كنت ف الشغل وجاتلي مكالمة بقلم مصطفي مجدي
المحتويات
هقدر اوصل للى عملوا كده وهندمهم على اللى عملوه ياابنى صدقنى وانا معاكم وجنبكوا ومش هسيبكوا ولو لآخر يوم فى عمرى انا وحياتى وفلوسى وكل دنيتى تحت امركم القصة للكاتب مصطفى مجدى انا الدنيا كانت غرانى ومكنتش شايف غير الفلوس اتجوزت مرة واتنين علشان الخلفة وربنا مكنش رايد انى اشوف عيل من صلبي وكانه بيدينى درس انى ابص لعيال اخواتى ماانتوا عيالى برضو وللاسف ملحقتش اعوضهم عن اللى عاشوه من فقر وحرمان لكن انت قدامى اهو اوعدك هنلاقى زياد وهحققلكم كل اللى تتمنوه وهأمن مستقبلكم لسنين قدام
انا خلاص ياخالى مش عايز حاجة من الدنيا تانى لو ابنى زياد ماټ يبقى على الدنيا السلام
استأذنت خالى انى اخد عربيته واروح اجيب الكفن لخالى الله يرحمه ومراته وعياله ومتأخرتش كتير يادوب جبت الاكفان بتاعتهم لقيت امى وخالى بيستلموا الچثث مقدرتش امسك نفسي وجريت عليهم دموعى بقت بتنزل مني لاارادى واللى خلانى دمعت اكتر لما شوفت طفل صغير شبه زياد ابنى ماسك فى ايد ابوه وبيضحكلى كنت بتقطع من جوايا عربيات الجمعية الشرعية كانت موجودة ودخلنا الچثث فى الصناديق امى اصرت انها تركب مع الچثث لكن انا مرضتش ابدا وبالعافية لما اقنعتها ان تروح مع خالي فى عربيته وتحصلنا على هناك قالتلى
الطريق سريع وخالك نظره ضعيف وبيمشي بطئ وانا عايز الحقكم
هنستناكوا يااما متقلقيش مش هندفن من غيركم
لا ياابنى اكرام المېت دفنه حاولوا ټدفنوه بسرعة وخالك ان شاء الله هيوصل بدرى معاكم
امى ركبت مع خالي وانا ركبت فى عربية الجمعية الشرعية وقرفتهم كانت جميلة والعربيات كانت ماشية بسرعة جدا لدرجة انى محستش بالوقت ووصلنا على طول حاولت اعطل الناس دقايق فى الډفنة لكن قالولى حرام ولازم ندفن لكن مكنتش اتوقع خالص انى هقف فى الډفنة لوحدى يتبع
القصة مستوحاة من احداث حقيقية
الحلقه السابعه
دفنت خالى وعيااله والكام واحد من جيرانى اللى كانوا معايا مشيوا وامى وخالى لسه موصلوش بالعربية طبعا قلقت عليهم جدا وافتكرت كلمة امى لما قالتلى ان خالى نظره ضعيف وانه بيسوق العربية بالراحة وافتكرت كمان لما قالتلى انها هتخليه يسوق العربية بسرعة علشان يحصلنا وقولت من المؤكد ان حصل حاجة
قعدت اتصل بيهم على التليفون فضل مقفول كام ساعة وبعد كده لقيت تليفون امى رن طبعا رديت لكن ملقتش امى اللى بترد على التليفون لقيت واحدة بتقولى
ازى حضرتك ياافندم هو حضرتك من اهل الحاجة والاستاذ
ايوة انا ابنها والاستاذ ده يبقى خالى خير مين حضرتك
انا ممرضة فى مستشفى الدنيا ياافندم والدة حضرتك وخالك للأسف عملوا حاډثة شديدة وهما حاليا فى العناية المركزة
انا جاى حالا
قفلت التليفون ومعرفش ازاى نزلت فى الشارع وركبت تاكسى وطلعت زى المچنون على المستشفى اول مادخلت من الباب قالولى ممنوع الزيارة زقيت بتاع الامن وعملت مشكلة كبيرة جدا علشان ادخل لحد ماالمدير تفهم الموقف وسمح ليا بالدخول وكمان علشان اخد المتعلقات بتاعتهم طلعت بصيت على امى وخالى الاتنين فى غيبوبة تامة وعلى جهاز تنفس صناعى لقيت رئيس المباحث الموعود اللى مسئول عن المنطقة فى المستشفى علشان ياخد اقوال المستشفى والناس اللى وصلتهم للمستشفى وطبعا اهلهم ومكنش عارف انه هييجي هيشوفنى تانى لكن اول ماشافنى اتنهد تنهيدة كبيرة وكانه عايز يقولى انت تانى
الممرضة بتشاورله عليا وراحت معاه علشان توصله ناحيتى وتعرفه بيا قالها خلاص انا هتولى الموضوع وطبعا اول ماشافنى قالى
انا اول مرة فى حياتى اقابل قضية بالشكل ده ومبقتش عارف اواسيك ولا اخد اقوالك ولا اعمل ايه انا عارف انك مش ناقص بس سامحنى ده شغلى ولازم اعمله
مش قولتلك ياباشا
ان شكل الدنيا كده جاية عليا وانا مش مكتوبلى الفرحة عموما متقلقش ياباشا خلاص الدور دلوقتى بقى عليا انا وابنى زياد اللى مش لاقيه
احنا مكثفين التحريات فى كل مكان علشان نلاقى زياد ابنك وان شاء الله قريب هتلاقيه وعرفنا ان جاتلك مكالمات من حد غريب بيدلك على الجرايم قبل ماتحصل وبرضو متتبعين الموضوع
خلاص ياباشا انا حقى هاخده فى الاخرة وزى ماقولت لحضرتك كده واضح ان ايامى فى الدنيا معدودة ولاول مرة اتمنى انى الاقى ابنى حتى لو مېت اهو على الاقل لما امو ت ادفن فى المكان اللى هو فيه
خلى ايمانك بربنا كبير واكيد كل اللى راحوا فى مكان احسن من هنا
اللى راحوا كتير اوى ياباشا انا بمۏت فى الدنيا لوحدى
تمالك نفسك واستغفر ربنا وهستناك تعدى عليا فى المكتب وهستأذنك انا هاخد المتعلقات بتاعة خالك والحاجة هنرفع من عليهم البصمات ونراجعهم يمكن نوصل لاى شئ وان شاء الله هيقوموا بالسلامة وكل شئ هيبقى كويس
رئيس المباحث مشي وطبعا بعد محاولات كتير من ادارة المستشفى مشيت وروحت البيت وقولت اجيلهم على ميعاد الزيارة الصبح يكون ربنا جبر بخاطرى وقومهم بالسلامة خاصة ان الدكتور ادالى الامل انهم يعيشوا خدت دش ولاول مرة اقعد فى الحمام اكتر
من ساعتين تحت المياه دماغى متشتته وسارح فى كل اللى حصلى والغريبة بقى انى سامع اصوات كل اللى ماتوا حواليا لو بتقرأ القصة من مكان تانى اعمل سيرش بإسم الكاتب مصطفى مجدى بالانجليش وتابع من الصفحة الرسمية حتى ضحكة ابنى الصغير وكلامه المقطع وهو بيجرى عليا حتى لما كان بينزلنى الساعة 3 الفجر علشان اجيبله حاجة حلوة حاسس ان حركته فى المكان مراتى وضحتكها اللى متتعوضش ودخولها عليا الحمام وانا بستحمى وهزارها معايا حتى عياطها اللى كان بيقطع قلبي ساعة ما كنت بزعلها والاحلام اللى حلمناها سوا ان ربنا هيكرمنا وهتبقى حالتنا المادية احسن وهنخلف بدل العيل عشرة وهنملى البيت فرحة وسعادة كل الاحلام راحت مبقاش فيه احلام وردية فى الحياة وانا
فى الحمام لقيت دموعى بتنزل من غير مااشعر حاسس بۏجع رهيب جوه قلبي نفسي اوى اشوف زياد ابنى يتبع
الحلقه الثامنه
اكتر حاجة واجعانى فراق اللى حبيتهم من كل قلبي حاسس انهم معاشوش يوم حلو ولا انا كمان عشت يوم حلو شاكلنا كده مكتوب علينا نعيش فى التعاسة والفقر ونم وت عليهم يادوب صليت الفجر وريحت جسمى على السرير لقيت التليفون بتاعى رن قلبي اتقبض ومن غير مااشوف الرقم عرفت انها المستشفى هتقولى ان حد فيهم ماټ واول مارديت على المكالمة قالى مدير المستشفى
والله يافندم انا عارف ان الوقت متأخر والشدة اللى حضرتك فيها لكن ان شاء الله ربنا هيعوضك خير
قاطعت المقدمة اللى بقت بالنسبالى معتادة وسالته
مين فيهم ماټ
سكت للحظات وقالى
الاتنين يافندم للاسف الاتنين البقاء لله يافندم منتظرين حضرتك لاستلام الچثث
انا فى لحظتها فكرت فى الانت حار لكن اخرت الخطوة دى شوية لحد ما اكرم امى وخالى وادفنهم وطبعا رئيس المباحث كان هناك وسهلى الامور جدا علشان اخد تصريح الۏفاة وطلع محفظة خالى الله يرحمه وكان فيها فلوس كتير وشنطة صغيرة قالى
انا عارف انك فى ظروف صعبة علشان كده حبيت اعرفك ان كرم ربنا كبير المتعلقات دى فيها حاجات مهمة جدا هتهمك بص عليها كويس والمحفظة دى جواها فلوس خالك انت اكيد
متابعة القراءة