دهاء نعمان في مجلس الحكماء

موقع أيام نيوز

 


بعدد شعر الماعز التي يربطها الراعي عند باب بيته.
تجهم ثابت و سأل
و كيف أثبت هذا
قال نعمان ببرود
اذهب وعد شعر الماعز ثم عد النجوم فإذا اختلف العدد كنت مخطئا و إن اتفق كنت مصيبا.
ضحك المجلس وأحس الحكماء أنهم أمام خصم لا تنفع معه الأسئلة المباشرة.
هنا تقدم الحكيم الثالث مراد وقال
إن كنت لا تعرف عدد النجوم على وجه الدقة فقل لنا كم عدد الشعرات في رأسي
قال نعمان بلا تردد
هو نفس عدد الشعرات في ذيل فرسي.
صاح مراد
وما دليلك
قال نعمان
لنقتلع شعرة من رأسك و شعرة من ذيل الفرس و نمضي في ذلك حتى ننهي الشعر كله فإن انتهى شعر رأسك وشعر ذيل الفرس معا كنت على صواب وإلا فاحكموا علي بالجهل.
اڼفجر المجلس بالضحك وبدا على الحكماء الثلاثة أنهم فقدوا زمام المبادرة. تبادلوا النظرات ثم قال يونس
يا نعمان لقد غلبتنا بحيلتك ولسانك فقل لنا من أين جئت بهذا الذكاء
قال نعمان و هو ينهض
يا سادة إن الأسئلة العجيبة لا يليق بها إلا أجوبة أعجب منها ولئن جئتم لتغلبوني بالمنطق فقد غلبتكم بالسخرية التي لا يهزمها منطق.
صفق الحاضرون و أمر الوالي أن تسجل هذه المناظرة في سجلات المدينة وقال لنعمان
لقد رفعت رأسنا بين الوفود.
خرج الحكماء من المدينة و هم يتحدثون فيما بينهم عن دهاء هذا الرجل و كتبوا في أسفارهم إن في مدينة الصفاء رجلا لو ألقى البحر أمامه لغزا لأجابه بموجة من سخريته.
رسالة إلى القارئ
ليست كل الأسئلة تستحق الجواب الجاد وبعضها يحتاج لذكاء يضع السائل في موضعه. ليس الذكاء أن تعرف كل الإجابات بل أن تعرف كيف تحول السؤال نفسه إلى امتحان للسائل.
دهاء_نعمان قصص_وحكم ذكاء_وسرعة_بديهة مناظرات_عربية

تم نسخ الرابط