قصة سمعان وعجيبة
قصة سمعان وعجيبة
يحكى أن فتى كسول يدعى سمعان كان يعيش وحيدا في بيته الصغير الذي ورثه عن والده وكان قد ورث عن والده أيضا ثلاث غنمات يكسب منها رزقه وعيشه إلا أن سمعان كان يحب النوم والراحة بشكل لا يصدق وعندما يستيقظ من نومه يشعر بالملل والوحدة. فكان يرعى هذه الأغنام ليس حبا في العمل وإنما رغما عنه حتى يجد رزقا يأكل منه.
وفي أحد الأيام كان سمعان يفكر ويقول لو أن لي زوجة ترعى الأغنام بدلا مني حتى لا يضيع شبابي في العمل فأنا أريد أن أستثمر شبابي في الراحة والاستمتاع بالنوم على السرير.
وبدأ يسأل في القرية عن فتاة ليتقدم
لخطبتها فدله أهل القرية على فتاة تدعى عجيبة. فتقدم لخطبتها ومن سوء حظه كانت تلك الفتاة مشهورة بالكسل مثله لكنه كان يقول لنفسه حتى وإن كانت كسولة مثلي إلا أنها ستقتسم معي رعي الأغنام أفضل من قيامي بالعمل وحيدا.
فرح أهل الفتاة بأن أحدا جاء ليخطبها أخيرا بعدما اعتقد الناس أن عجيبة ستجلس في الدار دون زواج وكان أهل القرية يتعجبون من ذلك الأمر كثيرا ويقولون ماذا سيحدث عندما يتزوج ذلك الشاب الكسول من هذه الفتاة وكيف ستكون حياتهما
وعلى كل حال تزوج سمعان من عجيبة وعاشا في بيتهما الصغير. وفي الصباح أيقظ سمعان زوجته كي ترعى الأغنام
بدلا عنه حتى يستمتع هو بالنوم والراحة لكن زوجته رفضت النهوض وقالت له
_ قم أنت وارع الأغنام فأنا لا أستطيع ترك السرير.
فأراد سمعان أن يجبر زوجته على النهوض حتى كاد أن يتشاجر فقالت عجيبة
_ لقد وجدت حلا لهذه المشكلة واقترحت عليه أن يقترع ومن تأتي عليه القرعة يقوم هو برعي الأغنام.
فوافق سمعان على هذه الفكرة إلا أنه كان خائڤا من حظه السيئ لكن الحظ حالفه وأتت القرعة على زوجته. فنهضت عجيبة وذهبت لرعي الأغنام وهي تتذمر بينما كان سمعان سعيدا ولم يصدق أنه سوف ينام يوما كاملا دون أن يزعجه أحد.
ومنذ ذلك اليوم كلما اقترع الزوجان
أتت القرعة على عجيبة فكانت تنهض من السرير وتذهب لرعي الأغنام رغما عنها.
وفي أحد الأيام خرج سمعان مع زوجته لرعي الغنم ليس ذلك لأنهما صار نشيطين بل لأنه تعب من النوم فأراد أن يخرج ويتعب قليلا حتى يشعر بطعم النوم والراحة مجددا.
وبينما هما منشغلان في رعي الأغنام لمعت في ذهن الزوجة فكرة ذكية فقالت ل سمعان
_ لماذا يا زوجي العزيز لا نبيع ذلك الغنم ونشتري بدلا منه خلية نحل من جارنا
فقال لها سمعان
_ يا لك من زوجة ذكية إنها فكرة رائعة حقا! أليس النحل أفضل من الغنم فهو يخرج كل يوم ليجمع الرحيق دون أن نخرج معه ونتعب أنفسنا
ثم يعود في المساء ومعه عسل كثير وما علينا
سوى أن نجمع هذا العسل.
فقالت