انا ولدت لوحدي
مكنتش قادرة أنهار دلوقتي.. بنتي كانت أهم حاجة.
ولدت بنتي الساعة 246 الظهر من غير جوز جنبي، من غير إيد تمسك إيدي، ولا كلمة حمد الله على سلامتك. كنت أنا والممرضات وحقيقة مرة مش قادرة أستوعبها. بالليل وبنتي نايمة على صدري، أحمد أخيراً اتصل. قال ببرود أيوة يا حبيبتي، معلش الاجتماعات طولت. م صرختش ولا عيطت، قلت بس أنا شفت الصور. سكت.. وبعدين صوته بقى حاد ليلى، الموضوع مش زي ما إنتي فاهمة. قفلت السكة في وشه، لأني خلاص مش هجادل في كدب. وهو لسه هناك في الساحل فاكر إن عنده وقت يشرح، أنا أخدت قراري.
لما أحمد رجع البيت يوم الجمعة بليل، وهو بيجر شنطته وداخل كأن مفيش حاجة حصلت، لقى البيت ضلمة. جرب مفتاحه.. مفتحش. فضل يخبط ليلى؟ افتحي يا ليلى. جاله رد مني في رسالة واحدة مفتاحك مش هيفتح، متكسرش الباب. اتصل بيا ورديت في تالت رنة إنتي فين؟ وإيه اللي حصل للباب؟. قلت له بهدوء أنا في أمان، والمفاتيح غيرتها لأن البيت ده بيتي.. وأنا اللي كتباه باسمي.
حاول ېهدد ويقول أنا ليا حقوق والبيبي فين؟، قلت له بنتي معايا، والمحامي هو اللي هيكلمك. قفلت وحظرته. المحامية بتاعتي رنا كانت وحش في قضايا الأسرة، وجمعت لها كل الأدلة صور الفيسبوك، سجل المكالمات
اللي بيثبت إني اتصلت بيه 12 ساعة وأنا بولد ومردش، وكلام صاحبتي هبة اللي كانت بتسأل أسئلة مريبة قبلها بأسبوع.
في المحكمة، أحمد كان داخل بوشه الواثق ومعاه أمه، بس لما المحامية واجهته بسجلات السفر اللي بتثبت إنه كان في الساحل مش في القاهرة، وواجهته بالصور، وشه جاب ألوان. القاضية م رحمتوش، وحكمت لي بحضانة كاملة، ومنعت أحمد من دخول البيت لمدة 30 يوم، وزياراته للبنت تكون تحت إشراف وبمواعيد محددة.
لما خرجنا من القاعة، حاول يهاجمني ويقول إنتي فضحتيني، بصيت له وقلت له إنت اللي ڤضحت نفسك. أمه حاولت تقول إنتي بتهدي بيتك، بصيت لها بابتسامة باردة وقلت لها إنتي اللي عملتي له تاق.. إنتي اللي كنتي عايزاني أشوف. سكتت ومطقتش.
أحمد رجع لقى البيت فاضي.. لقى ورقة طلاقه مستنياه. هو كان فاكر إنه هيلاقي ست بټعيط، بس لقى ست قوية عرفت في أوضة الولادة إن اللي تقدر تجيب روح للدنيا لوحدها، تقدر تبني حياة جديدة لوحدها من غير الراجل اللي خذلها.