جوزي طارق

موقع أيام نيوز

2 بالليل، لقيت طارق واقف على الباب.. دخل، مسك
الفوطة من إيدي، وقال لي بصوت واطي روحي نامي.. أنا هكمل. وتاني يوم قرر إنه هو اللي يوصل الأوردرات للناس عشان نوفر فلوس المندوب.
طارق، صاحب الشركة، بقى ينزل يركب مواصلات ويوصل الأكل للناس. حالنا بدأ يتحسن واحدة واحدة، وعين طارق رجع فيها اللمعة تاني.
لحد ما جت الليلة دي...
تليفوني رن برقم غريب، ست صوتها راقي جداً طلبت أوردر ضخم لعزومة كبيرة في فيلا في كومباوند فخم جداً في التجمع. حولت لي نص المبلغ عربون، وكان رقم يحل أزمتنا كلها لشهور قدام.
أنا وطارق مطبقين 48 ساعة بنطبخ ونغلف. نزل طارق وهو بيضحك ومبسوط عشان يوصل الأكل للفيلا دي، وقال لي أول ما أستلم باقي الفلوس هجيب للعيال اللعب اللي نفسهم فيها وأجي.
فاتت ساعة.. وساعتين. وطارق مرجعش.
تليفونه مقفول.
قلبي بدأ يتقبض وعقلي بيودي ويجيب. لحد ما فجأة، تليفوني رن، كان رقم طارق.
رديت بلهفة طارق! أنت فين؟ اتأخرت كده ليه قلقتني!
سمعت صوت أنفاس طارق سريعة جداً، كأنه كان بيجري أو في حالة صدمة، اتكلم بصوت واطي بيرتعش ومبحوح
ندى... اسمعيني كويس... واقفيلي على رجلك...
قلت له بړعب في إيه يا طارق؟ عملت حاډثة؟
رد بصوت مليان ڠضب وصدمة الدنيا كلها
أنا جوا الفيلا يا ندى... الست اللي طلبت الأكل طلعت مجرد سكرتيرة... أنا واقف دلوقتي باصص من ورا إزاز المطبخ على الجنينة، وشايف صاحب الفيلا اللي عامل العزومة الكبيرة دي...
سكت ثانية وهو بياخد نفسه بصعوبة، وبعدين قال الكلمة اللي جمدت الډم في عروقي
اللي قاعد بره بيضحك ووسط ضيوفه... هو أيمن يا ندى... أيمن مهربش بره مصر ولا حاجة!!
وقبل ما أنطق بحرف، سمعت صوت راجل غليظ من ورا طارق بيقوله أنت بتعمل إيه هنا ومين دخلك؟... وبعدها التليفون وقع وتكسر، والخط قطع!
الخط قطع.. والدنيا كلها لفت بيا واسودت في عيني. ثواني عدت عليا كأنها سنين، عقلي مش قادر يستوعب اللي بيحصل. طارق في بيت الراجل اللي دمر حياتنا، والراجل ده ممشيش من البلد، ده عايش في التجمع وبيعمل عزايم بفلوسنا!
مفكرتش مرتين. لبست هدومي في ثواني، وطلعت أجري على الشارع. وأنا في السلم
كلمت أبويا، الراجل اللي زعلت معاه عشان رفضت أسيب طارق.. رديت عليه وأنا بنهج وببكي بابا.. طارق في خطړ.. أيمن في التجمع ومسكه هناك.. أرجوك الحقني.
أبويا، اللي كان زعلان مني، نسي كل حاجة في لحظة. قالي ابعتيلي اللوكيشن فوراً، أنا جايلك في الطريق ومعايا المحامي بتاعنا.
وصلنا التجمع في وقت قياسي. المحامي كان ذكي، مخلناش نروح الفيلا على طول ونعمل شوشرة وتضيع حقنا. طلعنا على قسم الشرطة اللي تابع ليه الكومباوند. المحامي طلع صور من الأحكام الغيابية اللي كانت طالعة ضد أيمن، وأوامر الضبط والإحضار اللي كانت متجمدة بحجة إنه هربان بره
تم نسخ الرابط