كل مرةيعود فيها الزوج
تغادرني تماما.
إنها تختبئ في الزوايا الهادئة من روحي تنتظر لحظة واحدة رائحة واحدة ظلا واحدا فتعود لتغمرني كما لو أن الفاجعة حدثت البارحة فقط.
وكلما مررت بممرات مستشفى AIIMS القديمة تلك التي شهدت آخر خفقات حب في حياتي يعود إلى مسامعي ذلك النداء الضعيف
النداء الذي لم يتجاوز الهمس يوما لكنه الآن يهز جدران قلبي كلما تذكرته.
نداؤها وهي تنطق اسمي كأنها تتشبث بالحياة من خلاله.
أقف أحيانا في المكان ذاته الذي وجدتها فيه أول مرةزاوية باردة جدار متقشر ضوء أصفر باهتفأرى شبحها جالسا هناك بملامحها المتعبة
شعرها القصير
وجهها الشاحب
وذلك الحزن الذي كان يخفيه صمتها الطويل.
أتذكر كيف كانت ترفع عينيها إلي يومها
نظرة واحدة فقط لكنها كانت مليئة بما عجز ألف حديث عن قوله
الألم الخۏف الاستسلام
ومع ذلك في عمقها كانت هناك بقايا امرأة قاومت كثيرا قبل أن ټنهار.
وفي صخب نيودلهي المزدحم وسط ضجيج السيارات وصړاخ الباعة ولهاث الناس نحو حياة أسرع مما يحتمل القلب
تخترق كل تلك الفوضى همسة واحدةهمستها.
تأتي من حيث لا أدري
من الريح
من ذاكرتي
أم من ذلك الجزء من روحي الذي ډفن إلى جانب قپرها
همسة خفيفة حانية لا تخطئها أذني مهما حاول الزمن أن يطويها
شكرا لأنك أحببتني.
عندها أبتلع أصواتي أسند ظهري إلى الجدار وأبتسم برغم الألم.
لأنني أدرك في تلك اللحظة تحديدا
أنها لم تغادر تماما
وأن بعض الأرواححتى بعد رحيلهاتظل تمسك بأيدينا من مكان آخر
تربت على قلوبنا
وتقول لنا ما عجزت عن قوله في أيامها الأخيرة
أنا بخير وذكراك دائما معي.