تورتة حماتي بقلم منال علي

موقع أيام نيوز

دايمًا بيكون أقدر أكتر مما أتصور.
بعد 6 شهور من عيد ميلادي الأخير، وقفت قدام المراية، لبست فستان بسيط، وابتسمت لنفسي. مش بس عشان شكلي لكن عشان حسيت بالسلام اللي جوايا. وقلبي مليان بالشعور ده اللي ماكنتش أعرفه قبل كده شعور بالتحرر، شعور بالقوة، شعور بالاستقلال.
ماما بصت لي وقالت بابتسامة بقيتي أقوى بكتير يا مريم.
ابتسمت وقلت لها عشان اتعلمت إن حياتي ملك ليا، وإن أي بداية جديدة محتاجة شجاعة.
وفي نفس اليوم، فتحت الشباك وشمت هوا الربيع، وضحكت بصوت عالي. ضحكتي كانت احتفال بالتحولات الصغيرة والكبيرة اللي حصلت ليا شعور بالسيطرة على حياتي، شعور بالحرية، شعور بالقوة.
وبعد كده، بدأت أكتب يومياتي بحروف كبيرة، بس مش بس على الورق على قلبي وعقلي. كل يوم كنت أكتب أنا قوية أنا أستحق أفضل أنا حرة.
شهور بعدها، حصلت على فرصة جديدة للشغل في مجال بحبه، وبدأت أتوسع في مشاريعي الخاصة. كل نجاح صغير كان بيخليني أفرح وأحس إن الطريق قدامي طويل، لكن ممتع. وكل خطوة كنت باخدها كانت بتأكدلي مفيش حد يقدر يقف قدامي لما أنا مؤمنة بنفسي.
سيف كبر شوية، وبقى يشاركني لحظات الضحك واللعب، وده كان أهم مكافأة ليا. كنت بحس إن كل تعب وكل تحدي مريت بيه كان يستاهل بس عشان أشوفه سعيد وبصحة جيدة.
وفي يوم من الأيام، وقفت في حديقة البيت، شمت الرياح، وقلت لنفسي بصوت واثق ده مش بس بداية جديدة ده أنا اللي كتبت نهايتي، وأنا اللي هكتب كل اللي جاي.
ابتسامة على وشي، وهدوء جوه قلبي كنت عارفة إن مهما حصل، أنا قوية، مستقلة، وحرة، ومفيش أي موقف يقدر يقهرني أو يقلل مني تاني.
التورتة اللي افتكرتها من عيد ميلادي؟ ضحكت لنفسي
كانوا فاكرين إنها مجرد حلوى بس بالنسبة ليا، كانت رمز لبداية حياة جديدة، حياة مملوءة بالشجاعة، القوة، والاستقلال.

تم نسخ الرابط