ډفنة جوزي

موقع أيام نيوز

دايرة حمرا مرسومة على الركن الشمال من تحت، ومكتوب تحتها
دوسي على الركن ده من تحت... وإياكي تفتحي حاجة قدامهم.
قشعريرة مسكت جسمي كله. نزلت على ركبي بالراحة، ومديت إيدي اللي بتترعش أتحسس الخشب. مشيت صوابعي على الحافة من تحت.. وضغطت.
فجأة... سمعت تكة صغيرة.
حتة من المكتب اتفتحت.. درج سحري عمري ما تخيلت إنه موجود طول سنين جوازنا!
بصيت جواه.
مالقيتش فلوس، ولا دهب. لقيت جواب متطبق، فلاشة صغيرة، وظرف أصفر مكتوب عليه اسمي بخط حسام.
مسكت الجواب الأول. وأول ما عيني وقعت على أول سطر، حسيت إن قلبي هيقف.
لأم خالد...
ده خطه! الخط اللي كتبلي بيه مية جواب قبل كده. الخط اللي أطلعه من وسط ألف خط. وكملت قراية
لو بتقري الجواب ده، يبقى هما بدأوا ينفذوا اللي خططوا له. خالد وهيثم مش الرجالة اللي إنتي فاهماهم. أنا سمعت بودني حوارات بينهم عن التأمين والأملاك ودكاترة المخ والأعصاب. سمعتهم بيسألوا محامي إزاي يقدروا يحجروا عليكي ويثبتوا إنك مش في وعيك عشان يديروا هما الفلوس لو أنا مت.
ماتمضيش على أي ورقة.
ماتاكليش ولا تشربي أي حاجة من إيدهم.
وماتصدقيش إعلام الوراثة ولا الوصية اللي هيجيبوهالك.
الوصية الحقيقية مخبيها في المكان الوحيد اللي عارف إنك هتدوري فيه.
وفي نفس اللحظة... سمعت صوت كوتش عربية بيفرمل برا الفيلا.
اتسمرت في مكاني. جريت على الشباك ووربت الستارة حتة صغيرة.
عربية سودة وقفت قدام البوابة الحديد.
أنفاسي سرعت... رجعوا!
خالد نزل من العربية وشايل أكياس أكل. وهيثم نزل وفي إيده كوبايات قهوة.
بس الشخص التالت اللي نزل معاهم هو اللي خلى الډم يهرب من وشي..
راجل لابس بالطو أبيض بتاع دكاترة!
الهروب
طبقت الجواب في إيدي لحد ما كان هيتقطع.
جرس الباب رن.
مرة.. والتانية.. والتالتة.
وبعدها صوت خالد بيزعق من برا

أمي! إحنا جينا.. جبنالك عشا.
مارديتش. ماتحركتش. يادوب بتنفس.
التليفون هز تاني
ماتفتحيش الباب.
فضلت واقفة مكاني. الخبط على الباب تحت بدأ يزيد، وسمعت صوت هيثم حاد
يا أمي.. بلاش تصعبي الأمور. الدكتور بس جاي يطمن على ضغطك عشان إنتي تعبانة.
وبعدين جه صوت خالد.. بس المرة دي ماكانش فيه أي حنية ولا دفى
افتحي الباب يا أم خالد.
سكت ثواني.. وكمل بصوت قاسې يخوف
افتحي الباب!
الړعب مسك في قلبي. جريت على أوضة النوم، وفتحت الخزنة الصغيرة اللي حسام كان حاططها في الدولاب. طلعت منها الطبنجة المرخصة بتاعته اللي ماشفتهاش من سنين. ماعرفش أضرب بيها إزاي، بس مجرد مسكتي ليها إديتني شجاعة ماحستش بيها من ساعة ما قالولي إنه ماټ.
فجأة.. مسدج جديدة
اخرجي من باب الجنينة الوراني.. السواق القديم لسه على العهد.
عيني وسعت من الصدمة. السواق القديم؟ عم أبو ياسر؟ الراجل اللي شغال مع حسام بقاله عشرين سنة وخالد طرده من شهرين من غير سبب؟
في اللحظة دي.. سمعت هبدة جامدة أوي تحت، وبعدها صوت إزاز بيتكسر.
قلبي وقع في رجلي.
كسروا شباك الصالة.. ومابقوش مستنيين أفتح لهم!
جريت على المطبخ عشان أخرج من الباب الوراني. وعالترابيزة، كانت لسه كوباية الشاي بتاعة حسام محطوطة. بس المرة دي، أخدت بالي من حاجة ماكنتش شايفاها قبل كده.
إزازة قزاز صغيرة أوي وفاضية، متدارية ورا سكرية الشاي.
مديت إيدي أخدتها، وشميتها. ريحتها تمرر الريق.. ريحة كيماويات غريبة.. ريحة تشبه المۏت.
تليفوني هز
شفتي هما استخدموا إيه؟
عيني زغللت بالدموع، وكتبت بسرعة أنت فين؟
الرد اتأخر المرة دي. بس خطوات ولادي كانت خلاص جوه البيت.
سمعت هيثم بيزعق
أمي! إحنا مش عايزين نخوفك، بس إنتي مش في حالتك الطبيعية ولازم تاخدي حقنة مهدئة!
فتحت باب المطبخ وطلعت أجري في الجنينة الضلمة. وفي الشارع الخلفي الضيق، كانت في عربية قديمة مطفية نورها واقفة
تم نسخ الرابط