يوم ما استلمت الشقه بقلم نور محمد
المحتويات
اتعملت باسمكم، خلاص انتهت.
أحمد حاول يقول كلمة، بس أنا قطعته
مش هتقدر تقول أي حاجة. الشقة دي ملكي، وكل اللي حاول يسرق حقي النهاية كانت محسومة.
حماته حاولت تهدّي الموقف، وقالت بصوت متردد
يا بنتي إحنا إحنا كنا فاكرين إننا بنساعد
قطعتها ضحكة قصيرة مني
ساعد؟! كنتوا بتحاولوا تاخدوا حقي! النهارده أنا اللي ساعدت نفسي.
سماح حاولت تضحك بس الصوت خرج مش واضح، وشكلها كان كأنها فاقدة أي قوة.
الأيام اللي بعدها كانت مليانة تغييرات. أحمد ما كانش قادر يعمل حاجة غير إنه يرضخ، حتى في البيت، وحتى في القرارات اللي تخص الشقة. كل حاجة بقت باسمي، وكل حساب مالي وكل تفصيل صغير كنت المسؤولة عنه.
الأحساس بالقوة كان بيكبر يوم ورا يوم. كنت بصحى الصبح وأحس إني أحرار. مفيش أي حد يقدر يقولي إيه أعمل وإيه ما أعملش. أي خطة، أي حاجة في البيت، أي مشروع كله بإيدي.
في الشغل، كنت بحس براحة غريبة. الشقة بقيت ملجأ ليّ. كل مرة كنت أرجع فيها من التعب، أقفل الباب وقلبي مرتاح. مفيش أي حد يقدر يضغط عليا أو يحسّسني إني ضعيفة.
حتى جوا العيلة احمد وحماته وسماح، كلهم بدأوا يحترموني بدون ما يتكلموا. أي كلمة منهم كانت لازم تبقى محسوبة. وده كان أجمل انتصار مش بس استرجعت حقي لكن حسيت إن أي حد يجرؤ على تعدّي حدودي، حياته هتبقى صعبة.
مرات كنت قاعدة على الكنبة، أضحك لنفسي وأفتكر كل اللي فات. كل مرة كانوا بيحاولوا يسكتوني أو يضحكوا عليا دلوقتي، أنا اللي حاكمة اللعبة. الشقة كانت مجرد بداية.
فكرت في كل المشاريع اللي ممكن أعملها. كل فكرة كانت بتعدّي دماغي تطوير الشقة، فتح مشروع صغير، ترتيب حساباتي المالية، الاستثمار في حاجة هتدي استقلالي أكثر كل ده وأنا حاسة بقوة مش طبيعية.
ومفيش أي شعور بالٹأر. أنا ما كنتش عايزة أجرح حد كل اللي كنت عايزاه، حقي. والحق أخدته.
أيام بقت عادية، بس مليانة سيطرة وهدوء. أحمد بدأ يحاول يرجع الكلام، لكن كل مرة كان بص على شقاوة بسيطة مني كنت مبتسمة، بس ابتسامتي كانت رسالة واضحة اللي فات انتهى. أنا دلوقتي اللي صاحبة الموقف.
حتى حماته بدأت تتعامل معايا بشكل طبيعي. ما بقاش فيها شماتة، ولا أي شعور بالتسلط. كل حاجة اتغيرت وده أكتر شعور جميل إنك تحس إنك أخيراً ملك حياتك.
اللي يجي بعد كده؟ ممكن يكون تحدي تاني ممكن يطلع أي شيء بس أنا دلوقتي مستعدة. أي حد يحاول يقلل من حقي أو يظلمني، هلاقي طريقة أرجع حقي بالقانون، وبذكاء، وبهدوء.
وبصراحة كل يوم أصحى وأنا بحس إن خمس سنين التعب، كل اللحظات اللي كنت فيها محتاجة للدعم، كلها كانت بتجهزني لللحظة دي. النهارده، أنا مش بس منتصرة أنا حرة، مستقلة، وقوية والشقة؟ مجرد بداية لحياتي
متابعة القراءة