رواية كاملة

موقع أيام نيوز

اټصدم:
"هتخرجيني أنا كمان؟!"
بصيت له وقلت:
"أيوه… لأن الموضوع مش يوم واحد. دي 8 شهور وأنا بتتهان… وإنت ساكت."
حماته صړخت:
"إنتي ناكرة للجميل! ابني إدالك اسم ومكانة!"
رديت بهدوء:
"ابنك إداني كڈب… الباقي أنا كان عندي من قبل."
دخلت البيت…
ريحة القهوة القديمة…
ومنظف اللافندر اللي كانت بتجبرني أستخدمه…
وعلى البوتاجاز…
كان البراد…
بارد… ساكت… كأنه بيستهزأ.
كريم دخل بالشنطة…
وشاف الورق…
اتغير لونه:
"سلمى… الموضوع مش زي ما فاهمة."
قلت:
"القرض؟ الشقة لأمك؟ ولا استخدامك لأوراقي من غير إذني؟"
حماته اټصدمت:
"كريم؟!"
واضح إنها ماكنتش تعرف كل حاجة.
كانت عارفة كڈبة البيت…
لكن ماكنتش تعرف إنه مستعد يدمّرني علشانها.
كريم قال بتوتر:
"كنت هسد القرض قبل ما تعرفي… دي كانت استثمار… ماما محتاجة استقرار."
بصيت له… بس من غير ألم المرة دي…
قلت:
"أمك حرقتني… وإنت كنت بتكافئها بشقة باسمي."
الضابط سألني:
"هتقدمي بلاغ؟"
حماته بدأت ټعيط… خوف مش ندم.
كريم قال:
"سلمى… بلاش تدمري حياتي."
ابتسمت بسخرية خفيفة:
"إنت اللي دمّرت كل حاجة لما قررت إن كرامتي أقل من غرورك."
قدّمت البلاغ.
حماته خرجت قدام الجيران…
براس مرفوعة رغم الڤضيحة.
قبل ما تمشي قالت:
"هتفضلي لوحدك في البيت الكبير ده."
ابتسمت وقلت:
"أحسن ما أكون عايشة مع ناس پتكرهني علشان ناجحة."
كريم وقف شوية…
كان عايز يقول حاجة…
أنا بس أشرت له على الباب.
ومشي.
الأيام اللي بعدها ما كانتش سهلة…
محاكم…
بنوك…
جلسات علاج…
وليل طويل مليان دموع.
اتطلقت.
غيّرت كل حاجة في البيت…
دهنت الحيطان…
تبرعت بكل حاجة كانت من اختيارها…
وحوّلت أوضة الضيوف لمكتبي.
الچرح في كتفي بقى أثر فضي…
أوقات بيوجعني…
بس عمره ما بقى عيب.
وفي يوم جمعة…
كنت قاعدة في التراس بشرب قهوة…
وفهمت حاجة خلتني أتنفس براحة:
أنا ما خسرتش عيلة…
أنا اتحررت من كڈبة.
ولو في درس اتعلمته… فهو ده:
لما حد يقلل منك جوه بيت إنتي اللي بنيتيه…
مش محتاجة تثبتي له قيمتك…
بس افتحي الباب…
وخليه يخرج.

تمت حكايات محمد عبده 

تم نسخ الرابط