عمامة جحا وحيلة البخيل

موقع أيام نيوز

 

ابتسم جحا وقال: إنها عمامة الخير عمامة الثراء ولا تُقدّر بثمن يا جاري العزيز  

قال قُطرب متعجباً: ماذا تقصد بذلك؟  

قال جحا: هيا معي لترى بنفسك  

أخذه جحا إلى المطعم وقال له: الآن سأدعوك لوجبة شهية على حساب العمامة فلما أكل وضع جحا يده على عمامته وقال لصاحب المطعم: الحساب خالص فقال صاحب المطعم: نعم يا جحا الحساب خالص فتعجب قُطرب وقال: ما هذا؟  

ثم ذهب به جحا إلى بائع الحمير فأخذ حماراً ووضع يده على العمامة فقال البائع: الحساب خالص يا جحا وهكذا فعل عند بائع الفاكهة فأخذ فاكهة وقال البائع: الحساب خالص يا جحا ثم ذهب إلى بائع الملابس فأخذ ملابس جديدة فقال البائع: الحساب خالص يا جحا 

ثم ذهب الى صديقه و وضع يده على عمامته وقال له: أعطيني عشرون ديناراً

فأعطاه الرجل عشرون ديناراً وهو يبتسم

وقف قُطرب مذهولاً وقال: بكم تبيع لي هذه العمامة يا جحا  

قال جحا: أبيعها مقابل منزلك  

قال قُطرب في سرور: لا مانع عندي

وقال قُرطب في نفسه: بهذه العمامة أشتري عدة منازل  

وافق قُطرب وسلم منزله لجحا وهو يظن أنه قد ربح صفقة العمر بينما كان جحا يضحك في سرّه لأنه تخلص من جاره البخيل بحيلة ذكية  

ومنذ ذلك اليوم صار الناس يتحدثون عن حيلة جحا ويقولون: إن البخل لا يجلب لصاحبه إلا الخسارة وإن المال إذا لم يُنفق في الخير صار وبالاً على صاحبه وإن الذكاء والدهاء يغلبان الطمع مهما كان شديداً  

أيها القارئ الكريم هذه القصة تعلمنا أن البخل يفسد القلوب ويجعل صاحبه أضحوكة بين الناس وأن المال لا قيمة له إن لم يُنفق في الخير وأن الطمع يعمي البصيرة ويقود صاحبه إلى الهلاك فاجعل هذه الحكاية نبراساً لك وانشرها بين من تعرف لعلها تكون سبباً في تذكير غافل أو ردع بخيل عن بخله  

تم نسخ الرابط