امي
أمي كانت عايزة الشقة تبقى باسمها، وزوجتي رفضت
المحتويات
جريت. واحدة تانية حطت سامية على سرير. دكتورة شابة بدأت تكشف عليهم الأول بسرعة، بعدين وشها اتغير وخلى قلبي يقع.
رفعت كم سامية
كان في كدمات في إيديها.
بصتلي وبصت للطفل
وقالت بصوت واطي
يا أستاذ مازن كلم الشرطة. اللي حصل ده مش تعب طبيعي بعد الولادة.
ماكنتش مصدق إن حياتي كلها هتتقلب بالشكل ده
شرطة؟!
كررتها وأنا مش مصدق.
الكلمة كانت غريبة كأنها حاجة في الأخبار، مش في حياتي أنا.
الدكتورة عرّفت نفسها
دكتورة مريم وماجملتش الكلام.
قالت بوضوح
مراتك عندها جفاف شديد، وسخونية عالية، وفيه التهاب في الچرح وكمان آثار تقييد في إيديها. الطفل كمان عنده جفاف وسخونية، وفيه إصابات من الضغط. في حد منع عنهم الرعاية.
حسيت رجلي بتتهز.
أنا كنت عارف
من اللحظة اللي شفت فيها أمي نايمة مرتاحة، ومراتي مرمية كأنها ولا حاجة.
لكن حاجة تحس بيها
وحاجة تسمعها من دكتورة فرق كبير.
اتصلت بالشرطة وإيدي بتترعش.
لما الظباط وصلوا، أمي وأختي كانوا سبقونا المستشفى.
أمي داخلة بشعر متظبط، ودموع مضبوطة، وصوتها مليان تمثيل
يا حرام مرات ابني يا حرام حفيدي إحنا كنا بنخدمهم ليل نهار!
وأختي واقفة بتاكل لبان عادي.
أول مرة أشوفهم كأنهم ناس غريبة.
ظابطة اسمها أستاذة نجلاء قعدتنا في أوضة صغيرة، والدكتورة دخلت بالملف.
أمي بدأت تتكلم
ابني متوتر سامية ضعيفة من الأول. بنات اليومين دول ما يستحملوش حاجة.
الظابطة بصتلها بثبات
طيب تفسري إزاي إن الطفل ماكانش بيعمل حمام كويس من ساعات؟
أمي اتلخبطت
يمكن هي ما كانتش بترضعه!
أنا قبضت إيدي.
الدكتورة تدخلت
الطفل عنده التهابات شديدة وفيه آثار ضغط على جسمه.
أختي ضحكت بسخرية
ده بيبي طبيعي جلده يتعلم عليه!
الظابطة سألت
وكدمات
الأم؟
أختي سكتت.
أمي حطت إيدها على صدرها
يمكن اتحركت كتير وهي سخنة مسكت في السرير!
كانت بتكدب بهدوء يخوّف.
جالي الدور أحكي.
حكيت كل حاجة
الباب المفتوح
البيت الساقع
الأكل المترمي
الأوضة الخانقة
وصوت عياط ابني
أمي بدأت ټعيط أكتر
من ساعة ما اتجوز، ابني اتغير بقى يسيب اللي ربته!
زمان الكلام ده كان هيكسرني.
لكن اليوم ده لأ.
قولت لها
اسكتي.
بصتلي كأني ضړبتها.
يا ابني
ما تقوليش كده.
وشها اتغير للحظة
الڠضب ظهر وبعدين رجعت تمثل.
الظابطة لاحظت ده.
في اللحظة دي، الدكتورة دخلت وقالت
مراتك فاقت.
جريت عليها.
سامية كانت على السرير، محاليل في إيدها، وشفايفها مشققة ضعيفة بشكل كسرني من جوا.
مسكت إيدها
سامية
بصتلي ودموعها نزلت
يوسف؟
عايش بيتعالج.
ضغطت على إيدي بالعافية
أنا حاولت والله حاولت.
أنا عارف.
قالت پخوف
لا اسمع ماكنوش بيسيبوني أكلمك.
الظابطة قربت
تقدري تحكي اللي حصل؟
سامية بصت ناحية الباب
هما بره؟
لا مش هيدخلوا.
بدأت تحكي
اليوم الأول
كانوا بيدّوها أكل قليل، وقالوا إن الأكل الكتير يبوظ الچرح.
وقالوا لبنها بيأذي الطفل.
اليوم التاني
جالها سخونية وطلبت دكتور.
أمي قالت كل الستات كده.
وأختي سخرت منها.
سامية بلعت ريقها بصعوبة
لما حاولت أكلمك أمك خدت مني الموبايل وقالت إني عايزة أبعدك عن أهلك.
الظابطة كانت بتكتب
بسرعة.
يوسف كان بيعيط وأنا عايزة أرضعه قالوا لبني وحش. إدّوه مية بمعلقة قلت لهم البيبي ماينفعش يشرب مية أمك ضړبتني بالقلم.
قومت فجأة من الڠضب الكرسي وقع.
الدكتورة مسكتني مش عشان تهديني
عشان ما أضيعش حقي.
سامية كملت
امبارح حاولت أخرج أختك مسكت إيدي
متابعة القراءة