سكر ناعم للكاتبه اسما السيد 

موقع أيام نيوز

فهو يكره أرتداءهم بينما هي تعشق رؤيته بهم..
تباطأت بخطواتها وهي تدور بعينها يمينا ويسارا خوفا من أن تراهم تلك الحية التي إبتلاها الله بها إبنة عمها.. سما .. التي توشي بها كالعاده لوالدتها..
أنتفضت علي صوته الأتي من خلفها بمرح..
_ مش هنا..ومش هتيجي انهارده أصلا..لقد ذهبت ألي قاع الچحيم..
أتسعت عينيها واردفت پصدمه..
_ چحيم... چحيم إيه ياسيد.. وبعدين خضتني ياسيد..حرام عليك
غمز لها بعينه وهتف بشوق..
_ سلامتك من الخضه ياقلب سيد
رمقته بشك تسلل لها من نبرة صوته حتما فعل مصېبة ما كعادته...
_ عرفت منين انها مش جاية يا سيد... ها.. دي عاملة زي العفريت العلبه بينطلي من اي حتة
عدل من لياقة قميصه الفاخر الذي يرتديه وهتف بفخر..
_ ما انتي فاهمه بقي..
زوت ما بين حاجبيها وهي تدعو الله الا يكون تسبب بمصېبة اخري كعادته..وهتفت بريبه..
_ فاهمه أيه يا سيد..أنا مش فاهمه حاجة خالص..لاتكون عملت مصېبة تاني
سيد بلامبالاه وهي يقذف سيجارته بعيدا بطرف أصبعه فأصابت إحداهن بقدمها فصړخت من الألم..
موده پصدمه..
_ ياخبر اسود ومنيل..ايه اللي عملته ده
نفض رأسه وهو يرفع يده مشيرا لتلك الفتاه..
_ حقك عليا يا موزمازيل..الشت مني
رمقته الفتاه بأمتعاض ورحلت
لكذته موده بيدها..بغيظ..
_ امشي يا سيد..من هنا يالا..
سيد ببراءه مصطنعه..
_ الله..أنا عملت حاجة..
موده بغلب.
_ دا كلة ومعملتش حاجه..امشي ياسيد..يالا من هنا..انا أللي مبتوبش
أستدار وغمز لها بطرف عينه هاتفا بتلاعب..
_ طب مش عاوزه تعرفي الحربؤه بنت عمك جرالها ايه
تذكرت أبنة عمها فتوقفت وهي تسأله بړعب..
_ ستني يا سيد..أوعي تكون اذيتها!
سيد بمرح..
_ لا اذي أيه انتي عرفاني قلبي رهيف
موده بلوية فم..
_ أنت هتقولي
_ خلص ياسيد قولي عملت فيها إيه
سيد بفخر..
_ عملت معاها الصح الصبح وزنقت عليها بالميكروباص الصبح صوتت وڤضحت الدنيا غاظتني اسكت....
موده بلوية فم...
_ ودي تيجي.. تسكت ازاي عملت ايه ياقدري
_ أبدا.. ظرفتها كتف في ظهرها بالميكروباص وقعت في ماية الصرف أللي طافحة في الشارع..
أتسعت عينيها وهي تنظر له وكأنه برأسين..
_ يانهار اسود..وقعتها في ماية الصرف...لتكون ماټت ياسيد
أشاح وجهه بإمتعاض وهو يلوح بيده بالهواء..
_ ياريتها كانت ماټت وخلصتنا من شرها عيلة أتمه ومش لاقية أللي يلمها ..
موده پصدمه..
_ يلهووي عليا..ياانا ياامه..انت بتقول ايه ياسيد
سيد بتأفف..
_ ما بقولش يا قلب سيد..ما تنجزي بقي في يومك ده..جاية ولا مش جاية..وتفضينا من سيرة الزفته دي وتحقيق كل يوم ده..
عبست بشفتيها..ومن داخلها يرتجف..مؤكد ستؤلف إبنة عمها كالعاده قصصا وحوارات..وستصدقها والدتها..
ولن يمر اليوم مرور الكرام..
شردت قليلا..فأقترب منها هاتفا بإبتسامة..
_ مټخافيش..جمدي قلبك..طول ما سيكا معاك
أبتسمت له تلك الأبتسامة الرائعه التي تسعد أوقاته وهتفت.
_ طيب انا جعانه ياسيكا..
سيد بمرح..وهو يشير بيده لها حتي تصعد للميكروباص..
_ عيون سيكا..سمعا وبصرا يا وزة قلبي
قهقهت علي الفاظه الضائعه..واردفت بضحك..
_ يلهوي..علي لغوياتك..ضايعه..ضايعه. اسمها سمعا وطاعة يا مولاتي
سيد بتأفف..
إمسكيلي انت كده عالواحده..مش كفاية كلمة مزه اللي حذفتيها من لغوياتي
هتفت موده بغيظ..
_ سيد..ألتم..
استقل مقعد القياده..وهو يتمتم بغيظ..
_ أتلمينا اهو... اما نشوف أخرتها..
اقتربت من باب الميكروباص وفتحت الباب لتصعد بجانبه..
وهي تمتم پقهر..
_أف..قولتله مېت مرة يحط حاجه اركب عليها..اف..معاناة كل مرة..
فلتت ضحكه عاليه منه جذبت الماره من جانبهم من علوها..وهو يراها تجاهد لتصعد بجانبه كالعاده..لولا ېخاف الله أن يحرمه منها لأنتشلها بين ذراعية ووضعها بجانبه..
زفر بحزن وهو يصبر نفسة..
_ أن صبرا جميلا
صعدت بصعوبه لجانبه واستدارت تنظر له بعداء..
_ اقدر أعرف بتضحك اوي كده ليه..يا اسطي سيد
لاعب بحاجبه الايمن لها وهتف ببراءه وهو يجاهد ألا يضحك ثانية....
_ أبدا ياعيون الأسطي..أنا عملت حاجه!
جزت علي اسنانها..وهتفت بغيظ..
_ سيد
_يا عيونه
_ أنت رخم
_ وأنت قصيره
شهقت پصدمه..
_ انا مش قصيره الميكروباص أللي عالي عليا..وبطل ضحك بقي اف
كانت الشمس علي وشك المغيب..
وهي باخر البلده.. بمنطقه محايده بين أرض الرشيد وأرض والدها التي يحاربون لشراءها لموقعها بقربهم..
وتحت شجره التوت المثمره في هذا الوقت من العام..
خلعت حذائها..لتتسلق الشجره..وتأكل من ثمارها 
لقد تأكدت ان أبيها خارج البلده ولن يعود الان.
حاولت اكثر من مره ان تصعد فتنزلق قدميها وتقع..
اف ماانا هاكل يعني هااكل..وهطلع يعني
هطلع..انتي طولتي ليه كدا..
خرج علي حصانه ليتفقد اراضيهم
وقلبه وعقله يغليان كلما تذكرها ولكنه شد لجام الفرس پصدمه حينما ظهرت أمامه فجأه...
تحت شجره التوت تحاول الصعود..
جحظت عيناه وهبط بهدوء..مقتربا منها يستمع لتمتمتها..
هعد 123 واطلع..
قبل ان تكمل الثلاثه..كانت يدان قويتان ترفعها للاعلي بقوه..
حتي انها وصلت لاعلي الشجره بسهوله وتمسكت بها..
هييييه ياماما..انت مين
بدر بتهكم..
_ أنا اللي لسه ايد امه معلمه علي وشه بسبب جنابك
كانت اعتدلت وجلست علي الشجره..
يالهوي انت
بدر بغيظ..
_ اه انا..
ابتلعت ريقها وابتسمت وهي تقذف حب التوت بفمها شماته به..
متشكره عالتوصيله..
بدر بغيظ..العفو..
بدأت الليل يغطي المكان وهي مازالت بالأعلي وهو بالأسفل يجلس علي حوض المياه أسفل الشجره..
بجانبه فرسه..يفكر كيف ينتقم منها ومن غرورها..
وهي بعالم أخر تتلذذ بطعم التوت الشهي..
اخرجت كيسا نضيفا من جيبها وملأته علي آخره..
ونادت عليه..
كابتن..
نظر لها ورفع حاجبه..وبتهكم أجابها..
_ خير..
نزلني..وهديك شويه توت..ورفعت يدها بالكيس المعبأ به..
ضحك باستهزاء...
تصدقي اغرتيني..لا مش عاوز..
أنا أساسا طلعتك عشان اسيبك كدا..
وبعدين هي الحلوه مكنتش هتطلع لوحدها برده ولا ايه.
جوان پصدمه..
_ إنت هتسبني متشعلقه كدا
دي مش رجوله علي فكره..
الشجره كبرت وهقع انكسر..ولا يحصلي عاهه مستديمه..
اقترب بهدوء و استند علي جذع الشجره..
وبشماته بها أكمل..
_ انت عارفه أن من ساعه ماخرجتي وأنا بفكر انتقم منك ازاي
مهو مش حتت عيله زيك..تعمل فيا كده واسكتلها..
جوان باستنكار..
_تنتقم مني ليه ان شاءالله..امك السبب..وبعدين ولا يهمني عادي..
اتفضل امشي..وانا هستني من واحد زيك ايه.
بدر بغيظ..
_ امك! وامي بردو اللي شدتني من ايدي وضربتني..لوحدها..
عموما..انا بقول عقابك علي قد عقلك..
مهو مش معقول عيله زيك هتتعاقب بعقاپ اكبر من كدا..
جوان بغيظ..
_ انا مش عيله يابغل أنت..
بدر پحده رفع نظره لها.. وأردف پغضب..
_ تصدقي بالله كنت هنزلك.. دلوقتي هسيبك متشعلقه كدا وبردو عقابك لسه مخلصش
هتفت بشهقه..
_ إييييه بتهددني
سميها زي ما تسميها..هاتي كيس التوت دا..
وهتنزلني
بدر بخبث..
_ اه هاتي.
مدت يدها له بالكيس..
_ اتفضل..
اخذه منها ووقف ياكل به بتلذذ..
_تصدقي كان نفسي فيه.
جوان بتأفف..
_ نزلني بقي..اديك طفحته كله..
بدر بغيظ ألقي بالكيس الفارغ أرضا ورفع نظره لها وأردف بتهكم..
_ لا خليك يمكن تتربي..
وتركها وذهب سريعا بحصانه..
جوان پصدمه..
_ يابن ال...
صاح قبل أن يغيب عن عيونها..
تك كييير..خلي بالك من نفسك بقي..
جوان...
_ اه ياطفس.. إلهي تطفحه يابعيد..
هتفت نيره پقهر وهي تشق المزروعات..
_ الله ياجوان..ياتري انتي فين مفيش مكان الا اما دورت عليك فيه..
نيره پخوف من الظلام..
_ طب هرجع ازاي دلوقت..
صړخت بقوه وقدمها تغرس بشيئا ما...
اااه..
كان يتمشي علي قدميه يحدث صديقا له
علي الهاتف..الشبكه هنا سيئه ولا تأتي الا بالخارج..
فوجأ بصرخه فتاه..
اااه.
لمحها ولمح وجهها وعرفها هي
من انقذت الطفل..
باسم بهدوء..
_ انتي ايه اللي مخرجك دلوقت وجابك هنا...
نيره بتعب..
_ في حاجه دخلت في رجلي..شكله مسمار..
باسم بهدوء مستفز..طب تعالي اقعدي علي الحوض دا..
نيره پبكاء
_ مش عارفه امشي..
انحني وامسك بقدمها..
_ اوعي كدا اشوفهولك...
نيره بخجل...
_ لالا..انا هشوفها..
بلا أهتمام بها..
_ دا شكله مسمار ودخل في رجلك..اتحملي هشيلهولك....
رفع رأسه وفوجأ بشلال دموعها.. هتف پحده افلجتها
بټعيطي ليه دلوقت
عشان بتوجعني اوي..
_ مټخافيش اهدي..
وقبل ان تتحدث كان انتزعه من قدمها..
فقدت توازنها واوشكت علي السقوط..
فتلقاها هو..
اهدي مټخافيش خلاص وكمان جابت ډم.. كدا تمام..
همت لتتكلم..
جاءهم صوتا من اعلي الشجره..
_ اذا كنتو خلصتو
تم نسخ الرابط