في منتصف الليل
تقيل وخانق وكأن المدينة كلها كاتمة أنفاسها معايا. دخلت المكتب، لقيت المحقق هاريس مستنيني، ملامحه كانت جامدة زي الصخر، وقدامه على المكتب لاب توب وشوية أوراق.
قال بصوت واطي سيدة كول، زوجك إيثان اتوجد فاقد للوعي في جراج مهجور وسط المدينة.. العربية كانت لسه دايرة، وهو كان مرمي جنبها.
سكتّ لحظة، حاولت أبان مصډومة بس سؤالي طلع ڠصب عني حاډث؟ حد هاجمه؟
المحقق مالت ناحيتي وعينيه بتخترقني ده اللي هو كان عاوزه يبان.. حاډثة سړقة بالإكراه. بس المشكلة يا سيدة كول، إن الموبيل بتاعه وقع منه تحت الكرسي وهو بيحاول يمثل المشهد، والموبيل كان بيسجل مكالمة تلقائي لبرنامج خارجي.
قلبي بدأ يدق في وداني زي الطبل. المحقق داس تشغيل على اللاب توب.
طلع صوت إيثان، بس المرة دي مكنش بيهمس ، كان بيكلم شخص تاني، صوت خشن وبارد
السمّ لازم يبان إنه نوبة قلبية طبيعية.. أول ما تشرب القهوة وتنام، هتنقلها للعربية وتخلص المهمة. القصر ده لازم يفضى قبل الصبح.
المحقق قفل الجهاز وقال إيثان كان مرتب يقتلك الليلة دي، بس القاټل اللي أجره غدر بيه، ضربه وصوره وهو بيعترف بكل حاجة عشان يبتزه بمبالغ خرافية، وسابه غرقان في دمه وهرب بالمقدمة.
ضحكت.. ضحكة مكتومة، هستيرية، مكنتش قادرة أسيطر عليها. المحقق استغرب، بس اللي ميعرفوش إن القاټل ده مكنش غريب.
فتحت شنطتي وطلعت موبيلي التاني، ووريت المحقق رسالة بعتها قبل ساعة من نص الليل ل مجهول
تم تحويل المبلغ.. اضربه بس متقتلوش، عاوزه يعيش عشان يشوفني وأنا باخد منه كل ملم، وخليه يعترف بكل حاجة وهو متصور.
بصيت للمحقق ببرود وقلتله إيثان كان فاكر إني نايمة وبحلم بالقصر.. ميعرفش إن اللي بنت القصر ده بذكاءها، تقدر تهده فوق دماغه بكلمة واحدة.
إيثان
مش بس اختفى من حياتي، إيثان انتهى قانونياً واجتماعياً.. أما أنا، فرجعت القصر بتاعي، شربت قهوتي في هدوء، وأنا عارفة إن الشمس المرة دي طلعت عليا لوحدي.. والمرة دي، القصر فعلاً بقى ليّ.
النهاية.