في عزومة عائلية
ده مع تقرير الطب الشرعي لكسور وش مريم هيبقى هو حبل المشنقة اللي هيلف حوالين رقبتكم!
دينا بدأت تصرخ وتبكي تحت رجلي مريم! أرجوكي يا أختي سامحيني! أنا كنت بعمل كدة عشان أرضي ماما! بلاش الفضايح والسجن!
نظرتُ إليها من فوق ذراعي كريم، وبصقت الډم من بوقي وقلت ببرود وعزة نفس هزت الصالة
مريم شغلي الكئيب اللي كنتوا بتتريقوا عليه.. هو اللي سخر لي ملوك الأرض عشان يجيبوا لي حقي منكم بالمليم.. خذوا الأدب اللي كنتوا عايزين تعلموهولي، واشبعوا بيه في الزنازين!
تم سحب الأب والأم ودينا بالكلبشات لسيارات الشرطة، وصدر ضدهم حكم جنائي رادع بالسجن المشدد لمدة ٧ سنوات مع الشغل والنفاذ، وتم طردهم من المجتمع وتجريدهم من كل برستيج كذاب عاشوا فيه على حساب دمي وصحتي.
بعد مرور عام كامل على تلك الليلة التاريخية الموعودة في مايو ٢٠٢٦..
الشمس كانت دافية وجميلة تملأ بلكونة الشقة الجديدة بتاعتي في جاردن سيتي، ريحة الياسمين والورد مالي المكان. وشي خف وبقى زي الفل بفضل عمليات التجميل اللي كريم أشرف عليها بنفسه، ورجعت لشغلي كأخصائية اجتماعية و بقيت رئيسة قطاع الدعم النفسي بالوزارة وراسي فوق السحاب.
وفي مساء دافئ، كنتُ واقفة في الصالة الفخمة، ودخل كريم وبست رأسه بحنية وأنا لابس فستاني الأبيض الطويل في حفل كتب كتابنا الحقيقي برضا وعوض ملوش حدود من ربنا.
مسك كريم إيدي وقال بابتسامة تملأ الدنيا أمان شايفة يا مريم يا ملكة قلبي؟ لولا دمك الصافي وصبرك وطيبتك، مكنش ربنا جابني ليكي عشان أكون ضهرك وسندك طول العمر.. مقامك فوق السحاب.
ابتسمتُ من كل قلبي ودموع الفرحة في عيني. اتعلمت مريم إن الۏجع والكسرة ليهم آخر، وإن ربنا سبحانه وتعالى لما بيقفل باب الظلم، بيفتح وراه أبواب من الرحمة والنور والكرامة العظيمة التي لا ټموت للأبد.
تمت.