ابن الشوارع انقذ حياةالمليونير
المحتويات
السما.
الطفل ياسين بيعيط بيعيط بجد، مش صوت أجهزة ولا وهم.
الممرضة وقعت على الكرسي من الصدمة، والدكاترة جريوا عليه بسرعة، حد فيهم پيصرخ هاتوا أوكسجين! بسرعة! الطفل رجع!
أما مراد بيه فكان واقف مكانه، مش مستوعب. بص على ابنه وبعدين على علي الولد الغلبان اللي هدومه مبلولة ووشه مليان تراب، وإيده لسه بترتعش وهو شايل الطفل.
فجأة مراد بيه جري عليه.
الكل افتكر إنه هيزعق له أو يطرده بس اللي حصل كان عكس كل التوقعات.
مراد بيه علي.
بقوة كأنه الدنيا كلها. وصوته اتكسر وهو بيقول إنت رجعتلي ابني إنت رجعتلي روحي.
علي اتجمد عمره ما حد كده قبل كده. ولا حتى أمه قبل ما ټموت.
عدت أيام
ياسين بقى كويس حالته استقرت، والدكاترة نفسهم مش فاهمين إزاي اللي حصل ده حصل. بقوا يقولوا عليها حالة نادرة بس الحقيقة إن الكل عارف إن السبب كان ولد شوارع قلبه أنضف من أي جهاز.
أما علي فمن يومها ما رجعش الرصيف.
مراد بيه رفض يسيبه. قالها قدام الكل الولد ده مش هيرجع الشارع تاني طول ما أنا عايش.
وفي يوم، أخده معاه الفيلا دخل علي المكان وهو مش مصدق الأرض نضيفة، السقف عالي، والريحة حلوة مش ريحة قمامة ولا مطر.
خاف يقعد على الكنبة قال بصوت واطي أنا هدومي ۏسخة هوسخ المكان.
مراد بيه ابتسم بحزن، وقعد جنبه على الأرض بدل الكنبة، وقال المكان ده ينضف بيك مش العكس.
ومرت الشهور
علي دخل مدرسة لأول مرة في حياته. اتعلم يكتب اسمه علي بإيده اللي كانت بتشيل أكل من الژبالة بقت بتمسك قلم.
وكان كل يوم بعد المدرسة يجري على أوضة ياسين.
يشيله، ويضحك له ويقول له فاكر لما كنت هتسيبني وتمشي؟
وياسين يضحك كأنه فاهم.
لكن النهاية الحقيقية كانت بعد 10 سنين
في مؤتمر كبير مليان كاميرات وصحافة.
وقف شاب أنيق، لابس بدلة، وواثق في نفسه. الكل بيصفق له الدكتور علي مراد السيوفي.
أصغر جراح أطفال في المستشفى.
وقف قدام المايك، وقال أنا ماكنتش دكتور أنا كنت طفل نايم ورا الژبالة محدش كان شايفني. وسكت لحظة وبعدين بص على راجل قاعد في الصف الأول عينيه مليانة دموع.
بس في يوم حد اداني فرصة أعيش.
وبص على طفل صغير قاعد جنبه بقى شاب دلوقتي. وحد تاني إداني سبب أعيش عشانه.
بعد المؤتمر ياسين جري عليه وقال إنت مش أخويا الكبير بس إنت اللي خلتني أعيش.
علي ضحك، ومسح على راسه وإنت اللي خلتني أبقى بني آدم.
والرسالة اللي الكل خرج بيها من الحكاية
إن الرحمة ممكن تطلع من قلب واحد نايم في الشارع وتعمل معجزة تعجز عنها كل أجهزة الدنيا بس الحكاية مكنتش خلصت عند كده.
بعد المؤتمر بيومين
الدكتور علي كان راجع المستشفى متأخر، الجو برد والدنيا شبه فاضية نفس الإحساس القديم رجعله للحظة. وقف قدام باب الطوارئ نفس الباب اللي كان واقف عنده
متابعة القراءة