قصة عائشة
المحتويات
الوحيد الذي عليه هذا النقش هو بيت عائشة وهو في وسط الجبل......
ذات يوم رجعت بديعة وجدت البنت في إنتظارها و قالت لها أصبحت تغيبين كثيرا عن البيت وتتركيني وحدي ليس هذا الاتفاق مع أبي ثم أنك لم تنفذي وعدك لي بإعطائي الفستان المطرز لقد مرت الآن أيام كثيرة ففوجئت بصڤعة في وجهها من جارتها التي أصبحت زوجة والدها صڤعة تركت أثرا على وجهها و حفرت چرحا في قلبها فقد انقلبت معاملتها لها بعد أن كانت تتودد لها و تظهر لها العطف و الحنان و تقوم بأعمال البيت في غياب الوالد إلى أن نالت مرادها .......
قالت لها كلاما قاسېا لم يستوعبه عقلها ذو العشرة سنوات كيف لمثلك أن يطلب مكافئة على تسميم قلة أمك لقد خدعت أيضا أباك و تتظاهرين أمامي بالبراءة.. أغربي عن وجهي و إياك أن أسمع لك صوتا وسترين مني ما لم تتمنيه أبدا .. أغربي عني يا فتاة السوء ..
أحست عائشة بغصة في حلقها وفجأة أصبحت الصورة واضحة أمامها من البداية كانت هذه المرأة تدبر أمراا كل شيئ واضحلكن الطمع أعماها لقد لاحظت إهتمامها بالجبل و كثرة أسئلتها حول البيوت المنحوتة فيه هي أيضا تعرف أسطورة الكنز المدفون في الجبل عبر القرون حاول السحرة البحث عنه ما يهمهم ليس الذهب بل الخاتم الذي يجعل لمن يلبسه السلطة
علي الجن والطير و الوحوش
لكنهملم يجدو شيئا و رويدا رويدا جاء الناس و سكنوه و نسي هذا الموضوع من مدة طويلة صمتت عائشة قليلا و قالت لبديعة أنا أعرف من أنت و لمذا جئت لهذا المكان و تحايلت علي و أبي و بسببك مرضت أمي كل هذا لأجل الكنز .......
دهشت بديعة لكلام عائشة فلم تتوقع من طفلة صغيرة هذا الذكاء الحاد ودقة الملاحظة لقد حرصت ان لا تثير الإنتباه لكن هذه الشقية كشفتها أجابتها هذا هراء حكته لك جدتك لا وجود لكنوز ولا ساحرات و أبوك لم يحسن تأديبك لتعرفي كيفية الإحترام .....
قالت لها عائشك سأحكي قصتك أمام كل القرية و سأفضح نواياك الخبيثة أدركت بديعة أنها أمام مشكل حقيقي أهل القرية لا يزالون ينظرون إليها بريبة و هم متعاطفون كثيرا مع هذه البنت و لو تكلمت ستجلب عليها الوبال عليها أن تستعمل الحيلة لتتخلص منها كما فعلت مع الأم ...
قالت لعائشة برقة لا يجب أن نختلف فنحن صديقتان أليس كذلك ..هذا فستانك كنت سأعطيه إليك لكن أنت إخترت وقتا غير مناسب أنا أحس بالتوتر الشديد طول عمري عشت وحيدة وفجأة أجد نفسي مع زوج و بنت يجب بعض الوقت لأتعود ثم هناك أهل القرية الذين لا يحبوني على كل حل لقد كنت قاسېة معك أعرف أن لا
شيئ يبرر ذلك لكن سأعتذر منك و هذا كيس مليئ بمواد الزينة خذي منه ما تشائين قامت بإفراغه على الطاولة كان هناك كثير من الأشياء اللامعة أمشاط من الفضة و حلي و مرايا .
أقبلت البنت تنظر بلهفة إلى هذه الأشياء و قلبتها واختارت قلادة جميلة من اللؤلؤ قالت هل صحيح أنها لي أجابت بديعة على شرط أن تنفذين ما أقوله لك هل تقبلين
نظرت عائشة إلى القلادة ترددت قليلا وقالت هذا يتوقف عن المطلوب مني قالت بديعة فقط أن تقولي لأبيك أريد أن ابقى بعض الوقت مع أمي و خالاتي أجابت عائشة هذا كل شيئ ..سأفعل..
إبتسمت بديعة قالت لا تقولي شيئا حول ما دار بيننا لأبيك و إلا لن أعطيك شيئا في المستقبل هزت الكيس أمامها وتمتمت لا يزال هناك الكثير كما ترين ردت عائشة أوه طبعا هذا سرنا أنا و أنت ...
قالت بديعة في نفسها وقعت في الفخ أيتها اللئيمة قريبا لن يسمع أحد خبرا عنك ......
يتبع
الجزء_الثالث
الغول يختطف عائشة و يحملها إلى الغابة الملعۏنة
لم يمانع بائع السمك عندما علم أن عائشة تود زيارة أمها المړيضة ورافقها حتى منزل خالاتها أين ترقد زوجته منذ أن شربت ذلك الماء لم يعد تقوى على الحركة لكنها ترى وتتكلم لقد أصبحت حبيسة في جسدها لما شاهدت ابنتها و زوجها بكت كثيرا كانت تتمنى أن تضم ابتنها إلى صدرها لكن يديها لا تطاوعانها بمشيقة إستندت على ظهرها و نظرت إلى زوجها بحزن وقالت سمعت أنك تزوجت حسنا فعلت فأنا لم أعد أصلح لشيئ وهذا المړض لا شفاء منه و لقد حار الأطباء حوله
لأول مرة منذ مدة أحس بالندم لعدم زيارتها و السؤال عنها فلقد كانت نعم الزوجة لكنه أخذ عهدا على نفسه بالقدوم كل بضعة أيام مع عائشة فهو لم يكن إنسانا سيئا لكن بديعة كانت تفعل كل شيئ لكي ينساها و إعترف أنها نجحت في ذلك لكن الآن كل شيئ سيتغير
أوصاها خيرا بعائشة ثم إنصرف في حل سبيله ولم يتفطن إلى أن هناك من كان يراقبها من وراء الأشجار وقد كشړ عن أنيابه ...
عندما خرجت البنت لتلعب فوجئت بمخلوق قبيح الشكل يمسك بها من ثوبها و يرميها في كيس كبير وضعه على ظهره و مضى بها إلى الغابة الملعۏنة التي لا تدخلها الشمس ...
النقوش السرية على حيطان البيت
عندما وصل وجد بديعة في إنتظاره كانت في أكمل زينة وآنية الخمر بين يديها قال لها إسقيني من خمرك لنا كل الوقت لنشرب فعائشة عند أمها ولن تعود إلا بعد أيام
إبتسمت في سرها فلن يراها بعد اليوم أظهرت له التودد و الاهتمام و ناولته الأقداح واحدا تلو الآخر حتى ثمل جلست قربه و قالت له أريد أن أسئلك سؤالا قد
حيرني بيتك يبدو أوسع من غيره من بيوت القرية المنحوتة في الجبل والحيطان مغطاة بطبقة سميكة من الجير كانت الساحرة بديعة تعرف أن هذا المكان كان في مضى معبدا جنائزيا تقام فيه الصلوات من أجل المۏتى و تشعل فيه الشموع و تقدم فيه النذور لكن لا أحد يعلم شيئا عن محتوياته باستثناء أجداد بائع السمك الذين إكتشفوه و سكنوه و هم من أوائل الناس الذين سكنوا هذا المكان
نظر إليها وقد لعب الخمر برأسه وقال دعينا من هذا الموضوع المزعج اليوم أريد أن امرح معك تعالي اقتربي لكنها نهضت وابتعدت عنه فقال أعرف أنك عنيدة أحضري آنية العنب و التفاح وأطعميني من يديك الجميلتين و أنا أروي لك كل شيئ ضحكت وقالت له أنت مغفل أجدادك لا يحسنون حفظ الأسرار لقد تجولت البارحة في الأسواق وحكى لي الناس كل شيئ أجابها بتهكم هم حمقى يؤمنون بالخرافات و بالجن
هل رأيت الخرائب التي في طريق القرية هذه البيوت المحفورة في الجبل هي قبورهم وبيتي هو معبد لاعطاء البركة في العالم الآخر لهؤلاء القوم وعندما دخل جدي الأكبر و جد كثيرا من الأواني الفضية و التحف و التماثيل فباع ما وجده من الذهب و الفضة اما التماثيل فحطموا أكثرها و لم يبق إلا القليل إحتفظوا بها لما علموا أنه يمكن بيعها بثمن جيد ويحكي
متابعة القراءة