قصة سمعان وعجيبة
الزوجة
_ وبالإضافة إلى ذلك فإن العسل سهل التخزين ويمكنه البقاء لفترات طويلة دون أن يفسد أما الحليب فأنه سريع الفساد.
فذهب الزوجان إلى الجار وعرضا عليه أن يبدلا الثلاث غنمات التي لديهم بثلاث خلايا من النحل فقبل الجار ذلك العرض عن طيب خاطر فأخذ الأغنام وأعطاهما ثلاث خلايا من النحل.
فأخذ سمعان وزوجته خلايا النحل وذهبا إلى البيت والسرور يملأهما. ولما وصلا وضعا خلايا النحل في الحظيرة ثم وضعا فوق السرير رفا وفوقه الجرة التي يجمعون فيها العسل ثم وضعا بجانب السرير عصا ليتناول بها الجرة بسهولة دون أن يحتاجا للنهوض
من الفراش.
ومنذ ذلك اليوم كان سمعان وزوجته عجيبة يقضيان ليلهما ونهارهما على السرير في راحة تامة.
وفي أحد الأيام قالت عجيبة لزوجها
_ ما رأيك أن نبيع من هذا العسل ونشتري بثمنه بقرة ثم نبيع منها السمن والحليب حتى يكثر المال فنشتري بقرة أخرى وهكذا حتى يصير لدينا ما يكفينا الحاجة
فقال لها سمعان
_ نعم إنها فكرة رائعة ولكننا نحتاج إلى من يرعاها فنحن لا نضيع أوقاتنا الثمينة في العمل.
فقالت عجيبة
_ ما رأيك أن ننجب طفلا وننتظر حتى يكبر ويحمل عنا أعباء الحياة
فقال لها
_ أجل هذا أفضل حل ولكن ماذا لو عصى ولم يسمع كلامي أو كان كسولا لا
يحب العمل مثلنا
فقالت له
_ سأجلب لك تلك العصا لتضربه بها على رأسه هكذا.
وعندما رفعت العصا ارتطمت بالجرة فسقطت على الأرض وانكسرت فسال منها العسل على الأرض. فما كان منهما إلا أن قالا في برود
_ لقد ارتحنا من هم تربية البقر وارتاحنا من هم الابن العاصي.
ولقد كان انكسار جرة العسل صدمة أرهقت أعصابهما فهيا بنا ننام لنرتاح وننسى هذه الصدمة.
وبعد أن نام سمعان وزوجته ليرتاحا من صدمة العسل المهدور استيقظا على صوت قرقرة بطونهما. فقال سمعان لزوجته
_ آه يا عجيبة أشعر أن معدتي فارغة كعقلي تماما وهذا الجوع يفسد علي لذة النوم.
فردت عجيبة
_
صدقت يا زوجي لكن النهوض من السرير لإعداد الطعام هو أقصى أنواع العڈاب.
وبينما هما في حوارهما العميق عن مشقة النهوض من الفراش طرق على الباب جارهما بائع العسل الذي تبادلا معه الثلاث غنمات. ففتح له سمعان الباب فقال الجار
_ يا سمعان لقد سمعت بالذي حدث لجرتكما وقد أحضرت لكما سلة من التفاح هدية مني.
فقال سمعان
_ لقد كلفت نفسك يا رجل.
فقال الجار
_ لا لم أكلف نفسي فإن هذا التفاح قد جلبته من شجرتي في حديقتي تثمر كل يوم دون تعب مني.
فلمعت عينا سمعان وشكر جاره وأغلق الباب ثم عاد إلى سريره وهو يحمل سلة التفاح ثم وضع السلة على السرير وبدأ يمد
يده ويأكل من التفاح وزوجته كذلك. فقالت عجيبة
_ لقد تعبت من أكل التفاح وتعب فكي من المضغ
ولكن لا توجد راحة أكثر من ذلك.
فقال سمعان
_ معك