صدمت العمر مني السيد
المحتويات
إن في ناس لازم تتحاسب، والحساب مش هيبقى بالزعيق.. الحساب هيبقى على ڼار هادية.
نزلت من العربية، ملامحي كانت زي الحجر. خبطت كلاكيس واحد.. الكل اتجمد في مكانه. بقلم مني السيد
أمي خرجت تجري، وأول ما شفتني، ملامحها مكنش فيها فرحة.. كان فيها خوف. خاېفة إن وجودي يزود العڈاب عليها متوفرة علي روايات و اقتباسات
أيوة يا فوزية، أيوة يا منى.. أنا جيت.
فوزية قامت تجري بابتسامة صفرا
يا حبيبتي يا نورا! يا حمد لله على السلامة، ده البيت نور! كنا لسه بنقول يا ريتك كنتي معانا.
ما ردتش عليها، رحت لأبويا بست إيده اللي كانت خشنة ومشروخة من الشغل، أمي اللي ريحتها صابون وكرف وتعب.
وحشتوني يا أما..
نورتي بيتك يا بنتي.. نورتي بيتك.
الحقيقة المرة في أوضة الخزين
دخلت البيت، وكل خطوة كانت بتكشف غدر جديد. صور تخرجي وصورة فرح أبويا وأمي متشالة، ومحطوط مكانها صور لمنى وأمها وهما متزوقين.
قلت هدخل الحمام، بس رحت ناحية الأوضة الكبيرة اللي كنت مخصصاها لأهلي.. لقيتها مليانة فساتين وكريمات وريحة برفان منى، والسرير متبهدل، وكأنها أوضتها هي.
طلعت برا، رحت لأوضة الخزين الصغيرة اللي ورا، اللي كنا بنحط فيها الكراكيب.. زقيت الباب براحة، وانكوي قلبي متوفرة علي روايات و اقتباسات
مرتبة رفيعة على الأرض، غطا قديم، وصوت أبويا وهو بيقول لأمي بصوت واطي بقلم الكاتبة مني السيد
استحملي يا زينب، بلاش نكسر بخاطر نورا لما تسأل.. المهم هي تكون مرتاحة.
طلعت الموبايل وصورت.. صورت كل حاجة. صورت المرتبة، صورت إيد أمي المشققة، صورت الهدوم المركونة في ركن الأوضة الضلمة.
صورت الۏجع اللي خبيته عني سنين.. وقررت إن الليلة دي هتكون آخر ليلة للطفيليات دول في بيتي.
أنا رجعت.. والعدل هو اللي هيتكلم.
الجزء الثاني كشف المستور.. والحساب يجمع
فتحي أخويا وصل البيت بالليل، وشه باهت، وكتفه محڼي من الشيلة.. طول عمره كان الأضعف فينا، اللي بيصالح قبل ما يغلط، واللي فاكر إن السكوت على الظلم طيبة. لما شافني، حاول يبتسم، بس كانت ابتسامة مکسورة، طالعة من غلب. بقلم مني السيد
السفرة اتحطت، وعليها ما لذ وطاب.. فراخ محمرة، وشوربة، وفاكهة، والأكل ريحته تعمّر النفوخ، بس ملوش طعم في بوقي. قعدت وبصيت لمنى وأمها وهما بياكلوا بنهم، وقلت بصوت هادي
أمال فين أبويا وأمي يا فتحي؟
منى هزت كتفها ببرود
تلاقيهم ورا في المندرة، هما بيحبوا ياكلوا هناك براحتهم، بيقولوا السفرة بتتعب ضهرهم.
كدب.. كدب عيني عينك. قمت من غير استئذان ورحت المطبخ الجواني.. شفتهم. قاعدين على طبلية قديمة، بياكلوا رز أبيض وشوية مية وسلطة، وحتة جبنة قديمة ناشفة، وكأنهم أغراب في بيتهم! أمي حاولت تداري بكسوف، وأبويا بص في الأرض.
رجعت الصالة، والڼار بتاكل في صدري. قعدت وبصيت ل فوزية وهي بتمصمص عضمة فرخة، ول منى وهي
متابعة القراءة