وديت موبيل مرات ابني يتصلح
ما كان عشان نهى مأتحسش ب حاجة. خرجت من المحل وأنا ب أحس إني ب تمشى في كابوس مش ه فوق منه أبداً.
رجعت البيت وأنا بمثل إني نساية بجد، دخلت لقيت نهى بتبص لي بابتسامة صفراء وبتقولي ها يا ماما؟ صلحتي الموبايل؟
رديت بتمثيل متقن موبايل إيه يا بنتي؟ أنا كنت بجيب خضار ونسيت كنت رايحة فين ورجعت!
نهى غمزت لهاني ب شماتة، وهاني طبطب على كتفي وقال معلش يا أمي.. بكرة تروحي للدكتور اللي حجزنا عنده ويديكي علاج يريحك خالص.
قلبي كان بيتقطع، بس كنت عارفة إن العلاج ده هو اللي هينهي حياتي.
الساعة 2 بالليل، صحيت الحاج إسماعيل في سكات، ووشوشت له باللي عرفته. إسماعيل بكى ب صمت يوجع القلب، بس غريزة البقاء كانت أقوى.
لمينا أهم أوراقنا وفلوسنا وهدومنا في شنط صغيرة، وخرجنا من باب المطبخ ب منتهى الهدوء، ورحنا ل بيت أخويا اللي ساكن في محافظة تانية، من غير ما نسيب أي أثر.
تاني يوم الصبح، هاني ونهى صحيوا ملقوش حد في البيت، والفيز المحروقة مأطلعتش مليم. هاني اټجنن، بس الصدمة الكبرى كانت لما لقى الشرطة بتخبط على الباب ومعاهم إذن تفتيش!
المحامي بتاعي، اللي كنت وكلته الصبح، قدم صور المحادثات وبلاغ رسمي ب محاولة القټل العمد والتآمر. البوليس لقى في أوضة نهى أدوية مجهولة المصدر، ولقوا بوليصة تأمين على حياتي وحياة الحاج إسماعيل هاني كان مزور إمضاءنا عليها!
هاني ونهى اتقبض عليهم في ڤضيحة هزت المعادي كلها. هاني كان پيصرخ ويطلب السماح من أبوه، بس الحاج إسماعيل بص له من ورا زجاج النيابة وقال له كلمة واحدة
اللي يستغني عن جنة أهله عشان ڼار الفلوس، م يستحقش يشوف وشنا تاني.. إنت بالنسبة لنا مُت من اللحظة اللي فكرت فيها تموتنا.
أنا وإسماعيل بعنا شقة المعادي، وسافرنا عملنا عمرة ب الفلوس، وعشنا اللي فاضل من عمرنا في هدوء بعيد عن الغدر، وعرفنا إن ربنا بعت لنا بيومي بتاع الموبايلات ك ملاك حارس عشان ينقذنا من سكاكين ولادنا.
العبرة م تأمنش ل حد م بيخافش ربنا
حتى لو كان من دمك، والستر بيجي للي نيتهم صافية.. والحق دايماً بيبان، والظلم آخره قضبان وخړاب بيوت ونهاية حزينة.