ظل الزيتونة العتيقة

موقع أيام نيوز

ظل الزيتونة العتيقة
في قرية صغيرة على سفح جبل مكسو بالزيتون كان الناس يعيشون حياة بسيطة لكنها مليئة بالحب والدفء. في وسط الساحة كانت تقف زيتونة عتيقة يقولون إنها زرعت منذ مئات السنين على يد رجل صالح مر بالقرية وغرسها بنية أن تكون شاهدة على الخير الذي يتركه الإنسان بعد رحيله. 
كان أهل القرية يجتمعون تحت ظلها في ليالي الصيف يتبادلون الحكايات ويستمعون إلى كبار السن وهم يروون قصص الماضي. ومن بين هؤلاء الكبار كان هناك شيخ يدعى الحاج عمران رجل هادئ الملامح يفيض وجهه بالسکينة كأنه يحمل في عينيه أسرار الزمن. 
ذات مساء جلس الحاج عمران تحت الزيتونة وإلى جانبه شاب يدعى سليم كان معروفا بطيبة قلبه لكنه كان سريع الڠضب لا يحتمل الظلم ولا يقبل أن ېهان أحد أمامه. قال له الحاج عمران 
الحاج عمران يا بني هل تعلم لماذا هذه الزيتونة ما زالت واقفة رغم مرور القرون 
سليم لأن جذورها قوية ولأنها شربت من ماء الجبل النقي. 
الحاج عمران مبتسما صحيح لكن السبب الأعمق أنها زرعت بنية طيبة والنية الطيبة تثمر ولو بعد حين. 
سكت سليم قليلا ثم قال لكن يا حاج في زمننا هذا الطيبة لا تنفع الناس لا يرحمون. 
فأجابه الشيخ الطيبة ليست ضعفا يا بني بل هي قوة لكنها تحتاج إلى صبر وحكمة. 
في تلك القرية كان هناك رجل يدعى فارس تاجر جشع لا يهمه سوى المال. بدأ يستولي على أراضي الفقراء بحجة أنه يملك عقودا قديمة. اجتمع أهل القرية تحت الزيتونة يناقشون الأمر وكان الڠضب يملأ قلب سليم 
سليم لن أسمح له أن يأخذ أرض عمي هذه الأرض عاش عليها أجيال. 
فارس بسخرية القانون معي ومن يعترض فليذهب إلى القاضي. 
امرأة مسنة يا فارس اتق الله هذه الأرض رزقنا لا تسرق تعبنا. 
لكن فارس لم يبال وبدأ يزرع الفتنة بين الناس حتى صار بعضهم يخافه والبعض الآخر يسايره طمعا في ماله. 
في ليلة مظلمة جلس الحاج عمران مع
 

تم نسخ الرابط