مليونير ينصدم
كيف وعدت أن أمنحها العالم. وعد لم أوفه.
كيف كنت سألت لوسيا ليلة كيف كنت طفلة
أريتها صورا في هاتفي. صور كنت قد حفظتها لمدة عشرين سنة.
كنت شقية قلت مبتسما كنت تحبين الاختباء. مرة وجدناك نائمة في الخزانة تحتضنين حذاءك.
ضحكت لوسيا. كانت أول مرة أسمعها تضحك.
لا تزال أحب النوم مع أشيائي قريبة اعترفت.
وكنت تحبين الغناء. أغاني مخترعة لا معنى لها. كانت أمك تقول أنك ستصبحين مغنية.
أنا سيئة في الغناء قالت لوسيا طلب مني زملاء العمل أن أسكت.
ضحكنا كلانا. كان غريبا. حزينا وغريبا ورائعا في نفس الوقت. التعرف على ابنتي البالغة بينما كانت جدتها ټموت في الغرفة المجاورة.
بعد أسبوع ساءت حالة دونا ميرسيدس. قال الأطباء أنها مسألة ساعات.
لوسيا لم تأكل. لم تنم. جلست فقط بجانب السرير تمسك بيد جدتها.
لا تتركيني همست أرجوك لا تتركيني وحدي.
كنت واقفا في الزاوية أحس بالعجز.
فتحت دونا ميرسيدس عينيها. نظرت إلي.
السيد مندوزا نادت بصوت ضعيف اقترب.
أطعتها. أمسكت بيدي بيدها هشة مثل الورق.
اعتني بها قالت الآن حان دورك.
سأفعل. وعد.
هي قوية. أقوى مما تبدو. لكنها عانت كثيرا. تحتاج إلى الحب. تحتاج إلى عائلة.
أعرف.
لا تضغط عليها. دعها تقرر من تريد أن تكون. إذا كانت تريد أن تكون صوفيا أو إذا كانت تريد أن تظل لوسيا.
أومأت بدموع في عيني.
كن الأب الذي لم تكنه قبل قالت دونا ميرسيدس أعطها الوقت الذي لم تعطه.
سأفعل. لدي كلمتي.
ابتسمت العجوز. ثم نظرت إلى لوسيا.
طفلي الجميل. ضوءي. شكرا لأنك كنت ابنتي كل هذه السنين.
جدتي لا
أحبك. أحبك دائما. اغفر لي لأنني لم أخبرك بالحقيقة قبل ذلك.
لا يهم بكت لوسيا لا شيء من ذلك يهم. أنت جدتي. ستكونين دائما جدتي.
وأنت ستكونين دائما لوسيا.
أغلقت دونا ميرسيدس عينيها. تنفسها أصبح أبطأ. أبطأ. حتى توقف.
أصدر الجهاز صفيرا طويلا ومستمرا.
صړخت لوسيا. صړخة مزقت قلبي.
دخلت الممرضات بسرعة لكن لم يكن هناك شيء يمكن فعله.
أعطيت دونا ميرسيدس الچنازة التي تستحقها. تابوت من خشب الماهوغاني. ورود في كل زاوية. خدمة جميلة في كنيسة ذات زجاج ملون.
جاء جميع الجيران من حي سان ميغيل. أشخاص فقراء يعملون صادقين. أشخاص عرفوا دونا ميرسيدس كامرأة طيبة تساعد من يمكنها.
قصوا قصصا عنها. عن كيف كانت تعتني بأطفال الحي عندما كانت الأمهات يعملن.
عن كيف كانت تشارك طعامها عندما كان أحد يمر بالجوع.
عن كيف كانت تصلي لأجل الجميع في الكنيسة كل أحد.
كنت أستمع وأدرك شيئا مهما. دونا ميرسيدس لم تكن خاطفة. كانت منقذة. امرأة وجدت طفلة ضائعة وقررت أن تعطيها منزلا.
هل كان ذلك صحيحا لا. هل كان قانونيا بالتأكيد لا. لكن هل كان حبا نعم. حب في أجمل صوره.
بعد الچنازة بقيت لوسيا وحدها أمام القپر.
أعطيتها مساحة. عندما ابتعدت أخيرا كانت عينيها حمراوين لكن وجهها هادئا.
ماذا ستفعلين الآن سألتها بعناية.
هزت كتفيها.
لا أعرف. أعتقد أنني سأعود إلى العمل. يجب أن أدفع إيجار الغرفة.
لا يجب أن تفعلين ذلك.
ماذا تعني
تنهدت.
أريدك أن تأتي وتعيشي معي. في بيتي. كابنتي.
نظرت إلي لوسيا بذهول.
أنا لا أستطيع.
لماذا لا
لأنني لا أعرفك. لأنني لست الابنة التي فقدتها. أنا عاملة بناء تحفر الإسمنت. لا أتناسب مع عالمك.
لا تحتاجين إلى التكيف قلت لها فقط كوني. دعيني أتعرف عليك. دعيني أستعيد الوقت الضائع.
مر عشرون سنة. لا يمكن استعادة ذلك.
إذن دعيني أحاول. على الأقل. أرجوك.
ترددت لوسيا. رأيت المعركة في عينيها. الخۏف. الحيرة. الأمل.
إذا قبلت قالت أخيرا هل يمكنني أن أظل لوسيا لا أريد أن أكون صوفيا. تلك الطفلة ماټت منذ عشرين سنة.
كلماتها ألمتني. لكنها كانت صحيحة.
يمكنك أن تكوني من تريدين