غلبة الطبع علي اهله

موقع أيام نيوز

عنوان القصة: غلبة الطبع على أهله

في أحد الأيام، كنت في رحلة طويلة عبر صحراء مترامية الأطراف، حيث كانت الرمال تمتد بلا نهاية، والشمس تتلألأ في السماء بلا رحمة. وبينما كنت أسير على الطريق حتى وصلت الى مشارف احدى القرى، لمحت من بعيد  بيتاً صغيراً يبدو مأهولًا. اقتربت منه، وعيناي تلتقطان أدق التفاصيل: جداراته من طين مصبوب بعناية، وسقف من سعف النخيل، وبابه الخشبي الصغير يغطيه الغبار.

طرقت الباب، وإذا بامرأة عربية تقف خلف الباب الدار وتسأل:

من أنت؟

أجبتها بهدوء:

– "أنا ضيف، وقد ضللت طريقي حتى وصلت الى داركم 

قالت:

– "أهلاً وسهلاً بالضيف، زوجي ليت بدار لكن انتظرني هنا سأتيك بما قسم الله لك."

انتظرت امام الباب قليلا حتى سمعت دفت الباب تفتح فأخرجت يدها من شق الباب وقدمت لي طعاماً بسيطاً لكنه شهي، و ماءاً نظيفًا شربت منه بشراهة بعد طول عطش. جلست لأستريح أمام الباب بعد المشي الطويل،

 وبينما انا كذالك، ظهر رجل ووقف عند الباب. نظر إليّ ببرود وقال:

– من أنت ؟

أجابت زوجته من وراء الباب عندما سمعت زوجها يتكلم :

– هذا ضيف، فأكرمه.

رد الرجل بنبرة حادة:

– لا أهلاً ولا مرحباً بالضيف، ما لنا وللضيف؟

تعجبت من تصرفه، وشعرت بالحرج، فما كان مني إلا أن غادرت من امام البيت فورًا، وواصلت السير في طريقي، مستغرباً اختلاف المعاملة بين الزوجين في بيت واحد.

بينما كنت أسير في نفس القرية، لمحّت عيناي بيتًا آخر، لم يكن بعيدًا عن مكان الذي كنت فيه. اقتربت منه، فإذا بي رأيت مرأة ترتدي عباءة سوداء، تقف امام الباب وكانت تريد ان تدخل فشعرت بي فستدارت وقالت :

– من أنت؟

أجبتها مبتسمًا دون ان اقترب منها او انظر اليها:

– أنا ضيف، وأطلب ظيف الله

ردت هذه المرة بنبرة مختلفة:

 

تم نسخ الرابط