رجل عطار Lehcen Tetouani

موقع أيام نيوز


منوبية احتالت عليه وجعلته يراها مع ولدك وأنت تعرف بقية الحكاية ولما زال غضبه أحس بخطئه
وحاولنا الاعتذار لكن أخوات البنت طردوني والنتيجة أن الأمير الآن طريح الفراش وقد شحب لونه وهزل بدنه أطرق مسعود هنيهة ثم نظر إليها وهنا كانت المفاجأة
وقال لو كان الأمر بيدي لذهبت إليها من حيني وكلمتها
لكن برهان يحبها أيضا ولقد وعدت بخطبتها له أرجوك أن تفهميني فهو إبني الوحيد ولقد إستجاب الله لدعائي
ووجدته في قفة أمام المسجد فزوجتي عقيم لا تنجب
كانت خديجة تستمع بإنتباه من كلام الخياط وعدما سمعت انا الولد قد وجده في قفة أمام المسجد حتى صډمتها تلك الكلمة ثم سألته هل كان في القفة صرة من الدنانير
نظر إليها الخياط متعجبا وأجاب نعم لقد كان فيها ألف دينار لكن قل لي كيف عرفت 
أجابت أنا من وضعت الطفل عند الفجر وإختفيت وجاء رجل فسمعه يبكي وأخذه لبيته وهو يصلى على النبي صلى الله عليه وسلم فإطمئن قلبي ورجعت إلى القصر
وذلك الصبي هو إبن السلطان من أحد جواريه ولما ولد طلب مني أن أعطيه لأحد ليربيه ووضع معه نفقة وسبحان الله أنت الرجل الذي أخذ القفة
كان برهان في حجرته وعلم كل الحكاية ثم خرج وسلم على خديجة وقال إذا كان الأمر هكذا فمن أجل أخي سأتنازل له عن غرام ياسمينة ليحيا فكلنا يعرف أنه فتى تحبه الرعية لكرمه وأخلاقه ففي هذه المملكة لا يجوع أحد ويأكل الفقراء من طعام الملك
كانت خديجة تنظر إليه وهو يتكلم وقالت له إنك تشبه أمك وقد أرسلها أبوك إلى مكان لا أعلمه حتى ينسى الجميع حكايتك لكن يشاء القدر أن أجدك هنا
أجاب برهانلا وقت لدينا هيا بنا إلى دار صالح
لما طرق مسعود الباب فتحت له البنات الباب ولما رأين خديجة قلن له ماذا تفعل هذه اللعېنة هنا 
أجاب الرجل الأول هناك حكاية عجيبة لا بد أن تسمعنها
ولما انتهت القهرمانة من الكلام
سألتها البنت الكبرى وما دليلك أن برهان هو من كان في القفة 
أجابت له شامة تشبه الرمانة على كتفه اكيد ليست الشامة مثل شامة ودعة 
وكشف برهان عن ظهره وكانت الشامة كما وصفتها المرأة ثم نظرت القهرمانة إلى ياسمينة وسألتهاألا تزالين تحبين محمود 
همست البنت نعم يا خالة
قالت خديجة إذن هيا بنا إذن للقصر فحالته سيئة جدا وقد ېموت إذا لم يراك
لما دخلوا حجرة الأمير كان نائما وقد بدأت الحياة تفارقه فلم يبق منه سوى الجلد والعظم إرتعبت ياسمينة لمنظره
وإقتربت من وجهه وهمستأنا هنا يا محمود
فتح عينيه ببطئ وقال هل أنت حقا ياسمينة بنت صالح أجابته نعم أنا هي هيا قم فلقد أتيتك من الدار بطعام طبخته بنفسي ساعدته القهرمانة على النهوض وأطعمته البنت بنفسها وسقته فإنبسطت نفسه
ثم غنت له بغناء من ايام الزمن الجميل وواصلت غنائها وقد زاد صوتها رقة وجمالا تمايل معه الحاضرون
بعد ساعة تحسنت صحة الأمير كثير وظهرت البهجة على محياه وكانت عيناه لا تفارقان وجه ياسمينة التي قالت له سأشعر بالخجل إن واصلت النظر إلى وجهي
فضحك وأجابأليس أفضل يا فتاة من النظر إلى السقف وأنا هائم أفكر فيك
بعد لحظات دخلت خديجة وقالتهناك مفاجأة هل تعرف أن لك أخا في مثل عمرك 
أجاب لا علم لي بذلك
قالت خديجة لقد أخفى أبوك عن كل الناس ذلك لأنه من إحدى جواريه
ظهر عليه الاهتمام وسألها أين هو الآن 
دخل برهان وكان فتى طويلا ووسيما
فصاح الأمير أنت هو أخي 
رد الفتى نعم وأنا في خدمة مولاي
جاء أحد العبيد وإسمه حمدان إلى إبراهيم عم الأمير وقال له عذرا على إقلاق راحة سيدي ولكني مررت بجناح إبن أخيك واما رأيته هناك لن يسرك سأله العم ماذا حصل هيا أخبرني
سكت العبد قليلا كأنه يخشى مما ڠضب إبراهيم ثم همس لقد إسترد ذلك الغلام عافيته شيء لا يصدق لقد كان مريضا منذ ساعات لكن لما رأيته منذ حين وجدته يضحك مع جارية جميلة أعتقد أنه مغرم بها وهي أيضا تبادله الحب ودون شك غيابها هو سبب مرضه
قال إبراهيم پغضب وكره تبا لها هل تعرف من هي 
أجاب حمدان لا لكن لما تخرج سأتبعها وسآتيك بأخبارها
رد العم إسمع أريد أن تختفي هذه البنت اختطفوها او اقتلوها المهم لا أريد أن يعثر عليها أحد خذ من تشاء من الأعوان ونفذ ما قلت لك عليه وسأكافئك بصرة من الدنانير
في المساء رجعت ياسمينة إلى الدار ولم تلاحظ أن رجلين يسيران ورائها ولما دخلت أخذا يدوران حول بيت صالح يستكشفان المنافذ لكن رأتهما منوبية جارتهما الحسودة
وقالت في نفسها لا شك أنهما لصان يريدان شړا بدار جاري فخرجت إليهما وقالت لما يجيئ الليل سأريكما كيف تدخلان قال حمدان ومذا تريدين مقابل هذه الخدمة
أجابتلا شيئ أريد فقط أن أنتقم من بنات صالح وخصوصا الصغرى
قال لها لا تقلقي سنسرق ثيابهم ونتلف طعامهم ونختطف ياسمية فلن تراها مرة أخرى على وجه الأرض
عندما عرفت جارة ياسمينة أنا العبدان يريدون خطڤها إبتسمت بمكر وقالت لهما إسمعنا ياسمينة تنام مع أختها زينب في الغرفة الشمالية ونافذتها مکسورة وسهلة الفتح والمال في صندوق خشبي تحت فراشها
تسلق العبدان الحائط بحبل ثم نزلا وسط الساحة وتسللا من النافذة بسهولة ثم كمما البنتين وأوثقوهما وأخذا كل ما وجداه من ثياب ومتاع ومال ثم نزلا إلى الدهليز
وقلبا كل ما وجدوه من جرار ولما خرجا وجدا عربة في إنتظارهم سارت بهم إلى مخزن بضائع على ملك إبراهيم وسط المدينة وفي الطريق قال حمدان للعبد الآخر عوضا عن قټلهما سأبيعهما لتاجر رقيق يحملهما بعيدا عن هنا فهما جميلتان جدا وتساويان كثيرا من المال
ضحك العبد وأجاب لو فطن سيدك لضړب عنقك
أجابه لن يحس بشيئ فقريبا ستأخذ الجاريتان طريق الشمال وېموت الأمير حزنا على حبيبته أما نحن فسنهرب وبما عندنا من مال سنشتري قطيعا من الغنم ونعيش أحرارا.

 

 

تم نسخ الرابط