فيه ولد صغير

موقع أيام نيوز

وشها اتغير فجأة.
الغريب إني مش شايفة حاجة واضحة زي الطبيعي
سكتت شوية، وبعدين قالت
في حاجة شكلها مش مفهوم مش جنين طبيعي
محمود قام بسرعة يعني إيه مش طبيعي؟
الدكتورة حاولت تهدي الموقف ممكن نعيد الفحص أو نعمل أشعة أدق
بس أنا كنت حاسة إن قلبي بيقع.
وأول ما خرجنا من العيادة، لقيت الولد واقف قدام الباب.
نفس اللبس المقطع نفس النظرة.
والمرة دي ما كانش بيضحك.
كان بيبص لي بحزن.
وقال بهدوء
قلت لكِ من الأول ما كنتيش مصدقاني.
محمود اندفع ناحيته إنت مين؟ وعايز إيه من مراتي؟!
الولد رفع إيده وقال
لو الجنين كمل مش هيبقى طفل.
وسكت لحظة
هيبقى اللي جوه نجا زمان ورجع تاني.
ليلى رجعت خطوة لورا، وقلبها بيدق پعنف.
إنت بتقول إيه؟!
الولد بص لبطني تاني، وبعدين قال
هو بدأ يصحى وإنتِ آخر باب له.
وبعدين اختفى.
مش جري مش مشي
اختفى حرفيًا وسط الناس في الشارع.
محمود مسك إيدي بقوة مش هنكمل كلام الهبل ده هنروح دكتور تاني.
بس أنا لأول مرة ماكنتش واثقة.
لأول مرة بدأت أسمع صوت تاني جوايا، أضعف من الأول، لكنه أوضح
أنا جعان
ووقتها بس، فهمت إن الموضوع مش طفل ومش وهم
ده بداية حاجة لسه ماكملتش شكلها الحقيقيمحمود سحبني بسرعة من قدام العيادة وهو بيحاول يهدّي الدنيا، لكن أنا كنت ماشية وأنا مش حاسة برجليا.
الصوت اللي جوايا كان بيزيد أوضح أقرب
أنا قربت
في الطريق، بدأت أحس بدوخة شديدة، وكأن بطني بقى تقيل بشكل غير طبيعي، زي حاجة بتتحرك پعنف من جوه.
محمود وقف العربية فجأة
لازم نرجع المستشفى تاني حالًا!
بس قبل ما يتحرك العربية نفسها اتقفلت لوحدها.
الأبواب اتقفلت بقوة كأن حد شدّها من بره.
ومرة واحدة الزجاج الأمامي بدأ يتشقّق بخط رفيع.
طَق
خط تاني
طَق طَق
أنا صړخت في إيه بيحصل؟!
وفجأة، سمعت صوت الولد جاي من الهوا نفسه
هو صحي خلاص
محمود حاول يفتح الباب

پعنف، لكن المقود اتلف لوحده، والعربية بطلت تتحرك.
بطني بدأت تتحرك بشكل واضح مش حركة جنين دي كانت حركة حاجة بتلتف.
وبعدين
حصلت اللحظة اللي كسرت كل حاجة.
جلدي من تحت اتشدّ كأنه بيتفتح من الداخل.
أنا صړخت صړخة خلت الشارع كله يسكت.
محمود ليلى!!!
وفجأة ظهر على شاشة العربية اللي كانت مطفية انعكاس مش بتاعنا.
شكل طويل عيون باردة جسم ملتف جوه الظلام.
لكن الصوت اللي طلع كان أخطر
مش أنا اللي جواها أنا اللي صحّيته.
الولد ظهر واقف على العربية قدامنا، من غير ما نعرف دخل إزاي.
محمود فتح الباب أخيرًا وخرج يواجهه
إنت مين؟!!!
الولد رد بهدوء مرعب
أنا اللي كنت بحاول أوقفه قبل ما يرجع.
سكت لحظة، وبص لبطني اللي بقى بيتهز پعنف
دلوقتي فات الأوان.
وفجأة، بطني انفتح ضوء أبيض قوي مش ډم مش ألم عادي
نور ساطع بيغطي كل حاجة.
محمود وقع على الأرض وهو بيغطي عينه
يا ربّي ده إيه؟!
والولد صړخ لأول مرة بصوت عالي
اقفلي الباب!!!
لكن الوقت كان انتهى
صوت زئير ضخم خرج من جوايا زئير مش بشړي ولا حيواني عادي.
والشارع كله اهتز.
بعدها بثواني
سكت كل شيء.
الضوء اختفى.
والهوا بقى تقيل بشكل غريب.
محمود فتح عينه ببطء وبص ناحيتي.
لكن أنا كنت واقفة.
بس مش زي الأول.
عيوني كانت أهدى
أبرد
وأعمق.
والولد كان بيبص لي بحزن وقال بصوت واطي
هو خد الشكل وبدأ يلبسه.
محمود بص لي پصدمة
ليلى؟
لكن أنا ابتسمت ابتسامة مش بتاعتي.
وقلت بصوت مختلف تمامًا
أنا قلتلكم إني كنت جعان.
وانتهى المشهد على صمت مرعب في الشارع كله محمود وقف مكانه، مش قادر يصدق اللي سامعه.
ليلى إنتِ بتقولي إيه؟
أنا أو الحاجة اللي جواها مديتش رد عادي. بس رفعت عيني ببطء وبصيت حواليّ، كأنّي بشوف العالم لأول مرة.
الشارع كان ساكت بشكل مرعب. مفيش عربيات. مفيش صوت. حتى الهوا كأنه وقف.
الولد الصغير اتراجع خطوة، وبص لي بنظرة فيها
تم نسخ الرابط