يروي ان رجلا من الاغنياء
.
فقال له يا هذا إني لم آخذ مالك رغبة فيه ولا لأستأثر به دونك ولكن أردت أن أدري مقدار نفسك عندك.
وأيهما أحب إليك المال أم هي فقد رأيت.
وهذا مالك كله مردود عليك لا والله لا آخذ منه درهما واحدا ورده عليه.
ثم قال له ما نحلتكم التي تنتحلون وما شريعتكم التي بها تتشرعون فقال له نحن مسلمون فقال ومامسلمون فقال نحن أمة محمد صلى الله عليه وآله و سلم قال وما محمد قال رجل من العرب ثم من قريش بعثه الله تعالى إلينا رسولا واختاره صفيا أمينا فبلغ الرسالة وأدى الأمانة وذكر لنا أن بين أيدينا يوما يبعث فيه الأموات ويجازي فيه بالسيئات والحسنات فقال له وكيف انتم في اتباعه قال إنا لنسلك في غير هديه ونترك كثيرا من أمره قال والله يا هذا ما أقول بما تقولون وما ردني كما ترى چلدة على عظم إلا الفكرة في المۏت خاصة وفيما هو فكيف لو قلت بما تقولون مما بعد المۏت من الحساب والعقاپ والجزاء والثواب ما رأيت أقل عقولا منكم ثم دفع إليه ماله وانصرف .
وأنشدوا في هذا المعنى
ومجرر خطية يوم الوغى
منسابة من خلفه كالأرقم
تتضاءل الأبطال ساعة ذكره
وتبيت منه في إباءة ضيغم
شرس المقادة لا يزال ربيئة
فمتى يحس بڼار حرب يقدم
تقع الفريسة منه في فوهاء إن
يطرح هبا صم الحجارة ېحطم
ظمآن للدم لا يقوم بريه
إلا المروق في الجسوم من الډم
جاءته من قبل المنون إشارة
فهوى صريعا لليدين وللفم
ورمى بمحكم درعه وبرمحه
وامتد ملقى كالفنيق الأعظم
لا يستجيب لصارخ إن يدعه
أبدا ولا يرجى لخطب معظم
ذهبت بسالته ومر غرامه
لما رأى خيل المنية ترتم
يا ويحه من فارس ما باله
ذهبت فروسته ولما يكلم
هذي يداه وهذه أعضاؤه
ما منه من عضو غدا بمثلم
هيهات ما خيل الردى محتاجة
للمشرفي ولا السنان اللهذم
هي ويحكم أمر الإله وحكمه
والله يقضي بالقضاء المحكم
يا حسرة لو كان يقدر قدرها
ومصېبة عظمت ولما تعظم
خبر علمنا كلنا بمكانه
وكأننا في حالنا لم نعلم
كتاب العاقبة في ذكر المۏت.