ظل الزيتونة العتيقة

موقع أيام نيوز


سليم وقال له 
الحاج عمران يا بني لا تواجه الڼار پالنار بل واجهها بالماء. فارس سيهلك نفسه بنفسه لكن إن واجهته بالڠضب ستخسر أنت أيضا. 
سليم وماذا أفعل إذن أتركه يظلم الناس 
الحاج عمران اجمع الناس ذكرهم أن الزيتونة هذه لم تثمر إلا حين اتحدت جذورها في الأرض. إن اتحدتم لن يستطيع فارس أن يقتلعكم. 
اقتنع سليم بكلام الشيخ وبدأ يدعو الناس إلى الوحدة يزور البيوت يتحدث مع الشباب ويذكرهم أن الظلم لا يقاوم بالفرقة بل بالتكاتف. 
اجتمع أهل القرية تحت الزيتونة وكان فارس حاضرا. وقف سليم وقال بصوت قوي 
سليم هذه الأرض ليست ملكا لفرد بل هي ملك للجميع ملك للعرق الذي سقيناها به وللدموع التي سقطت فيها وللأطفال الذين لعبوا فوق ترابها. 
فارس غاضبا أنت مجرد شاب متهور لا تعرف شيئا عن العقود والقوانين. 
الحاج عمران بهدوء القانون الذي لا يحفظ كرامة الناس ليس قانونا بل ظلم. والظلم لا يدوم. 
بدأ الناس يهتفون لن نترك أرضنا لن نترك أرضنا. 
شعر فارس أنه وحيد وأن قوته لم تعد ترهبهم فانصرف وهو يجر أذيال الخيبة. 
بعد أيام جاء فارس إلى الزيتونة جلس تحت ظلها وهو يبكي. اقترب منه سليم وقال 
سليم لماذا تبكي يا فارس 
فارس ظننت أن المال سيجعلني قويا لكني خسړت احترام الناس وخسړت نفسي. 
سليم النية الطيبة يا فارس هي ما يبقى. تعال ساعدنا في خدمة الأرض بدلا من سرقتها. 
ومنذ ذلك اليوم تغير فارس وصار من أكثر الناس عطاء حتى أنه كان أول من يسقي الزيتونة كل صباح. 
كبر سليم وصار شيخا مثل الحاج عمران يجلس تحت الزيتونة ويروي للأطفال قصص الماضي. كان يقول لهم دائما 
الطيبة ليست ضعفا بل هي بذرة إن زرعتها في قلبك أثمرت ظلا يقيك حر الحياة كما فعلت هذه الزيتونة العتيقة. 
عزيزي القارئ هذه القصة ليست مجرد حكاية عن قرية وزيتونة بل هي مرآة لنا جميعا كيف يمكن للنية الطيبة أن تغير
القلوب وكيف يمكن لوحدة الناس أن تهزم الظلم. إن وجدت في هذه السطور ما يلامس قلبك فاجعلها حديثا بينك وبين من تحب دعها تنتقل من ظل الزيتونة إلى ظلال قلوب الآخرين لعلها تثمر خيرا جديدا في مكان بعيد.

 

تم نسخ الرابط