قصة سمعان وعجيبة

موقع أيام نيوز


حق لكن ماذا لو انتهى التفاح هل سيضطر أحدنا للذهاب إلى الجار وطلب المزيد يا له من كابوس!
وفجأة خطرت في باله فكرة عبقرية فقال لزوجته
_ سنأكل التفاح ونرمي البذور من نافذة البيت وعندما تنمو البذور ستصبح الكثير من أشجار التفاح حول بيتنا.
فقالت عجيبة
_ ولكن هناك مشكلة أخرى فمن سيقطف ثمار التفاح بعدما تنضج
فقال لها
_ حقا هذا أمر شاق لكن لدي الحل.
فقالت عجيبة
_ وما هو
قال سمعان
_ سنطلب من أهل القرية أن يجمعوا التفاح وسنعطيهم عش تفاحات مقابل كل تفاحة يجمعونها لنا وهكذا
يأتي التفاح إلى سريرنا دون أن نتحرك أو نبذل أي مجهود.
فقالت عجيبة
_ يا لك من زوج عبقري إنها أفضل من خطة النحل.
وبدأ سمعان في رمي البذور من النافذة بكسل شديد فبدأت الطيور تأتي بكثرة وتزقزق وتصدر أصواتا وهي تلتقط البذور. فقالت عجيبة بقلق
_ ما هذه الأصوات المزعجة فإني لا أشعر بطعم الراحة منذ أن أتت تلك الطيور أمام البيت.
فقال سمعان
_ هذا صحيح أنا لم أفكر في ذلك الأمر ولكن ما العمل إذا نمت أشجار التفاح أمام البيت وبدأت الطيور تأتي وتصدر أصواتا مزعجة كل صباح
فقالت عجيبة
_ لا أدري.
فكر سمعان قليلا ثم قال
_ الحل بسيط عندئذ
يمكننا أن نبيع البيت بما فيه من أشجار التفاح المستقبلية ونشتري بثمنه عربة يجرها حصان ثم نجعل الحصان يطوف بنا حول المدن ونحن نائمون في العربة.
فردت عجيبة بسعادة
_ ستكون فكرة مذهلة وهكذا نرتاح من هم الجيران وأصوات الطيور المزعجة.
وبينما كان الزوجان يتخيلان حياتهما المستقبلية مد سمعان يده داخل سلة التفاح بحماس فانزلقت يده وضړبت السلة فانقلبت السلة وسقط ما تبقى من التفاح وتدحرج تحت السرير. فنظر كلاهما إلى الآخر في هدوء ثم قال سمعان
_ حسنا لقد ارتحنا من هم أشجار التفاح وأصوات الطيور المزعجة وارتحنا من عناء بيع البيت وشراء العربة
فلقد كانت خطة متعبة على أي حال.
فقالت عجيبة
_ فعلا كما أن الخيال والتفكير العميق كان مجهدا جدا لذلك علينا أن ننام لنستعيد قوانا.
ثم سحب الغطاء عليهما كي ينام مجددا وكانا سعيدين لأنه قد تخلصا من عبء جديد قبل أن يبدأ.
أيها الأحبة إن قصة سمعان وعجيبة تعلمنا بأسلوب طريف ومرح أن السعي وراء الراحة المطلقة أحيانا يقود إلى حلول غريبة وغير متوقعة وأن الكسل المبالغ فيه قد يصبح عبئا أكبر من أي عمل شاق. ولكن الأهم من ذلك هو أن نحافظ دائما على روح الدعابة والخيال في حياتنا فنستطيع مواجهة الصعاب بابتسامة وفكرة مبتكرة.
فلنأخذ هذه القصة
درسا بسيطا في تقدير العمل والجهد وفي الوقت ذاته التمتع بالراحة بحكمة مع الحفاظ على روح الفكاهة

 

تم نسخ الرابط