طعم الحرية
"أنا عايزة انفصل يا مدحت،" قالتها بكل هدوء… متوفرة على روايات و اقتباسات
مدحت ضحك باستهزاء: "تنفصلي؟ وتروحي فين؟ ومين هيصرف عليكي؟ إنتي ملوش لزمة بره الحيطان دي!"
ليلى بصت له بكل قوة: "الأيام هتبين مين فينا اللي ملوش لزمة."
وفعلاً، ليلى سابت البيت، وبدأت رحلة "العفرة" من الصفر. فتحت مكتب استشارات صغير من أوضة في بيت أهلها، بدأت تساعد أصحاب المحلات الصغيرة في حساباتهم، وبدأت سمعتها تسمع كواحدة "شاطرة وبتاعة شغل".
فاتت سـنة..
ليلى بقى عندها مكتب في برج إداري، وفريق عمل بيحترمها. والنهاردة عندها اجتماع مع شركة تصنيع كبيرة طالبة خطة تطوير. ليلى ظبطت الجاكيت الرسمي، وبصت في المراية.. شافت سيدة أعمال واثقة…
بقلم منــي الـسـيد
دخلت قاعة الاجتماعات، والباب اتفتح.. دخل مندوب الشركة الشريكة.. ووراه دخل مدحت.
مدحت وقف مكانه كأنه اتسمر في الأرض. ليلى شافت ملامحه بتتحول للذهول والصدمة.
"صباح الخير،" قالتها بمنتهى الهدوء. "اتفضلوا استريحوا.. عشان نبدأ عرض المشروع."
مدحت قعد وهو حاسس إن رجليه مش شايلاه. عينه كانت بتزوغ بين ليلى وبين شعار المكتب اللي على الشاشة: "ليلى للاستشارات".
"ليلى القاضي، المدير التنفيذي للمكتب،" بدأت الكلام بصوت واثق. مدحت كان منكمش على نفسه، الراجل اللي كان بيزعق في المطبخ، دلوقتي مش قادر يرفع عينه فيها.
بعد الاجتماع، مدحت فضل واقف لحد ما القاعة فضيت. "ممكن نتكلم؟" قالها بصوت مبحوح.
"في الشغل يا أستاذ مدحت؟"
"ليلى.. أنا مكنتش متخيل.. إنتي بقيتي كدة إمتى؟"
بصت له ببرود وقالت: "أنا كنت كدة طول الوقت، بس أنت كنت باصص في الحلة والبوتاجاز، مكنتش شايف الست اللي واقفة قدامهم. شكراً إنك قولتلي إني مفعش لغير المطبخ، لولا الكلمة دي مكنتش وصلت لهنا."
النهاية… بقلم منــي الـسـيد
ليلى مكنتش محتاجة ټنتقم، نجاحها كان هو الرد الأعظم. حتى الحاجة زينب لما شافتها بعد كدة في لقاء تليفزيوني، كلمتها وهي مكسوفة تطلب منها تسامحها. متوفرة على روايات و اقتباسات ليلى ساعدت الحاجة زينب إنها تكتشف موهبتها في التطريز وتفتح مشروع صغير، عشان تعلمها إن الست عمرها ما كانت "خدامة"، الست كيان وعقل.. وڼار أحلامها مفيش حد يقدر يطفيها…
بقلم منــي الـسـيد