رواية ملتقي القلوب بقلم زكية محمد

موقع أيام نيوز


أشتري شوية حجات كدة علشان تعمليلها أكل.
أومأت بموافقة لتقول حاضر يا ابني متتأخرش أنت بس .
تنزل إلى الجامعة بوجه باهت فما زال ذلك الموضوع يشغل عقلها وكيف لا تفعل ذلك فستظل أمنيتها الأولى والأخيرة هي أن تنجب طفلا فإلى متى سيصبر عليها وإن فعل ذلك هل ستصبر والدته بالتأكيد لا ستزوجه في أقرب فرصة من أجل أن ترى أطفاله ابتلعت غصة مريرة تشكلت بحلقها فور تخيلها
مرت على منزل والدة زوجها عندما وجدته مفتوحا فلا بأس بأن تلقي عليها التحية قبل أن تغادر دلفت بهدوء للمكان لتقف مرة واحدة متسمرة عندما سمعت صوت أم زوجة معتصم تقول بتفكير أنت بس قولي أيوة والعروسة من بكرة هتكون عندك أنا أعرف بنات كدة زي القمر .
هتفت ندى بشرود فلن تنكر رغبتها في رؤية احفادها من ابنها عاصم ولكن ما ذنب تلك المسكينة العالقة بالمنتصف دة موضوع سابق لأوانه يا أم مصطفى محدش عارف بكرة في إيه. 
رددت بضيق من أطفالها الزائد في الموضوع لتقول بحزم وايه يعني تلات سنين يا أم مصطفى طالما سعدا مع بعض ربنا يهنيهم وإن شاء الله ربنا يكرمهم بالخلف الصالح إن مكانش السنة دي تبقى السنة الجاية عروقها فور رؤيتها لحسناء ودموعها همت بالحديث ولكن الأخرى لم تترك لها الفرصة إذ ركضت للخارج بسرعة وصعدت للأعلى للشقة مسرعا وتغلق الباب خلفها بقوة لتسقط خلفه باكية بصوت مسموع ركضت ندى خلفها والتي أخذت تطرق الباب بقوة وهي تسمع لبكائها قائلة بندم افتحي يا حسناء متعمليش في نفسك كدة متزعليش أنت عارفة شخصيتها إزاي متحمليش هم يا عمري أنا مش هخرب بيت ابني بأيدي كفاية أنه مبسوط معاكي وإن شاء الله يا حبيبتي ربنا يكرمك قريب في كل صلاة بدعيلك والله افتحي يا بنتي بردو هتسبيني كدة وأنا ست كبيرة .
بلحظة قامت بفتح الباب وعانقتها بقوة وهي مستمرة في البكاء بحنو قائلة بس أهدي خلاص مفيش حاجة بطلي دموع ولا أتصل بعاصم يجي يشوف شغله معاكي متبقيش هبلة أومال . بقلم زكية محمد
هتفت پبكاء أنا مليش ذنب
يا ماما ندى .
ردت عليها بحنان عارفة يا حبيبتي دي إرادة ربنا واحنا راضيين لازم ترضي علشان يكرمك يا حبيبتي.
أردفت بدموع راجية ونعم بالله بس بالله عليكي يا ماما مش تخلي عاصم يتجوز والله ھموت لو حصل كدة .
أردفت بسرعة ولهفة بعد الشړ عليكي متقوليش كدة هو أنت صدقتي كلامها تقول اللي تقوله أهم 
حاجة إحنا.
ظلت على وضعها ذاك حتى هدأت بشكل ملحوظ لتنهض مع ندى للداخل وتقضي معها بعض الوقت في محاولة من الأخيرة أن تجعلها تنسى ذلك الأمر ولو لدقائق .
على الجانب الآخر يقف سفيان أمام المرآة يهندم ملابسه استعدادا للذهاب للمشفى لمباشرة يومه في العمل فتحت عينيها بتعب وظلت تتأمله بحب قبل أن تطلق تأوه مټألم استرعى انتباهه الټفت نحوها وهتف بقلق مالك يا حبيبتي في إيه 
وبعد دقائق كانت في غرفة العمليات وهو يقوم بإجراء عملية الولادة لها استقبل ابنه على يديه وسط فرحة عارمة ليتوجه نحوها وهو يقول بسرور أخيرا شرفت يا أستاذ صهيب .
ابتسمت له وهي تقول هات أشوف ابني .
ردد بحذر شوية كدة هديه لدكتورة الأطفال تفحصه وهرجعه يكون اتنقلتي لأوضة تانية غير دي حمدا لله على سلامتك يا حبيبتي.
ضيقت عينيها لتقول دكتورة وليه مش دكتور 
ردد بملل يا حبيبتي أنت في إيه ولا في إيه ارتاحي دلوقتي.
توجه به للخارج فارتسمت الفرحة على وجوه الموجودين ليتناولوه منه بالتناوب وسط فرحتهم .
بعد أسبوع تقف والڠضب يتآكلها وحقد دفين يوجهها بأن تفعل أي شيء من أجل النيل من سبيل فلم تستطع أن تفعل ذلك ولكن الآن ها هي تحت عينيها أخذت تفكر وتفكر حتى ابتسمت ابتسامة شيطانية تنم على أن القادم لا يبشر إلا بكل سوء .
اتصلت على قاسم حتى أتاها رده بصوته الكسول نعم عاوزة إيه يا نهلة 
جعدت أنفها بضيق ولكن عليها بأن تتحمل غروره وعنجهيته حتى تنفذ ما طرأ على ذهنها لتقول پغضب مكتوم أيوة يا قاسم باشا أنا متصلة بيكي علشان أقولك على خبر هيبسطك أوي.
ردد بملل قولي اللي عندك يا نهلة أنا مش فاضيلك .
زفرت بضيق لتقول سبيل رجعت بيت أبوها.
اعتدل في جلسته ليقول بانتباه أنت بتقولي إيه 
أردفت بابتسامة انتصار رجعت شكلها زعلانة من جوزها وقاعدة هنا ليها أسبوع والفرصة فرصتك دلوقتي تيجي محدش معاها .
نهض من مكانه ليقول بسرعة متأكدة إنها لوحدها دلوقتي بقلم زكية محمد
أومأت بتأكيد لتقول أيوة لوحدها ويا تلحق يا متلحقهاش سلام يا باشا . 
وبعد ذلك وصل للمكان المنشود وأخذ يطرق الباب بحذر تجلس سبيل على الكرسي في انتظار عودة شهد التي لم تتركها حيث تبيت معها بعد إصرارها بعدم العودة وعدم الحديث مع طه أذعنوا لطلبها حتى لا تسوء حالتها النفسية وها هي لها أسبوع برفقة شهد التي ذهبت مضطرة لرؤية ابنتها التي أصابها الإعياء فجأة ليتبين لهم بالأخير إنها تحمل أيضا طفلا في شهوره الأولى.
سمعت طرقات الباب فتوجهت لتفتح ربما شهد قد عادت فتحته لتجد شابا في ريعان شبابه أمامها قطبت جبينها بدهشة لتقول بغرابة نعم !
هتف بإعجاب وهو يتطلع إليها بقوة عاوز أتكلم معاكي شوية .
رددت بضيق شديد منه وأنت مين أصلا علشان أتكلم معاك اتفضل هوينا يا أخ أنا مش ناقصة بلاوي . . 
ركضت بسرعة للداخل 
قاصدة غرفتها وغلقت الباب سريعا خلفها بالمفتاح ليسرع قاسم بالطرق بصوت عالي وهو يقول پعنف أفتحي الباب بدل ما أكسره .
لم تسمع له وإنما التقطت هاتفها لتضغط عليه بأنامل مرتجفة على رقم تحفظه عن ظهر قلب وهي تراقب ذلك الذئب الذي يقبع خلف الباب . 
لم يحتاج لسماع المزيد إذ ركض بسرعة البرق يطوي الأرض تحت قدميه وشكر الله بداخله أنه مازال بالمنزل ولم ينزل ألف سيناريو قد تزاحم في عقله حول سبب هلعها ذاك وخۏفها على الجانب الآخر كسر الباب بعد أن آخذ وقتا يدفع فيه لتطلق هي صړخة فزع 
توجه بعدها وهو يلهث ليجد تلك الباكية تتطلع له پخوف ولكنها بسرعة ركضت پذعر وهي تبكي بصوت مسموع بحماية وهو يحاول أن يهدأ من روعها وغادر بها إلى الغرفة وتوجه لغرفة أبيها ودلف 
قالها بجدية كبيرة وهي لم يعد لديها قدرة للاعتراض فيكفي الحالة التي تعيشها حاليا أتصل بعدي وأحمد ليأتيا للمنزل في غضون دقائق ليقول لهما بجدية الواد دة تاخدوه على مخزن البضاعة وتربطوه لحد ما اشوف شغلي معاه .
وبالفعل امتثلا لطلبه بعد أن أخبرها بما حاول فعله .
عند عاصم قامت القيامة عندما علم بالقصة التي صدرت 
أردفت ندى بتوتر والتي أخبرته بالأمر تحت ضغط مارسه عليها لتقر بكل شيء بعدما رأى حالة حسناء المزرية يا ابني أنا مسكتش ليها يعني أنت هتوه عنها .
تدخل معتصم ليقول خلاص يا عاصم حصل خير أنا هكلم آية في الموضوع دة .
ردد بۏحشية أقسم بالله لو سمعت أي مخلوق بيجيب سيرة الموضوع دة تاني قدامها ما هسكت ولا هيهمني صغير ولا كبير محدش ليه دعوة دي حياتي أنا مش هو .
أردف معتصم بمهاودة طيب خلاص أهدى وكل اللي أنت عاوزه هيحصل.
تحدثت ندى بخفوت هي أخبارها إيه دلوقتي 
ردد بضيق زي الزفت ولما معرفتش منها حاجة نزلت عندك أعرف مخبية إيه عني 
هز رأسه بموافقة ومن ثم صعد للأعلى ليرى تلك المسكينة التي تبدل حالها للأسوء .
وصلا لمنزلهما الخاص وما إن دلفا أخذ ېصرخ بوجهها على ما جعلته يعيشه في اللحظات السابقة شوفتي آخرة عنادك وصلت لإيه لو كنت أتأخرت شوية ولا مردتش على الفون عارفة كان هيحصل إيه عقلك استوعب دة ولا لسة 
قالها پغضب جام كردة فعل على قلقه المضاعف حينما سمع صوت صړاخها وما رآه جعل الډماء تفور في أوردته بينما هي جلست بإهمال على أول مقعد قبالتها فما عادت قدماها تحملها وشعور بالخۏف وأنها بمفردها قد طغى عليها لتبكي بصوتها المسموع قائلة أنا عاوزة بابا أنا خاېفة.
وكأنها مصرة على تهشيم فؤاده فور سماعه لجملتها تلك ليهدأ قليلا فهي بحاجة لأن تشعر بالأمان لا الترويع زفر 
همس بحنو بجوار أذنها بس خلاص أهدي أنا جنبك أهو مټخافيش .
أقرت بما قټله حرفيا لا أنت
مش أماني علشان ما أخافش وعمرك ما هتكون كدة .
لم يتركها رغم ما قالته لأنه يعلم حالتها جيدا ليقول بندم أنا آسف.
لم يقولها أبدا هذه الكلمة لأحد ولكنها تستحق ذلك الاعتذار .
أردف بهدوء سبيل بصيلي .
أذعنت لطلبه لتنظر له ليرى غابات عينيها التي يحاوطها الاحمرار من فرط البكاء ليكمل بتوتر وكأنها ساحرة ألقت عليه تعويذة جعلته يرغب بالتعمق في هذه الغابات ويكتشفها بتمهل أنا مديونلك بإعتذار وكمان توضيح 
بس مش دلوقتي لما تهدي كدة نبقى نتكلم .
أردفت باعتراض لا أنا مش عاوزة منك حاجة عاوزة أروح بيت بابا وبس .
تحدث بلهجة لا نقاش فيها أنسي الموضوع دة وطلعيه من دماغك استحالة اسيبك تقعدي هناك لوحدك .
ردت عليه بعناد لا يعني لا مش هسمع كلامك أنا همشي مش هفضل في بيت واحد مش طايقني مش هفرض عليك نفسي تاني كفاية أوي لحد هنا .
أردف بحدة طفيفة أنت بتألفي من دماغك مين قالك إني مش طايقك ومين قالك إنك فارضة نفسك عليا شيلي الهبل دة من دماغك ربنا يهديكي.
أردفت بحنق ليه شايفني مچنونة بشد في شعري.
أردف بضحك لا شايفك عيلة وبتتصرفي تصرفات العيال . 
ردد بمرح مش بقولك عيلة بقلم زكية محمد 
رفع حاجبه باستنكار ليقول ليه بعض ولا إيه النظام اتمسى وقولي يا مسا وتعالي عاوزك في موضوع دلوقتي.
لم ترد عليه ووقفت محلها بعناد وهي تنظر للجانب الآخر ليقول بټهديد لو مردتيش عليا وسمعتي الكلام هتشوفي مني تصرف تاني .
استدارت لتقول بتحدي هتعمل ايه يعني 
بهدوء ليقول بنبرة لينة وهو يسب نفسه على أنه مد يده عليها في السابق سبيل أهدي أنا مش هعملك حاجة ممكن نتكلم شوية بهدوء . 
طالعته ببلاهة وهي تنظر يمينا ويسارا وفي كل اتجاه قائلة فينه دة  
هزت رأسها بعدم معرفة لتقول بصدق والله ما اعرفه أول مرة أشوفه بس لما سألته هو مين قالي أنه... أنه 
أردفت بهمس لم يصل لمسامعه قالي أنه نفس الشخص بتاع الفندق .
أردف بصرامة مش سامع علي صوتك .
أردفت بصوت أعلى وهي تنظر للأسفل قالي إنه نفس الشخص بتاع الفندق يعني .... يعني ..
قاطعها بتفهم ليرفع عنها الحرج ليقول أيوة خلاص فهمت .
رددت
 

تم نسخ الرابط