دبدوب
بلا قيادة بلا عمل إضافي بلا هروب متواصل من الألم اذهب إلى المقصورة بجوار البحيرة التي حلمنا بها اجلس هناك ابك كما يجب نم كما يجب ثم حاول فقط حاول أن تسامح نفسك أخيرا يا أبي
وأكدت أنني لم أخذلها يوما أنني كنت بطلها رغم كل شيء وأن الحب كان الدرع الحقيقي دائما ثم أغلقت قلبي بجملتها الأخيرة البسيطة والقاټلة من فضلك خذ وقتك افعلها من أجلي أنا أحبك دائما
جلست على جانب الطريق السريع محرك شاحنتي يزمجر تحتي كوحش جريح أضغط النقود والرسالة إلى صدري أبكي بصمت متقطع كأن الدموع آخر ما تبقى لي من صوت وحياة ونجاة مؤقتة
صړخت في الفراغ في السماء في كل شيء قاس وعادل كڈبا سألت لماذا يؤخذ النور مبكرا ولماذا تترك القلوب تتعثر وحدها مثقلة بالفقد عاجزة عن فهم حكمة لا ترى وتحتمل
هي رغم الرحيل كانت تفكر في أنا في حزني القادم ادخرت من ضحكاتها الصغيرة من رغباتها المؤجلة لتمنحني ما لم أجرؤ يوما على منحه لنفسي وقتا لألتقط أنفاسي وأتعافى ببطء
كيف استطعت فعل ذلك همست لكن صوتي هذه المرة لم يحمل غض . با فقط رهبة موجعة امتنانا ېحرق الصدر وحبا يتسع كبحر وخجلا لأن قلبا صغيرا سبقني إلى النضج والتضحي .ة الصامتة
مسحت وجهي المرتجف ونظرت إلى الدمية العتيقة خياطة ممزقة حشو بارز ملامح مرهقة ومع ذلك بدت لي أجمل من أي شيء امتلكته يوما كأنها تحتضن ما تبقى من دفء وذكرى
التقطت جهاز الاتصال ترددت ثانية بدت دهرا ثم تحدثت بصوت متشقق سأسلم الحمولة في أقرب مستودع وبعدها سأختفي قليلا عن الطرق أحتاج هدنة مع نفسي مع قلبي المتعب المنهك جدا
سألني الصوت البعيد إن كنت بخير سؤال بسيط هز داخلي نظرت إلى الرسالة في حضڼي وشعرت بشيء ينفتح أخيرا نفس حقيقي رجاء خاڤت يقين دافئ بأنني سأنهض مجددا رغم الانكسار
لم أقد الشاحنة لأسابيع تركت الضجيج خلفي واجهت صمتي بكيت كما لم أبك من قبل وفي كل ليلة كانت الدمية بجانبي تذكرني أن الحب لا يرحل بل يغير شكله فقط
لم أكن وحيدا يوما كان أثرها يملأ الفراغ في الهواء في نبضي في قدرتي على الاستمرار ومع كل شروق كنت أتعلم أن النجاة أيضا شكل من أشكال الوفاء الصادق العميق
ومتنساش تصلي على النبي ﷺ
وتتابعنا