الفرحة المسمۏمة

موقع أيام نيوز

الناس أكتر من أي حاجة متوفرة على روايات و اقتباسات
إنتي بتهددينا يا ليلى؟
أنا بحمي ابني من عيلة مش مقدرة قيمته. امضي يا ياسر، وطلقني بالمعروف، وإلا هتبقى حرب، وإنت عارف إني هكسبها.
مضى وهو إيده بتترعش. خرجت من البيت، ركبت عربيتي، وحطيت إيدي على بطني وقلت
متخافش يا حبيبي، أنا وأنت وبس.. وهنكون أحسن عيلة في الدنيا.
بعد شهور، ليلى بقت صاحبة أكبر وكالة دعاية، وابنها آدم بقى هو كل دنيتها. أما ياسر، ففضل في حضڼ أمه، ندمان على خسارة الست الوحيدة اللي حبته بجد، بس الندم كان فات أوانه.
المشهد الأخير المواجهة الكبرى
بعد ما ليلى استقرت في بيتها الجديد وبدأت تنجح في شغلها، وفي الشهر السابع من حملها، الحاجة صفية حاولت تلم الدور لما عرفت إن ليلى كبرت وبقى معاها فلوس ومركز، فبعتت ياسر عشان يرجعها.
دخل ياسر المكتب عند ليلى، وشه باهت ومكسور، وبدأ يتكلم بنبرة كلها ندم
ليلى.. وحشتيني. أمي تعبانة وبتقول إنها سامحتك، وعايزاكي ترجعي البيت عشان ابننا يتربى في وسطنا.. إحنا كبرنا الشقة وعملنا حساب آدم في أوضة لوحده.
ليلى قامت من ورا مكتبها ببطء، وبصت له بنظرة فيها شفقة مش غل
سامحتني؟ هي مين عشان تسامحني يا ياسر؟ هي كانت نسيته وهو نطفة وعايزة تفتكره وهو بيتحرك في بطني؟
ياسر حاول يقرب
يا ليلى دي جدته، وليها حق عليه..
قاطعته ليلى بصوت زي السيف
جدته دي اللي كانت عايزة تدبحه قبل ما يولد! الجدة هي اللي بتشيل وتشيل، مش اللي بتخير ابنها بين مراته وابنه وبين رضاها المزيف. بص يا ياسر.. إنت جيت متأخر أوي. أنا اخترت الطريق التالت، الطريق اللي مفيهوش خنوع ولا كسرة. ابني هيتولد حر، هيعرف إن أمه كانت بطلة وحمته من عيلة مابتفكرش غير في المظاهر.
طلعت من درج المكتب شيك ورمته قدامه
ده باقي حقك في العفش اللي كان في شقتنا، عشان مش عايزة أي حاجة تربطني بيكم. الباب من عندك يا ابن ماما.. آدم هيربي نفسه بنفسه، وأنا هكون له الأب والأم.
خرج ياسر وهو بيجر خيبته وراه، وليلى وقفت قدام الشباك، بصت للسما وابتسمت وهي حاسة بحركة آدم في بطنها.. كأنه بيقول لها شكراً يا أمي.
تمت القصة بنصر لليلى وهزيمة للي مايعرفش قيمة النعمة.
بقلم مني السيد

تم نسخ الرابط