة و قال
نعم بل عندنا من يسبقكم إلى الجواب قبل أن تتموا السؤال إنه نعمان بن حميد رجل لا يضاهيه أحد في سرعة البديهة و لا يقف أمامه سؤال إلا وجد له مخرجا.
فأرسل الوالي في طلب نعمان و جاءه الخبر بعد ساعة أن نعمان في سوق الحدادين. فأمر الوالي بإحضاره حالا. وصل نعمان مرتديا عباءة نظيفة و عمامة بيضاء و خطواته ثابتة و نظراته تفيض سخرية و هدوءا.
دخل المجلس فقام الوالي وقال له
يا نعمان هؤلاء الحكماء الثلاثة يريدون اختبارك بأسئلة لم يجدوا لها جوابا في أسفارهم فهل أنت مستعد
ضحك نعمان وقال
إن كانت أسئلتهم من أسئلة البشر فسأجيب بما علمني الله و إن كانت من جنس أحلام المجانين فسأجيب بما يليق بها.
جلس نعمان و بدأ الحكيم يونس قائلا
يا نعمان أخبرنا أين مركز الأرض
رفع نعمان عصاه و أشار إلى بقعة أمامه قائلا
هنا تماما حيث تلامس عصاي الأرض.
تعجب الحكيم و سأله
ما دليلك على ذلك
قال نعمان و هو يبتسم
إن كنت تشك في كلامي فما عليك إلا أن تحفر حتى تصل إلى أسفل الأرض فإن خرجت من الجهة الأخرى فاعلم أنني أخطأت و إن لم تفعل فقد صدقت.
ضحك الناس و نظر الحكماء الثلاثة إلى بعضهم ثم قال الحكيم الثاني ثابت 
حسنا يا نعمان قل لنا كم عدد النجوم في السماء
قال نعمان على الفور

 

 

تم نسخ الرابط