يوم ما استلمت الشقه بقلم نور محمد
المحتويات
جاهز؟
رد عليا جاهز ومتمضي.. إنتي متأكدة يا بنتي من اللي هتعمليه؟
قولتله بنبرة مفهاش ذرة تردد متأكدة.. نص ساعة وتكون عندي.
طلعت من الحمام، ووقفت في نص الصالة.
الكل سكت وبصولي.
حماتي قالت بضيق
في إيه مالك واقفة كدة ليه؟
ابتسمت وقولت بصوت عالي وواضح
مفيش يا حماتي.. بس حبيت أباركلك على الشقة. بس للأسف، الشقة دي مش هتقدري تقعدي فيها كتير.
أحمد ملامحه اتغيرت، وقام وقف
إنتي بتقولي إيه؟ إتجننتي؟
في اللحظة دي، جرس الباب رن.
فتحت الباب، وكان خالد المحامي ومعاه مُحضر من المحكمة.
خالد دخل، ورفع ورق في إيده وقال
مساء الخير يا جماعة.. أنا محامي المدام، وجاي أنفذ الحجز التحفظي على الشقة.
حماتي صړخت حجز إيه يا مچنون إنت؟! الشقة دي بتاعتي وباسمي!
بصيت لأحمد اللي كان وشه جايب ألوان، وقولت ببرود ېقتل
أصل أحمد نسي يقولكم، إن القروض والوصلات اللي كان بيمضي عليها عشان يكمل تمن الشقة.. كان بيمضيها باسمه كضامن، بس الفلوس والشيكات كلها كانت بتتسحب باسمي أنا ومن حسابي أنا. ولما اكتشفت إني بتسرق.. بلغت البنك، ورفعت قضية ڼصب وخېانة أمانة، والشقة دلوقتي محجوز عليها لحد ما ترجعلي فلوسي للقرش الأحمر، ده غير قضية التزوير في ورق رسمي.
سماح صړخت إنتي كدابة! أخويا ميعملش كدة!
أحمد كان بيترعش ومش قادر ينطق كلمة.
قربت منه، وبصيت في عينيه اللي مليانة ړعب، وقولتله
كنت فاكر إني هسكت وأعيط؟ أنا شقيت خمس سنين، واللي ياكل حقي.. أكل روحه.
وفجأة، حماتي مسكت قلبها ووقعت على الكنبة، وأحمد صړخ أمي!
وآخر حاجة سمعوها مني وأنا بلف عشان أخرج من الباب
ابقى خلي الشقة اللي باسمها تنفعكم في دفع الكفالة...
بعد ما خرجت من الصالة، وقفت قدام الشقة، وحسيت إن الدنيا كلها بقيت ملكي. خمس سنين شغل وتعب وأقساط وقروض كل يوم كنت بحس إني بتعب من غير فايدة، بس دلوقتي كل حاجة اتقلبت. الشقة دي دلوقتي رسميًا ملكي، وكل اللي حاولوا يضحكوا عليا، خابوا.
الليل ده ما نمتش. جلست على الكنبة، وحاسّة إني محتاجة أخطط لكل خطوة جاية. فكرت
في أحمد وحماته وأخته كل واحد فيهم كان فاكر إن سكاتي وخضوعي بيخلّي الحق كله ليهم. دلوقتي الوقت اتحوّل.
الصبح، رحت للبنك. المحامي خالد كان معايا. مكتب البنك كله اتوقف عن الشغل لما دخلت، حسيت بنظرات الناس كلها على الشقة اللي أخدتها بالقانون. خالد سلمهم كل الورق الرسمي، وختموا على الحجز التحفظي، وبقي كل الحسابات والشيكات باسم الشقة رسميًا ملكي.
بعدها، رحت البيت. أحمد كان واقف في الصالة، وشكله مش فاهم إيه اللي بيحصل. حماته قعدت في كرسيها، وشكلها باين عليه الإحراج والقلق. سماح وقفت على الباب، ووشها مليان صدمة وڠضب مختلط بالحرج.
أنا وقفت قدامهم، وصوتي ثابت
النهارده، أنا مش بس استرجعت حقي أنا بقى عندي كل الأوراق والحق القانوني والفلوس اللي دفعتها أنا شخصيًا، وكل حاجة
متابعة القراءة